آراء ومقالات

الإعلام العربي..لم ينجح أحد

بقلم
نهال مجدى

عدة أسابيع استغرقها الإعلام المصري والسعودي فى نشر أخبار عن انتقال اللاعب المصري والعربي الأشهر محمد صلاح من نادي ليفيربول البريطاني لنادي إتحاد جدة السعودي.

وتراوحت تلك الأخبار ما بين مؤكد لإتمام الصفقة وأن الأمر لن يستغرق ساعات قبل ان يتم انتقال صلاح للملكة العربية السعودية..وما بين أصوات اخري خافتة تستبعد الفكرة تماماً..وتواترت الأنباء الى ان انتهي الأمر بالاعلام الرياضي البريطاني بنفي الأمر برمته على لسان المدير الفني لليفربول يورجون كلوب ويؤكد على بقاء محمد صلاح وانه “ليس للبيع”.

مقالات ذات صلة

وبالرغم من فخري الشديد بلاعبنا المصري الأهم وأتابع أخباره كباقي محبيه فى الوطن العربي كله بل والعالم اجمع، إلا انني لم أنصب نفسي وصي على قراراته خاصة وأن محمد صلاح أثبت على مدار سنوات انه يملك من الحكمة ورجاحة العقل ما يجعلني مطمئنة أنه فى النهاية يتخذ قراراً مناسباً له ولمستقبله.

ما أصابني بالإحباط الشديد هو تناول كلا من الصحافة المصرية والسعودية تحديداً لأخبار تلك الصفقة والتي كانت في أغلبها عارية تماما من الصحة..وطالعتنا عناوين صحف ومواقع تؤكد أن صلاح بالفعل وقع عقده للنادي السعودي وانه سينتقل خلال ساعات..وتمر تلك الساعات ويظل صلاح في ناديه..فى دليل على ضعف الأداء المهني لتلك الصحف والمواقع الي حد مخجل.

الوظيفة الأهم للإعلام المرئى والمسموع والمقروء هم أن يقدم للرأي العام المعلومة الصحيحة الدقيقة حتى يتسني له إتخاذ قرارات سليمة ويشكل قناعات منطقية..وبدون المعلومة الدقيقة لا يمكن ان نتوقع من الرأي العام الا الإستياء وتقبل الشائعات وإطلاقها، والقرارات الغاضبة.

الأمر أعمق بكثير بمجرد صفقة لانتقال لاعب من نادي لأخر، الأمر يستحق وقفة لندقق ونستوعب ما نغذي به الرأي العام من معلومات..ونسبة ما فيها من دقة واحترافيه ووعي..تلك الأخبار كانت مجرد إختبار أخر لم ينجح فيه أحد.

زر الذهاب إلى الأعلى