آراء ومقالات

رسائل غزة القوية

بقلم: مدحت البسيونى

 رغم ظروفي الصحية التي أدت إلي توقفي عن الكتابة

إلا أن مايحدث في غزة من رغبات مجنونة لإبادة مواطنيها فاق كل حدود ما يتخيله البشر من أن يحدث من فئة ضالة محسوبة على الأنسانية تدفع كل صاحب قلم أو منصة إعلامية وأي مواطن أن يعلن حالة الغضب والتضامن والدعم كل بطريقته لشعب القطاع المحاصر .. إلا هناك ثمة علامة أستفهام قد يثيرها البعض سواء أكان مغرضا أو دون قصد.. أن مايحدث قد جاء ردا علي ماقامت به فصائل المقاومة من إجتياح منطقة مايسمي بغلاف غزة .. إلا أن أي متابع ومنصف للحقيقة سيجد نفسه أمام وقائع تدفع أن ماقامت به المقاومة كان وجوبيا وحتميا وأي شعب في العالم يتعرض مثلما تعرض له الفلسطنيين من قتل وتهجير وسلب لكل مظاهر الحياة منذ نكبة 1948 وما يعيش حاليا من مأساة من محاصرته مايقرب من 20عاما وسط عالم يتعامل مع قضيته بقرارات وأتفاقيات رغم أنها لاتعطيه كل حقوقه رضي ببعضها ومع ذلك لم يحصل عليها وأستمر التلاعب به وسط حالة من الخرس أتسم بها العالم.. ماذا تتوقع منه ؟! أن مافعله مع الجيش الإسرائيلي في غلاف غزة حق مشروع للدفاع عن النفس وهومبدأ أقرته الشريعة الأسلامية والقانون الدولي .. ما أحدثته المقاومة جاء بمثابة زلزال فاجأ العالم ليحمل أكثر من رسالة ويجب أن يفهمها الجميع وفي مقدمتهم تل أبيب وأمريكا وتوابعها بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وغيرها من الدول التي تسير كالقطيع في ركابها.. الأولي أن الفلسطنيين شعب جبار كما وصفهم ياسر عرفات لن يتنازلوا عن حقهم في الحياة مهما طال الوقت ومهما كانت التضحيات.. الرسالة الثانية لن يكون هناك تهجير مرة أخري حتي لوكان الموت البديل وهنا لابد من الاشادة بموقف مصر التي رفضت وبقوة طلبات امريكا وإسرائيل بفتح المعبر للنزوح إلي سيناء حفاظا علي القضية الفلسطنية وليس ضدهم كما صور البعض من قصاري النظر ..اما الثالثة إحياء القضية الفلسطنية أمام العالم من جديد بعد محاولة طمسها والرابعة تقول للحكام العرب توحدوا وأوقفوا التطبيع وتمسكوا بمقررات القمة العربية أن الحل بإقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلة… نعم أن التكلفة عالية جدا لكن لن أحد يسمعك في هذا العالم الذي لايعترف إلا بالقوة.. أو كما قال الشاعر (لاتطلبوا بالضعف حقا ضائعا ماللضعف الحول من أشياع)

زر الذهاب إلى الأعلى