

بقلم دكتور : أشرف زكى زاخر
شاهدنا جميعاً مسلسل حكاية نرجس خلال شهر رمضان من هذا العام، وكانت بطلته الفنانة القديرة ريهام عبد الغفور، وكانت قصة المسلسل تجسيداً لقصة حقيقية تدور أحداثها عن إحدى السيدات تسمي عزيزة، قد اعتادت خطف الأطفال حديثي الولادة، ولقد تمكنت وزارة الداخلية من القبض عليها وإعادة الأطفال المخطوفين إلى أهلهم، إلا طفل واحد يسمي اسلام ظلت عزيزة الخاطفة متمسكة به وتؤكد أنه نجلها وبالرغم من اجراء تحليل “DNA” وثبت منه أن عزيزة غير قادرة على الانجاب وان اسلام ليس ابنها، إلا أنها ظلت مُتمسكة به ومع كثرة الضغط عليها من اسلام لمعرفة أهله قامت بالانتحار بإلقاء نفسها من أعلي العقار الذي تقطنه.
وقد تبنت القضية اعلامياً الإعلامية مني عراقي لسنوات وبذلت جهداً مضنياً ولكن ظلت الحكاية غير مُنتهية وسؤال مطروح من هم أهل اسلام، ولقد قام اسلام بإجراء أكثر من 40 تحليل “DNA” على مدار سنوات مع أُسر فقدو أبنائهم وكانت النتائج سلبية، لم يفقد اسلام الأمل وثقته بالله.
ظل اسلام الذي يبلغ من العمر 43 عاماً دون أهل، حتى تم عرض مسلسل حكاية نرجس، والذي أصابنا بالذعر والخوف والهلع والقلق من أمثال عزيزة بطلة القصة الحقيقية، وطفت حكاية اسلام على السطح مرة أخرى لتظهر عائلة اسلام الحقيقية من خلال هذا العمل الفني الرائع والمميز، فعندما يكون للفن هدفاً يكون له انعكاس حقيقي على المجتمع، تحية تقدير للقائمين على المسلسل لتمييزهم وابداعهم.







