آراء ومقالات

فكرة مفيدة

 

بقلم م . علي سعده 

‎صفقه القرن الإقتصادية لمصر

أرسل لي الصديق السفير إيهاب طاحون ما يلي بعد أن أصبح عضواً بمجلس إدارة المجلس المصري للشؤون الإقتصادية وهو مجلس أنشئ بهدف دعم الحكومة المصرية في قراراتها الاقتصادية وتقديم النصح في هذا الشأن .

مقالات ذات صلة

‎أعد المجلس ورقة عمل لتوضيح بعض المعلومات عن صفقة القرن .. (صفقة ال 35 مليار دولار أمريكي ) جاء فيها أن هناك ثلاثة أسئلة وسيتم إجاباتها كالتالي

‎ السؤال الأول : ما الرأي في صفقة القرن صفقة بمنطقة رأس الحكمة وال 35 مليار دولار ؟

‎الإجابة : أفضل وصف لها يعد هو أنها استثمارات أجنبية مباشرة وهذا شيء جيد للغاية فالاستثمار الأجنبي المباشر بالتعريف , هو تدفق سنوي متجدد ، وهو يعتمد على فرص إستثمارية لبناء طاقات إنتاجية مختلفة في مشروعات تنموية متعددة تخدم الإقتصاد الوطني وتحقق عائد مناسب للمستثمرين مثل إقامة صناعات متطورة تولد قيمة مضافة وقادرة على المنافسة عالمياً والتصدير للخارج وزيادة موارد البلاد من النقد الأجنبي ، الذى وصل لأسوأ حالاته حاليا نظرا لكل الظروف المحيطة بمصر والتي نعلمها جميعاً ولوجود وزارة حالية عجزت عن سد العجز في الميزانية وخلق فرص إستثمارية تسد جزء من احتياجاتنا من العملات الأجنبية .

‎وأعتقد حالياً ليس بالإمكان تقييم تلك الصفقة بشكل دقيق وموضوعي وعلى أسس اقتصادية وموضوعية وذلك نظراً لندرة ما صدر عنها من معلومات حتى الآن لكنها في كل الأحوال سوف تساهم في فك الأزمة الحالية وستساهم في ضخ مبالغ كبيرة في عروق الاقتصاد المصري . وستساهم تلك المبالغ في عدة موضوعات :

أولها : خفض قيمة الدولار في السوق السوداء حيث انخفضت اليوم قيمة تحويل الدولار للجنية المصري فور الإعلان عن إتمام الصفقة والتوقيع عليها من 63 جنية مقابل الدولار الأمريكي لما بين من 53 إلى 50 جنيها مقابل الجنية الواحد .

 وفور ورود الدفعة الأولى من قيمة المشروع خلال أسبوع من تاريخه وقدرها 15 مليار دولار أمريكي 10 مباشر + 5 سيتم خصمها من القرض الإماراتي المودع بالبنك المركزي المصري وقدره 11 مليار دولار أمريكي , وكان من الممكن أن تطالب الإمارات برده في أي وقت خاصة وأن وقت إعادته قد حل هذا العام . وهذا سيساهم في خفض إجمالي الدين العام المصري بتلك القيمة .

ثانيا : العشرة مليار التي سنتسلمها خلال أسبوع ستساهم في سداد جزء من الديون المستحقة على مصر وبالتالي ستقلل من إجمالي فوائد الديون التي نسددها مقابل تلك القروض .

ثالثا : سيخلق ذلك المشروع العديد من فرص العمل فى مجالات مختلفة مما سيقلل نسبة البطالة في البلاد . 

رابعا : ال 35 مليار دولار أمريكي تمثل قيمة قطعة الأرض في رأس الحكمة وعليه سيقوم المستثمرون بضخ مبالغ أخرى قد تزيد عن 100 مليار دولار أمريكي لشراء معدات البناء والتشييد وهذا سيساهم في ضخ مبالغ أخرى في عروق الإقتصاد المصري , وكذلك تشغيل وتنمية العديد من المصانع العاملة بمصر وبما سيزيد من الطاقة الإنتاجية بالبلاد . 

خامسا : هذا المشروع سيساهم في تجديد الثقة في الإقتصاد المصري لدى المؤسسات النقدية العالمية وسيرفع من تصنيفنا الائتماني وهو ما سيساهم في جذب المزيد من الإستثمارات الخليجية والعالمية للإستثمار فى مصر , وكل ما سبق سيساهم في خلق انتعاشاً في السوق المصري وخفض قيمة العديد من المنتجات والسلع بمصر وفى مقدمة ذلك قيمة الذهب. 

‎السؤال الثاني : ما هو السبيل للخروج الدائم من الأزمة وبناء اقتصاد قوي ؟ 

‎الإجابة :

‎السبيل هو بناء طاقات إنتاجية لإنتاج سلع وخدمات ذات قدرات تنافسية عالية ، تستغل ما لدى البلاد من موارد طبيعية وبشرية وتقنية من خلال جهد تنموي تعكسه خطة للتنمية وذلك يتطلب وجود حكومة ذات خبرات اقتصادية عالية لتدير الأزمة وتحقق أقصى استفادة من هذه الفرصة التي حصلنا عليها .

‎السؤال الثالث: ما المقصود بالجهد التنموي ؟

‎الإجابة : هو بناء طاقات إنتاجية في مجالات النشاط الاقتصادي .

‎ببساطة تلك المعلومة تتلخص في قيام الدولة بتعظيم حجم الإدخارات المتاحة لديها ، أي إتباع أساليب بنكية ومصرفية تساهم فى جذب المصريين والأجانب لزيادة حجم ودائعهم بالبنوك المصرية مما يزيد من انتعاش الإقتصاد المصري .

‎كذلك قيام الحكومة بالعمل على زيادة حجم الاستثمارات المصرية والأجنبية في مشروعات انتاجية سلعية وخدمية في كافة مجالات النشاط الاقتصادي ، وقيام الحكومة المصرية ببذل الجهود والتخطيط لزيادة حجم الاستثمار في البشر لبناء رأس المال البشري أي قوة العمل المعرفية والمهارات وذلك بتطوير أساليب التعليم والتعلم والاهتمام بالتعليم الفني والاهتمام بالبحث العلمي والتكنولوجيا في كافة المجالات .

‎تبقى بلورة هذا الجهد في خطة تنمية تقوم على التخطيط التأشيري الذي يشارك في وضعها القطاع الخاص والعام ويقوم على أمر تنفيذها الافراد والقطاع الخاص مع تركيز دور الحكومة في تأدية وظائفها التقليدية بتولي عمل المرافق العامة المطلوبة وتحديث البنية الأساسية وتحسين الخدمات العامة

‎وتقديم التسهيلات للأفراد والقطاع الخاص مع إزالة كل المعوقات من أجل جذب المستثمرين . مع توفير شبكة أمان اجتماعي وتحقيق العدالة الإجتماعية فى البلاد

زر الذهاب إلى الأعلى