

بقلم: إيمان محمد
حينما أرى أهل غزة اطفالها وشبابها رجالها ونسائها أتساءل أى نوع انتم من البشر، ما الذى تربيتم عليه
ما الذى تعلموننا اياه، ما هذا الصبر الذى أرى؟
وعندما جلست مع نفسى افكر ما معنى كلمة غزة تذكرت انها نغزة وطعنة وهى احد مشتقات الاسم… بالفعل، انها طعنة لكل غادر وخائن. وعند الكشف في المعجم وجدت انه ما من تعريف لها الا وله معناه المميز. مثل غزى الجيش أى جهزة للغزو وبعث به ليحارب العدو فى دياره.
انتم يا غزاويين من تتحكمون فى بوصلة العالم،
– الكل يشجب ويدين وغزة وحدها تواجه-
ماهى درجة إيمانكم بالشهادة والجنة والنار.
حققتم ما تريدون ونلتم الشهادة بإذن الله. سوف تحررون بلدكم فلسطين وستحررون كل العرب،
إختار أن يموت أهل غزة بشرف دفاعاً عن الأقصى والمسلمين… أتذكر ذلك الرجل ذو الوجه الملائكى الذى أستشهد أولاده جميعاً وكان يصبّر الناس ويكمل فى طريقه للوضوء والصلاة بكل ثبات،، سبحان من رمى الصبر فى صدره،، سبحان الله
يقف أهل فلسطين عامة بمفردهم… وأهل غزة على وجه الخصوص.. لم يكلوا او يملوا صابرين مجاهدين،
يقفوا بأسلحة محلية الصنع.. هم من صنعوها. صنعوها وهم فى عزله وهم محاصرون، استغلوا عزلتهم لأنفسهم
استغلوها لينتصروا ولو بعد حين
أهل غزة هم أهل العزه. هم الرجولة والنخوه
صدقت مقولة غزة مصنع الرجال
معظمنا يتذكر الشباب السبع اللذين هربوا من سجون الاحتلال عبر أنفاق حفروها بملاعق شاى أى صبرٍ هذا
أتذكر أيضاً الداعيه محمود الحسنات الذى توفى أكثر من ثلاثون شخصاً من عائلته، ضمنهم والده، حينما قال:
خلصت الأكفان في غزة !!
هل بالإمكان إرسال كمية جديدة ؟!
ليست لأجسادنا ..
بل لكرامتكم التي ستُدفن مع أطفال وشيوخ غزة !!!
وقال أيضاً
قالوا لي: الأمة تصلي صلاة الغائب على غزة
قلت: غزة تصلي صلاة الغائب على الأمة !!
كيف لكم أن تسمعون هذه الاهانات وتصمدون أيها البشر.
ما هذا الصمود يا غزة… كيف تربين شبابك وأطفالك.
المصابين اللذين يحملون بعضهم البعض
لم يتنصل أحدُ من احد كلٍ حاله نفس الحال
كأنك تتحدث عن فرد بمفرده وليس جماعات
قلقت كثيراً عند قصف أحد الكنائس فى غزة.. حتى لا تحدث فتنه، لكن لم يحدث ذلك مطلقاً كلهم يعرفون من عدوهم.
وأذكركم بالبطل
الشجاع الصامد جدًا منصور الشحاتيت،
هذا الفلسطيني الذى قام بعملية طعن في عمر الثامنة عشر، وتم اعتقاله وحكم عليه الاحتلال بـ ١٧ عام ، قضى منهن ١٣ عام ، ثلاث سنوات منهم في الحبس الانفرادي ومكبّل القدمين واليدين وحده في غرفة مغلقة؛ نتيجة لذلك، فقد ذاكرته و ادراكه و صعوبة في الاستيعاب ونسي أمه و عائلته ولم يتعرف عليهم،
لــكــن، ونضع الف خط تحت كلمة لكن.
بعد خروجه مباشرة من المعتقل ، تحدثوا معه ، ورغم انه فقد جزء كبير من إدراكه و وعيه ، لكن تحدث بقلبه دون وعي كامل،
فقال :
“أنا خرجت من السجن عزيز نفس مش مذلول، أنا حاربت لأجل وطني و أهلي واخواني، عشت حياتي مطارد لأجل وطني”
نسي أمه و إخوته وكل شيء ، لكن لم ينس وطنه وقضيتة … ومبادئة .
إن لم يكن منصور تجسيد لمعنى البطولة، فمن يكون !؟
لا توجد مساعدات من أى نوع لا مياه ولا غذاء ولا غاز ولا علاج. صامدون برغم الألم والعزلة
فى حال وجود المياه يشربون كل فى حدود رشفة حتى يتثنى للاخرين ان يبللوا ريقهم،
أسفون لكم يا غزاويين
مدينون لكِ بالإعتذار يا فلسطين
كل ما علمونا إياه فى كتب تاريخهم عن فلسطين كان خطأ.
وما زال البعض يماطلون ويسمونهم بالإرهابيين. عفواً أنتم أصحاب الأرض وهم الإرهابيون
لك الله يافلسطين
لك الله يا غزة
لك الله أيها الأقصى الأسير
وكما قال ويقول أبو عبيدة، عندما يطل علينا ليطمئننا، إنه لجهاد نصرٌ أو إستشهاد.








