

بقلم: ميرفت قاسم
سندوتش الفول والطعمية بالطحينة وشوية جرجير وكوباية شاى احلي فطار
ولله الحمد
الفول زى ما بيقولوا مسمار البطن تفطر فول تصمد لآخر اليوم سواء كان اليوم دا يوم عمل أو يوم دراسي سندوتش الفول والطعمية كانوا بيتلفوا فى ورق جرايد وبعد ما الدنيا احلوت شوية بقا كيس بلاستيك مفيش حد من الطلبة كان بيسخر من زميله عشان
دا جايب فول ودا معه جبنه لا مكنش في تنمر على نعمة ربنا
الفول فى عصر قدماء المصرين كان الأكلة الشعبية الأولى و كان بيتاكل مدمس برضوا
(وعلى قكرة مدمس دى كلمة مصرية قديمة )
متمس يعني مدمس وهى تسوية الفول
الفول كان فى مصر القديمة من الأطعمة المغذية المفيدة لدرجة ان الكهنة كانوا بيمتنعوا عن تناوله لانه مغذى وبيعمل زيادة فى الوزن والكاهن لابد يكون نحيف كناية عن التقشف والزهد
انا بس كان نفسي افهم
هل الغالبية العظمى من المصريين تملك القدرة المادية انها تشتري علي الفطار توست ب ٨٠ جنيه ومعاه نوتيلا ومربي توت ب ٦٠٠ جنية ووجبة الغدا لحمة ضاني أومكاريل وسمك بلدي وتعيد موال الصبح بالليل العشا توست تاني بجبنة جودة او كاشكفال ب ٩٠٠ جنية مع زتون كلاماتا هو فى كده ماله الفول والطعمية بتشبع وبروتين مفيد ومغذى
اللي عايز يعمل نظام غذائي فى طرق كتير لا فيها حرمان ولأ فيها تبذير ولأ فيها تهريج زى اللي بتسمعه اليومين دول لما مريض سكر بياخد انسولين له كل يوم انه ياخد نص كيلو سكر دا اسمه نظام الغيبوبة لما مريض القلب ياكل طعام كله شحوم ودهون يبقي الفاتحة على روحه الطيبون للطيبات
انا بقا بتابع نظام تاني
خلينا فى نظام الكوكوات على قدى مالها زى الفل كوكو ورز وبسلة وملوخية
وبجد بقا فى انواع كتير من انواع الدايت ممكن تمشي عليها مفيدة وتظبط الوزن كلها بتعتمد على التقليل من الدهون والسكريات مع ممارسة الرياضة
نرجع بقا لموضوع الفول ماله لما بنت تاخد معها كيس فول ورغفين عيش ليه التنمر والسخرية مين فى مصر كلها مش بيفطر فول احنا عندنا أشهر محلات للفول فى مصر كل الدول العربية والسياح الأجانب بياكلوا منها
لو اتكلمنا عن أشهر بائعين الفول هنقول
التابعي الدمياطي
التابعي كان مكانه الأصلي في سوق الحسبة فى شارع النقراشي كان أغلب المصيفين فى راس البر يفطروا من عنده والفنانين كمان بعدها قرر النزول للقاهرة فأصبح له شعبية كبيرة كانت أغلب الزباين من الأجانب والعائلات والطلبة
افتتح التابعى محل صغير فى الاول كان بيقدم فول بزيت الزيتون فقط ومخلل وطحينة
والبيع فى اطباق مكنش فى سندوتشات فكانت الناس تشترى بقرش فول
لكن عمله كان موسمى فترة الصيف دا كان سبب قدومه للقاهرة عايز يشتغل طول السنة وكان اكتر شى شجعه على قدومه للقاهرة وعد من ام كلثوم بمساعدته
وفى يوم تجول إلى أن وصل مطعم مكرونة فى شارع أحمد عرابى يملكه رجل إيطالي شاركه التابعي فى المحل وسرعان ما انتصر الفول على اكله المكرونه فترك الإيطالي المحل للتابعي وسافر لبلده
وفى عام 1949 أصبح التابعى يملك أول محل فول به صالة طعام يتناول عليها المشاهير والأدباء اكله الفول على أنغام الموسيقى تعرفوا اسم مدمس ده هى طريقُه التسويه و هى التدميس
زى اهالينا ما كانوا بيعملوا فى الدماسه زمان كان البائع يعمله فى قدرة
الفول كان من أهم البقول عند المصريين القدماء من عصر الأسرات الأولى و مخطوط فى بردياتهم وعلى جدران المعابد فى سقارة رسومات لزرع الفول وتدميسه
بدء المصريين اكل الفول فى عصر الهكسوس كان بديل للحمة وهناك رواية تقول انه
عندما ظهر الخواجة ديموس وهو يوناني الجنسية كان عايش فى مصر وكان يملك حمام شعبي خلفة مكان لحرق القمامة كان لتسخين ميه الحمام فكر الخواجة فى استغلال الحرارة اللي خارجة من مكان حرق القمامة فقام بدفن قدرة فول للتسوية بعدها الفكرة انتشرت وانتسب اسم المدمس للخواجة ديموس
وهناك من يرجع اسمه الى المدمس تعنى بالمصرية القديمة الفول المدفون فى الرماد وأصلها تمس وحرفت بالعربية إلى مدمس
أما أشهر و أغلى قدرة فول فى مصر فهي موجودة فى قصر المنتزه وكان ليها حكاية مرتبطة بالملك فاروق والحاج على العاصى
عندنا كمان شخصية مشهورة جدا عم على دا بقا كان يملك أشهر وأقدم محل فول فى دمنهور نجح أنه يكسب إعجاب الملك فاروق شخصياً يقال ان الملك فاروق كان من أهم رواده
حتى بعد ولادة الأمير أحمد فؤاد قام الحاج على العاصى بتقديم هدية عبارة عن قدرة من الفول مصنوعة من الذهب وزنها حوالى 460 جرام تم تصنيعها فى مدرسة دمنهور الثانوية الصناعية وهى القدرة الموجودة حالياً فى قصر المنتزه
الفول هو القاسم المشترك على الموائد المصرية وطبق اساسي للسحور فى رمضان عند الغني واللي على قد حاله بتشتاق له لما تلاقي نفسك بتاكل على الفطار لحوم وفراخ تلاقي نفسك بتقول لست البيت اعملي لينا النهارده فطار فول وطعمية وباذنجان مقلي وبتبقي احلي اكله تقولك احنا صايمين وفى رمضان هنفطر فول تقولها دا احلي فطار دا احنا ابدعنا فى طبخ الفول بأكثر من طريقة فول بالزيت والكمون والليمون فول بالبيض فول بطماطم وغيره كتير
وده بقا قصيدة للشاعر المصري محمود السيد اسمها الخناقة بين الفول واللحمة دا غير قصيدة أخرى للشاعر احمد فواد نجم وغناء الشيخ امام وهى أيضا بين الفول واللحمة
نشوف محمود السيد بيقول ايه
اللحمة قالت للفول إتلم يا مدمس
شايفاك كدة على طول فرحان ومتحمس
على إيه عايش لي الدور يا ابو طينة و مسوس .
الفول قال لها بسوس وليا الفخر
أكل الغلابة انا شاهد عليا الدهر
مشهور ويكفيني وسط البشر سمعة
بطحينة تلاقيني أو حتى بالدمعة
يعرفني جيل ورا جيل م الروضة للجامعة
أما انتي يا تعبانة للشهرة محدودة
على خشبة الجزار أهي سلعة معروضة
غالية صحيح التمن هايجور عليكي الزمن
ما هاتبقي موجودة .
اللحمة قالت ههءء ده قصر ديل يا ازعر
إشهد وقول الحق على إيه هاتتكبر
دا انا يابني من صغري وانا أكلة البشوات
ولا يعمل البوفتيك غير لحمي أنا بالذات
والفتة من غيري تشبع صوات وعياط
ولا حد مني يمل ولا حد غيري يحل
قام حط رجل ع رجل وبعلو صوت أم قال
شوفي يا حتة عجل سيبيكي م الفشخرة
وكفاية هري كتير يا واخدة ع المنظرة
والكدب والتبرير دا انتي يا موكوسة
خلطوكي لحم حمير ناسية جنون البقر
من كام سنة فاتوا ؟! واللي اتأذوا م البشر
ضحكت له ضحكة خوف وقالت له ما تفكك
إعمل يا فول معروف دا انا برضوا زي اختك
وكلامي كله هزار صدقني وبانغشك
دخل الشيطان وسطنا والمشكلة كبرت
انت الكبير إنما انا عيلة وغلطت .
وعجبى
ليه تكسر بخواطر الناس وتتهكم عليهم اللي بتاكل فول بتشبع واللي بتاكل جبنه كاشكفال بتشبع وكل واحد ورزقه وزى ما قال الحديث الشريف ل رسول الله صل الله عليه وسلم لايدخل جنة من فى قلبه ذرة كبر





