

رأى حر
بقلم حسنى ميلاد
يبدو ان شعار وزارة السياحة هو ليس فى الإمكان ابدع مما كان وهو ما تتبعه حاليا هيئة تنشيط السياحة التابعه للوزاره
فهل يعقل أن متحف المركبات الملكية وهو واحد من المتاحف النوعية القليلة على مستوى العالم التي أُنشئت خصيصاً لحفظ المركبات الملكية، التي ترجع لعصر أسرة محمد علي وكل ما يتعلق بها، أيضاً يسلط الضوء على رعاية الخيول خلال هذه الفترة بمصر، كما يضم بعض مقتنيات الأسرة العلوية.
يبدو خاليا من اى رحلات سياحية ولا تجد فيه سوى أعداد قليله للغايه
لقد دفعتنى الصدفه الأسبوع الماضى فى ذكرى يوم الأب ان دعانا أبنى لزياره متحف المركبات الملكية بمنطقة بولاق ابو العلا خلف مبنى ماسبيرو كنوع من التغيير ولقربه من جميع المواصلات لكونه وسط البلد وفى منطقه تاريخيّة
للأسف وجدت المتحف خاليا تماما من اى زوار مصريين او أجانب وعندما تجولت فى المتحف لاتعرف على مقتنياته النادرة بصحبه احد المرشدين او الموظفين بالمتحف تحسرت ان لدينا هذه الكنوز التى لا تنال حظها من التسويق السياحى وتذكرت تقصير هيئة التنشيط السياحى فى تسويق المتاحف والحدائق والمناطق السياحية فى مصر وما اكثرها مقارنه بما تفعله تركيا التى شاهدت فيها منذ عام شجره يطلق عليها” معمرة” لان عمرها يتعدى 500 عام ياتى اليها ملايين السياح من كل بلاد العالم فى حين لدينا حدائق وأشجار يصل عمرها إلى آلاف السنين مثل شجرة العليقة المقدسة وشجره مريم وغيرها من الأشجار فى حديقة الأورمان والمتحف الزراعى وحديقة الأسماك على سبيل المثال لا يعت تسويقها للخارج او الداخل!
أعود إلى متحف المركبات الملكية الذى تعود فكرة إنشاءه إلى عهد الخديوي إسماعيل، فيما بين عامي 1863 و1879م، ليكون مبنى خاصاً بالمركبات الخديوية والخيول، ثم تحول إلى متحف للمركبات الملكية بعد عام 1952. وتم إغلاقه لفترة طويلة منذ ثمانينات القرن الماضي للترميم، إلى أن أُعيد افتتاحه عام 2020
ومن أشهر المركبات المعروضة بالمتحف، عربة الآلاي الكبرى الخصوصي، التي أهداها الإمبراطور نابليون الثالث وزوجته الإمبراطورة أوجيني للخديوي إسماعيل وقت افتتاح قناة السويس عام 1869. يضم المتحف أيضاً مجموعة من أطقم الخيول وإكسسواراتها، بالإضافة إلى الملابس الخاصة بالعاملين في مصلحة الركائب، وفق وزارة السياحة والآثار
ويتضمن المعرض سبع قطع نادرة تتنوع بين الحُلي والمقتنيات الزخرفية ذات الطابع الفني، التي تعكس دقة ومهارة الصناعات اليدوية، فضلاً عن إبراز تنوع الخامات المستخدمة، بما يعكس جانباً من الذوق الفني والجمالي المرتبط بالمرأة المصرية، وفق تصريحات لمدير متحف المركبات الملكية، أمين محمود الكحكي، الذي أكد، في بيان للوزارة، أن «المعرض يأتي في إطار حرص المتحف على إثراء تجربة الزائرين، وإتاحة الفرصة أمامهم للتعرّف على مقتنيات مميزة لم تُعرض من قبل».
كما يعرض المتحف أيضا النياشين الخاصة بالخديوي إسماعيل ونيشان الزراعة الذي تم صناعتهم من الذهب والفضة والمينا الملونة، وميدالية لاتحاد الفروسية المصري المصنوع من الذهب إلى جانب تمثال من المعدن للاعب البولو على قاعدة من الخشب الزان، وتمثال صغير من البرونز لحصانين، وعدد من التماثيل المصنوعة من البورسلين الملون، وعدد من السروج العسكرية التي كانت تستعمل في عهد الدولة العثمانية، وسروج أخرى خاصة بالأطفال والسيدات مصنوعة من الجلد والنسيج والمعدن، بالإضافة إلى ملابس سائق العربة الآلاي، ودومو آلاي وهو الفارس الذي يمتطى الجواد على الجانب الأيسر في المركبات الرسمية، وملابس دليل آلاي.
المتحف يعرض حاليا ٤٢ عربة ملكية منها ٢٢ عربة مهداة من الخارج ،وكانت إحدى الهدايا عربة( الالاى) وهي كلمة تركية معناها فرقة أو كتيبة، وهي عربة لها تاريخ حافل وعظيم فهي هدية من الإمبراطورة “أوجيني” زوجة نابليون الثالث إمبراطور فرنسا، للخديو اسماعيل أثناء افتتاح قناة السويس سنة 1869م.
إلا تستحق كل هذه الكنوز من وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة ليس فقط عمل صفحة توضع عليها اهم مقتنياتنا الأثرية والسياحية بل نشر مقطع كل يوم وبثه للداخل والخارج للتذكير بهذه الكنوز وتسويقها بالصورة اللائقة بها وندمر شعار ليس فى الإمكان ابدع مما كان ويكون الهدف مزيد من السياحة والتثقيف والمعرفة بكنوزنا .






