آراء ومقالات

كريمة الشيخ محمد الغزالي 

بقلم: مدحت البسيونى 

..من اللقاءات الصحفية التي ماتزال تمثل إضاءة في ذاكرتي رغم مرور مايقرب من 24عاما علي مقابلة السيدة الفاضلة عفاف كريمة الشيخ محمد الغزالي في فبراير 1997 حيت كنت أستعد لأصدار كتاب عن اثنين من كبار علماء الأسلام تحت عنوان

(الحقيقة الغائبة بين خالد محمد خالد ومحمد الغزاالي)

الذي علقت عليه وكالة رويترز في 400كلمة ووصفته كتاب يتناول أثنان من رواد الليبرالية الإسلامية.. في هذا الكتاب فصل عن علاقة الشيخان بالفن ومن هنا كان الدافع لهذا اللقاء خاصة أن ( الفن ) كان أحد القضايا المثارة بقوة في ذاك الوقت وسط جدل بين العلماء حول ماهيته في الأسلام..

وعندما علمت أن السيدة الفاضلة عفاف هي الأقرب إلي الشيخ من كريماته الخمس و التي لازمته خلال أقامته في الجزائر ومعظم سفرياته قررت أن ألتقيها شجعني علي ذلك أنها زوجة الكاتب الصحفي الفاضل الأستاذ محمد عبد القدوس الذي يحظي بإحترام كبير في الوسط الصحفي..

في الموعد المحدد وفي صالة الأستقبال الرحبة باليت الذي كان يسكنه الكاتب الكبير احسان عبد القدوس المطل علي النيل بالزمالك.. دار حوار بيني وبين السيدة عفاف لكن في البداية أكتشفت انني اجلس مع نموذج مثالي من المرأة المسلمة المثقفة الحاصلة علي ليسانس فلسفة إسلامية من أداب القاهرة..

وكان سؤالي الأول مارؤية الشيخ للفن؟ وهل كان يستمع للأغاني ؟

قالت: الوالد كان يحترم الفن بمختلف مستوياته بشرط ان يكون جادا ولايخرج عن القيم الإسلامية وكان أيضا يستمع لأغاني أم كلثوم ذات الكلمات الراقية وقصائد الشعر الرصين ومستمعا لأغاني فيروز ومحمد عبد الوهاب الشرط الوحيد كما قلت أن تكون الكلمات غير مبتذلة وتسمو بالنفس. وتطرق الحوار إلي علاقته بالرؤساء

قالت: كانت تحكمها الأحترام المتبادل وأشارت إلي أن الرئيس مبارك أتصل به أكثر من مرة اثناء الصلاة لم يخرج منها ويستمر في إداءها وأستكمال الشعائر

وعقب ذلك يتصل به وكان تربطه بالرئيس الحزائري الشاذلي بن جديد علاقة قوية وتتسم بالمعزة الخاصة وقال له الرئيس : اعتبر الجزائر بلدك ونحن نعتز بذلك كان ذلك علي أثر مشكلة افتعلها البعض بينه وبين الرئيس السادات .. وعن فوزه بجائزة الملك فيصل

قالت:الوالد فاز بالجائزة في عام 1989وعقب الفوز بأيام فاجأنا بدعوة جميع أفراد الأسرة السبعة للقائه في البيت ومعه القيمة المالية للجائزة

قال:دعوتكم اليوم من ان نتناقش في كيفية التصرف في تلك الأموال..

سأل كل واحدمنا هل أحد في حاجة إلي مال للأنفاق علي أسرته؟ هل دخلكم لايكفيكم ؟.. وجاء الرد بالأجماع (الحمد لله مستورة ونشكر الله علي نعمه)

وإذ به يقول:إذن المال الذي بين إيدينا ليس ملكنا بل للفقراء والمحتاجين.. وفعلا قام بتوزيعه علي المستحقين داخل مصر وخارجها.

 

زر الذهاب إلى الأعلى