

حسبي ميلاد يكتب رأي حر
تذكرت ما طرح فى مؤتمر” الأسرة المصرية والتماسك المجتمعي فى ظل المتغيرات المعاصرة” الذى نظمه منتدى حوار الثقافات بالهيئة القبطية الانجيلية بالعين السخنة منذ شهرين تقريبا حول فكرة الإجازة الوالدية لرعاية الأطفال للزوج بعض الوقت خاصة إذا كان راتب الزوجه اكبر من راتب الزوج لتوفير الاحتياجات الأساسية للأسرة ولتبادل الأدوار والحفاظ على تماسك الأسرة من منظور اقتصادي
وقد لقيت هذه الفكرة ترحيباً من المستشارة أمل عمار رئيس المجلس القومى للمرأة وبعض الحاضرين واوضحت ان الزوجة لا تأخذ إجازات لنفسها سوى الأجازة المرضية فنجدها تحصل على أجازة وضع ثم أجازة رعاية أسرة وإجازة رعاية الوالدين وإجازة مرافقة الزوج وتشكر البرلمان الذى وافق للزوج الحصول على اجازة لمرافقة الزوجة للعمل بالخارج.
شهد الموتمر حضور الدكتور اسامة الازهرى وزير الأوقاف والمستشارة أمل عمار رءيس المجلس القومي للمرأة والدكتور القس اندريه زكى رئيس الطائفة الانجيلية ورئيس الهيئة القبطية والسفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات وأدار الجلسات الدكتور ياسر عبد العزيز عضو مجلس الشيوخ والإعلامي والكاتب الصحفي حمدى رزق. والدكتور محمود مسلم عضو مجلس الشيوخ وشهده عدد من رجال الدين الإسلامى والمسيحي ونواب البرلمان وأساتذة الجامعات والصحفيين ورجال الإعلام .
إذا كانت الفكرة غير مقبولة فى مجتمعاتنا الشرقية فهل تفرض المتغيرات التى حدثت فى المجتمع مناقشة الفكره من جديد ولم لا ، العالم نفسه تغير والواقع اصبح مختلفًا نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة ووسائل “التباعد الاجتماعى” التى اثرت على العلاقات بين أفراد الاسرة الواحده وبين أفراد المجتمع كافه
الواقع يقول لا بد ان نتعايش مع الظروف بنفس اخلاقنا التى تعلمناها وتربينا عليها حفاظا على التماسك الاسرى لماذا لا نقبل قيام الرجل بإجازة رعاية طفله بروح رياضيه سمحه خاصه إذا كان مرتب الزوجه اعلى من راتبه وإذا كان الطفل تعدى مرحله الفطام واصبح قادرا على العيش ساعات بدون أمه
وفى المقابل يجب ان تلقى هذه المبادرة حب وتقدير من الزوجه وليس استعلاء او تقليل من دور الزوج لان الهدف هو بناء والاستثمار فى شخصية ابنهما وتحقيق الاستقرار والتماسك الاسرى فى ظل تبادل الأدوار لرعاية اطفالهما.
أتمنى ان تناقش الفكرة بموضوعية وتعقل بعيدا عن العصبية والتحيز للمجتمع الذكورى وكأنه انقاص من دوره والتعدي على حقوقه فى حين ان الطفل هو ابنه ومسؤوليه تربيته تقع على عاتقه اولاً وكل أب يتمنى ان يصبح ابنه افضل منه .







