آراء ومقالات

زيادات..ولكن !

 

بقلم: نهال مجدى

 

مقالات ذات صلة

أول ما لاحظته الجماعة الصحفية فيما أعلنه بالأمس أثناء زيارته لبني سويف، من إقرار زيادة للصحفيين فيما يتقاضونه من نقابتهم من بدل، هو أنه للمرة الأولي يختص رئيس مصري الصحفيين بميزة ما أو علاوة بهذا الوضوح والإعلان عنها بنفسه.

كانت لفتة كريمة ورسالة رئاسية فهمنا منها أن القيادة السياسية تهتم لأمر الصحافة والإعلام بشكل عام وأنها تسعى جاهدة لتحسين ظروف الصحفي المعيشية ومحاولة تخفيف أعبائها التي تثقل كاهله حتى يتنسى له ان يقوم بمهمته ونزاهة ومهنية. وأظنها أيضاً رسالة يطلب فيها الرئيس من الصحفيين دعم وطنهم ودعمهم شخصياً فيما هو قادم.

وإن كان لي ان أطلب بدوري أمراً، فسيكون هو ألا تعطينا القيادة السياسية سمكة، ولكن تدعنا نصطاد بأنفسنا و لأنفسنا ..فمهما كان حجم الدعم الذي ستوفره الدولة للصحفيين (فلم يعلن حتى الأن عن تلك الزيادة المتوقعة) فلن تكون بأي حال من الأحوال 1% مما يمكن ان يحققه الصحفيين لمؤسساتهم (وأخص منها بالذكر الصحف القومية) من مكاسب مادية ومهنية إذا ما أعطوا الفرصة الكاملة وارتفع فيها سقف الحريات.

قد يكون الصحفيين بحكم متابعتهم اليومية للأحداث، هم الأكثر دراية بأحوال الوطن الاقتصادية، والتي تأثرت بطبيعة الحال بما يدور في العالم من أزمات اقتصادية وسياسية وعسكرية، وبالتالي نحن أكثر إدراكا أن الدولة لن تستطيع أن توفر للصحفي المستوى المعيشى الملائم له..ولذا لم نطالبها يوما بتحقيقه، ولكن نطالب بأن تعطينا الفرصة لأن نحققه لأنفسنا..مشاكلنا كثيرة ليس على رأسها المكاسب المادية.

بشكل عام، يجب أن نستمر في مناقشة قضايا الصحفيين والإعلام والعمل على تحسينها من جميع الجوانب، سواء من خلال الدعم المادي أو تعزيز حرية الصحافة والمهنية.

زر الذهاب إلى الأعلى