آراء ومقالات

الثأر

 

 

 

مقالات ذات صلة

بقلم: نهال مجدي

 

العمل بمبدأ العين بالعين ينتهي بجعل العالم كله أعمى” هذه المقولة منسوبة للزعيم الهندي مهاتما غاندي رائد المقاومة السلمية فى العالم..لكن هل دائما الثأر دائما يجب ان يكون ان تقتل من قتل..أو أن ترد الصفعة بمثلها؟

أعتقد أن هناك الكثير من الطرق التي من الممكن أن تحقق لك الثأر ولكن دون دماء وعنف..فغاندي على سبيل المثال، حقق إستقلال بلاده دون إراقة نقطة دماء وكان ذلك اخر مسمار في نعش الإمبراطورية التى لا تغيب عنها الشمس..وبذلك استطاع غاندي إنتزاع درة التاج البريطاني إعادته لأصحابه، وثأر بذلك الهند للألف القتلي وما يقرب من 200 عام من الاحتلال.

 

وإذا ما حاولنا النظر الي الحرب الهمجية على غزة التى لم تنتهي بعد وخلفت وراءها حتى الأن ما يقرب من 20 الف شهيد كيف يمكن أن نثأر لهم؟ هل الثأر يتمثل في مقتل 20 الف إسرائيلي أو أكثر؟ هل الثأر أن نحيل تل أبيب أنقاضا؟ قد يكون هذا ثأرا عاطفياً محدود الأثر..ولكن اليس من حق تلك الدماء الدماء التي أريقت بلا ذنب ولا جريرة ان نكون أكثر عقلانية فى إستعادة حقوقنا المسلوبةوالمهدرة؟أليس فى توحيد كافة الفصائل الفلسطينية تحت لواء واحد ثأرا للشهداء؟

 

 أليس العمل بجدية لإقامة دولة فلسطينية وإعلانها وانتزاع اعتراف دولي بها ثأرا؟ أليس الإعتراف بأن طريقة التفكير وإدارة الصراع العربي الإسرائيلي بحاجة ماسة لإعادة نظر، حيث أنها لم ترد حقاً ولم تهز باطلاً، طريقة من طرق الثأر؟ ماذا نعتبر إذا إبطال الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل الذي وقعه الرئيس السابق ترامب؟

 

القتل وحده ليس ثأرا ..ولكنه إستعادة الحقوق المنهوبة كيلا تضيع الدماء هدرا

زر الذهاب إلى الأعلى