آراء ومقالات

على طريق الحريات

 

كتب: حاتم نعام

 

بعد أن كتب العقاد سلسلة مقالات هاجم فيها الملك وقدم للمحاكمة بتهمة العيب في الذات الملكية، وسجن، واشتد عليه مرض صدره ، وافق الأطباء على فرش حجرة سجنه بالحصير وإدخال الكهرباء إليها، ورغم ذلك المرض والحصار الذي كان مضروبا حوله، فقد علم نفسه بنفسه اللغة الفرنسية، وانتهى من ترجمة صفحات من كتاب اناتول فرنس ” حديقة أبيقور ” ، وعندما خرج من السجن وجاءت وزارة صدقي باشا، قابلها العقاد بمجموعة المقالات السياسية، يشن فيها هجومه على الوزارة بالرغم من الأوامر التي كان يصدرها صدقي في كل يوم بإغلاق جريدة أو مجلة، وأرسل إليه اسماعيل صدقي، رسولا خاصا يقول له: ” إن رئيس الوزراء على استعداد لأن يدفع له شهريا المبالغ التي فقدها بإغلاقه الصحف والمجلات التي كان يكتب فيها، بشرط واحد، هو أن يكتب عن رئيس الوزراء معترفا بميزاته في الاقتصاد، ولا يستمر في حملته السياسية عليه… رفض العقاد قائلا: أنتي أولا أحرص على احترامي لنفسي قبل أن أحرص على احترام الناس لي.

وعندما سألوا توفيق الحكيم لماذا تكتب؟ أجاب : لأن الكاتب – الفنان .. لابد أن يكون له وجهة نظر في الحياة وفي الناس وفي الأفكار .

إن الكتابة الحرة عماد المجتمع الحر ، هكذا كان أساتذتنا الكبار ونأمل أن نكون . 

 

زر الذهاب إلى الأعلى