

بقلم: ناجى ال ناجى
المستشار الثقافي لدولة فلسطين بالقاهرة
– الأولوية القصوى وقد تكون الوحيدة هي وقف حصد الأرواح في غزة وكل فلسطين، نتن-ياهو اليوم خرج مبتسمًا للمرة الأولى بعد أن أخذ الضوء الأخضر من الجميع: ‘ احرق غزة على من بها ‘
– سنمر بأيام نكتشف معها أن خيالات هوليود عقيمة أمام إجرام عطشى الدماء، نوايا الاحتلال أن تتحول غزة إلى قطعة فحم يختلط بها الماء بالصلب بالروح.
– لو كان الفلسطينيون يقبلون الحياة في بلاد أخرى لفعلوا ذلك منذ زمن، فهل يعقل بعد كل هذه التضحيات أن يوافقوا على ما رفضوه في مناخات أكثر ملاءمةً ؟! تماهى الفلسطيني مع ترابه، ولن يحيا سوى على أرضه، مهما عُرض من اغراءات ومهما طُرح من مشاريع.
– خلال عام ونصف مضت، أجرم المستوطنون كما لم يُفعل من ذي قبل، حرقوا حوّارة ولم نر سوى بيانات شجب بائسة، حرقوا ترمسعيّا، أريحا، قطفوا زهر شباب جنين ونابلس، ولم نر سوى بيانات تنديد أُخذت قصًا ولصقًا، أهانوا قدسية كنائس القدس وأقصاها، سخروا من مقدسات مسيحيّ البلاد ومسلميها، بالوا على منابرها وتبرّزوا على مذابحها (فعلًا لا مجازًا)، سرقوا أرض المزارع وصادروا زيتونه واجتثوا زرعه، وصلت مستعمراتهم غرف نومنا، سقوا طفلًا بنزينًا وأضرموا النيران ورقصوا على جسده البض (حقيقةً لا مجازًا)، شيرين أبو عاقلة، ناصر أبو حميد، أربعة آلاف وخمسمائة أسيرةً وأسيرًا : خمسمائة وتسعة وخمسون أسيرًا محكومون مدى الحياة، مائة وسبعون طفلًا اسيرًا، فهل فعلًا تفاجئنا بما جرى؟
– ازدواجية معايير تعامل وتفاعل العالم “الأول” والمتحضر بين القضية الفلسطينية والأزمة الأوكرانية تكشف زيف ما سُوّق لنا من مبادىء إنسانية ونبيلة اكتشفنا أن ما هي سوى محض كذب، بل ونذالة، تستدعي إعادة قراءة كل ما راكمنا من خلاصات.
– محللو “الواقعية السياسية” ثقيلو الظل، وإطلاقًا ليس وقتكم.
-كلمة الحق، وإجلاء الحقيقة أمام روايات الافتراء، أقل ما يمكن تقديمه لنصرة عدالة من يعدون الوقت لتبيان جدارتهم بالبقاء حتى حرب أخرى.
– أخيرًا ومجددًا ودائمًا، الأولوية المطلقة وقف تلك المجازر التي يندى لها جبين الإنسانية، إن بقت قائمة.







