

بقلم ثروت محمد
هل يستحق هذا الرجل أن يتم اقتران اسمه كل عام بالغش والنجاح غير المستحق لعدد من طلاب الثانوية العامة ؟.
.هل هذا تكريم من مسقط رأسه ومدينة وشعب محافظته له ..وهو الذي لم يدخر وقتا أو جهدا لخدمة أهل قريته طوال فترة تألقه السياسي .. ام يدفع الرجل ثمن سفره لأول مرة ممثلا للشعب المصري.
أرسله رئيس الجمهورية أنور السادات كوزير للثقافة ..علئ راس وفد مصري كبير ضم أكثر من خمسمائة فنان (راقص.عازف ..مغني ..مصمم ..ومخرح ..فنان تشكيلي) في زيارة الي(الكيان الصهيوني) المسمي زورا وبهتانا باسم النبي يعقوب إسرائيل للتطبيع الثقافي والفني كما نصت اتفاقية كامب ديفيد للسلام.
ماذا جني هذا الرجل لكي يلحق باسمه جريمة تتم كل عام تحت سمع وبصر تنفيذيين كبار .أبطالها طلاب من مختلف محافظات مصر يتقدمون لاختبار الثانوية العامة
..معظمهم أبناء كبار التنفيذيين وكبار رجال الأعمال ونخبة من الاثرياء الجدد.. يتم قبول تحويلهم من مدارسهم بمختلف محافظات مصر للاختبار بلجنة الامتحان في مدرسة محمد عبدالحميد رضوان بمدينة اولاد طوق بسوهاج .
ما ذنب هذا الرجل السياسي والبرلماني أن توجه اللعنات من أولياء الأمور من المصريين لهذه المدرسة التي تحمل اسمه لانها تضمن الدرجات النهائية للطلاب للفشلة والمحدودين عقليا وفكريا علي حساب المتميزين المتفوقين من أبناء الشعب المصري .
الحكاية بدأت منذ العام ١٩٧٨ تقريبا عندما انتهي معظم المصريين من صلاة الجمعة.. وهم يتناولون طعام الغذاء ..وإذا بالتلفزيون والقناة الأولي بالتحديد تنقل بثا مباشرا من مدينة يكاد اول مرة يسمع اسمها غالبية الشعب المصري.
قرية أولاد طوق أسفل الجبل الشرقي بمحافظة سوهاج .
وفي الصورة الرئيس الراحل أنور السادات ومعه كبار رجال الدولة يتناولون طعام الغذاء بدعوة من ابن هذه القرية السالف ذكرها النائب محمد عبدالحميد رضوان ..
مفاجأة كبيرة للمصريين والمفاجأة الاكثر اثارة من هذا الرجل الذي نجح في أن يدعو الرئيس السادات بطل الحرب والسلام ..يا ل هذا الرجل من حظ عظيم .
لكن المتابع للسنوات الأخيرة من عمر الرئيس الراحل السادات كان يلاحظ أن الرئيس يصك مصطلحات سياسية ..منها الرئيس المؤمن ..ومنها اخلاق القرية ..وكبير العائلة ..ولهذا لم يكن غريبا علي كبير العيلة ان يتناول طعام الغذاء بدوار ابو رضوان .
منذ هذا التاريخ حصلت مدينة اولاد طوق علي حصانة رئاسية وأصبحت مدرسة الثانوية بهذه القرية وبالتحديد في لجنة مدرسة محمد عبدالحميد رضوان تمتلك حصانة كحصانة التائب والوزير ابورضوان .. وكيف لا وهي المدينة التي عزمت الرئيس.
حصانة من التفتيش والمتابعة ومن يدخلها مراقبا أو مفتشا أو رئيسا للجنة أو مراقبا للدور أصبح امنا
..ومن يقبل تحويله لأداء الاختبار بها من الطلاب ايا كان فاشلا متخلفا بليدا محدود العلم والتعليم صار متفوقا حاصدا الدرجات النهائية..وصار من اوائل المتقدمين لكليات القمة الطب والهندسة .
لا ادري إن كان الوزير الراحل قد تم في حياته وبعلمه هذا الغش و وافق عليه ..
ولا ادري إن كان الرجل مظلوما وان الحاشية من أهل قريته استخدموا اسمه وقوته وحظوته عند الرئيس وبدون علمه ارتكبوا هذه الجريمة التي يمر عليها الآن أكثر من ٤٠ سنة.
فالمدرسة التي تحمل اسمه ابو رضوان صارت ماركة مسجلة للغش وماستر يدرس كيف يحصل طالب فاشل علي اعلي الدرجات في الثانوية العامة..
وكم من الأموال التي يتم تحصيلها ومطلوب دفعها لمدير المدرسة أو إدارة المدرسة لقبول تحويل الطالب من اي محافظة لكي يختبر في لجنة ابو رضوان ب اولاد طوق
..ليت الأمر وقف عند ذلك بل تم استنساخ فكرة مدرسة ابورضوان للغش في مدن أخري مثل جهينة والمنشاة ومدن بمحافظة كفر الشيخ ..رحم الله الوزير ابورضوان بالتأكيد كان سوف يتبرأ من هذا الذي لحق باسمه.
.وبالتأكيد أن الرجل لم ولن يسمح بهذا للغش ..لكن احهزة الدولة لازالت تسئ للرجل بعجزها وصمتها عن هذه الجريمة والاخطر أن محافظة سوهاج التي قدمت لمصر نخبة من العلماء وشيوخ للأزهر وكبار المقرئين للقران وعدد كبير من السياسيين ورجال الأعمال .
.تذكر الان ويذكر معها أنها مقرا للجان الغش ومنها يحصد الطلاب الفشلة علي اعلي الدرجات ..وصارت تساهم في تحهيل المجتمع المصري ب خريجين فاشلين
وليس أدل علي ما ذكرته منذ ايام أعلنت نتيجة اختبار نهاية العام بكلية طب قنا تقدم للاختبار السنة الأولي ٨٨ طالبا رسب منهم ٨٧ طالب وكلهم ممن حصلوا علي الشهادة الثانوية من مدرسة اولاد طوق وبعض مدارس سوهاج.
صحيح وزارة التربية والتعليم شريكا رئيسا في استمرار جريمة الغش بمدن سوهاج بفشلها في وضع الضوابط التي تمنع هذا الغش
او تغلق هذه اللجان وتنقلها الي المدن المجاورة . ونظرا لأن هذه الجريمة تتم منذ سنوات ووزارة التربية والتعليم فشلت في وقف هذه الكارثة
علي أبناء سوهاج وجهاء المحافظة العمل سويا للتخلص من هذه الجريمة وإبعاد اسم سوهاج عن هذه الفضيحة السنوية.
علي أهل سوهاج وقف لجان الغش
والغشاشين ..وليتحمل كل مواطن مسؤوليته لإنقاذ قيمة امتحان الثانوية العامة من هذا الفساد ..واعلاء اسم سوهاج كنا عرف بالعلماء والمتفوقين والمتميزين لا أن تكون مكانا يمر منه أبناء كبار التنفيذيين في الدولة ولا يهمهم الأذى والخزي والعار للمحافظة الجميلة سوهاج .








