

بقلم: شيماء عادل
نفكر دائما في الموت وماذا سيحدث بعده، ولكن الأهم هو كيف سنبدو قبل لحظة الموت .. ماذا ستكون لحظتنا الأخيرة !؟


• إعدام طفل
عام ١٩٤٤ وفي فترة إضطهاد الأفارقة في أمريكا تذهب فتاتين إلى صبي ذو ١٤ عام تسألانه عن الطريق .. تختفي الفتاتين وتم العثور عليهما مقتولتان ولاتجد السلطات كبش فداء سوى ذلك الصبي الصغير لتصدر عليه حكم الإعدام بالكرسي الكهربائي بتهمة قتل وإغتصاب طفلتين .
ذلك الصبي الصغير الذي تم تعديل وضعيته عدة مرات لمحاوله تثبيته بسبب صغر حجمه تم إعدامه وظهرت برائته بعد ٧٠ عاما، ألهمت قصته كاتب الرعب ستيفن كينج لكتابة رائعته “الميل الأخضر” أو “اللحظة الأخيرة”
• اللحظة الأخيرة
الميل الأخضر هي رواية تنتمى لأدب الرعب النفسي للكاتب الأمريكي ستيفن كينج، صدرت عام ١٩٩٦ على هيئة روايات متسلسلة في ستة مجلدات بعنوان الفتاتان الميتتان لتتحول إلى مجلد روائي واحد عام ١٩٩٧ لتحصل على جائزة برام ستوكر لأفضل رواية عام 1996. وتترشح في 1997 لتكون أفضل رواية في جائزة الفانتازيا البريطانية وفي جائزة لوكوس.
الفيلم المقتبس من الرواية والذي يحمل نفس الإسم صدر عام ١٩٩٩ بطولة توم هانكس، إخراج وسيناريو فرانك دارابونت.
ترشح الفيلم لأربع جوائز أوسكار، بينها أفضل فيلم وأفضل ممثل مساعد لمايكل كلارك دنكان وأفضل موسيقى تصويرية.
• نعمة ونقمة
تدور الأحداث في فترة الكساد الأمريكى وتحكى عن جون كوفي المتهم ضخم الجثة أسود البشرة دائم البكاء ذو القدرات الإستشفائية العجيبة الذي يأتى إلى السجن محكوما عليه بالإعدام بعدما وجدوا الفتاتين الغائبتان مقتولتان بين يديه .. وبرغم إنه كان يحاول إنقاذهن إلا إنه تم إتهامه بالقتل.. يساعد جون قائد الحرس بول من مرضه وزوجه صديقه والعديد من المسجونين لتنشأ صداقة بين حراس السجن وجون
يقوم جون بنقل بعض من هباته إلى بول ليرى بول بعض من ماضي جون ويعرف أن القاتل الحقيقي هو أحد الضباط الفاسدين الموجودين معهم وبرغم ذلك يقوده لتنفيذ حكم الإعدام بنفسه بعدما سئم جون من الشر الكامن في العالم مستريحا من الأصوات المعذبة داخل رأسه.
يعتزل بول تنفيذ الإعدامات ويعمل في الأحداث حتى يذهب إلى دار المسنين مدوناً مذكراته في إنتظار لحظته الأخيرة حيثكتب في النهاية ” لكلٍّ منّا مِيل أخضر لابد أن يمشيه حتى يصل لحيث يلاقي حتفه، لكن رباه … أحيانًا يكون المِيل الأخضر طويلًا جدًا”.
• فيلم ورواية
في مُجمل الأحداث لم تختلف الرواية عن الفيلم إلا أن الرواية جائت أعمق في الوصف والتعبير والأحداث حيث كانت رائعة بحق وممتعة إلى حد لا يوصف
كما تم تغيير الاحداث في الفيلم من عام ١٩٣٢ إلى عام ١٩٣٥
تصور القصة عن مدى العنصرية التى عانى منها السود في أمريكا وعن الصراع التقليدى بين الخير والشر
كما تصف العديد من المشاعر الإنسانية واللحظات الأخيرة قبل وقائع الإعدام حيث تتجلى أهمية اللحظة الأخيرة والكلمات الأخيرة والمطلب الأخير في حياة المحكوم عليهم بالإعدام
• في النهاية قد تبدو الحياة قصيرة جدا لمن يصل إلى نهايتها وعاش بلا جدوى نادما على ما مر، ولكن مهما طال بك العمر أو قصر تظل أعمالك وأفكارك هى الباقية .. يبقي الخير الممنوح للغير هو الأثر الذي سيجعل من ذكراك خالدة ويجعلك حينما تصل إلى لحظتك الأخير تكون راضياً وسعيدا.









