آراء ومقالات

الوجه الأخر لقمة شرم الشيخ

بقلم: مدحت البسيوني

إذا كانت قمة العشرين في شرم الشيخ قد نجحت في إيقاف شلالات الدم وحرب التجويع في غزة إلا أنها كان له وجه أخر إيجابي لمصر سواء تمثل في مردود اقتصادي و سياسي .. في الجانب الاقتصادى عودة قناة السويس إلي استئناف نشاطها الملاحي بكامل طاقتها بعد توقف القتال بين تل أبيب وصنعاء الذي تسبب في خسائر فادحة لمصر حيث تشير الاحصائيات الرسمية تراجع إيراداتها إلي ٣,٩مليار دولار في ٢٠٢٤ مقارنة ايرادات ١٠,٢٥مليار دولار في عام ٢٠٢٣ الأمر الذي يعيدها إلي مكانتها كأحد مصادر النقد الأجنبي المهمة لمصر .. ومن المكاسب المتوقعة ارتفاع عائدات السياحة عبر الدعاية الإعلامية الضخمة التي صدرت من شرم الشيخ إلي أكثر من عشرين دولة عن مصر الأمان والاستقرار والمناخ وكنوز الأثار والمنتجعات الأمر الذي يرفع حجم التوقعات لتدفق سياحي واسع للوفود من تلك الدول لترتفع الايرادات إلي أكثر مما حققته في عام ٢٠٢٥/٢٠٢٤ حيث بلغت ١٦,٧مليار دولار.. كما يمكن القول أن من أثار تلك القمة الناجحة كما أشارت التصريحات الوارده من الأتحاد الأوربي إلي الأسرع في صرف الشريحة الثانية بقيمة ٤ مليارات يورو من البرنامج الاوربى لدعم الأقتصاد المصري بقيمة ٧,٤مليار يورو حيث يتضمن ٦٠٠مليون يورو منح بالاضافة إلي فوائد منخفضة وفترات سداد طويل الأجل .. كما أن عملية إعادة إعمار غزة التي يشارك في تمويلها عدد كبير من الدول حيث تستضيف القاهرة موتمر دولي لهذا الغرض وسيكون للشركات المصرية دور أكبر في تلك العملية بما تملكه من امكانيات وخبرات واسعة في هذا المجال .. أما أذا كان هناك مردودا سياسيا لقمة شرم الشيخ انها مازالت الدولة الفاعلة والمؤثرة وحاملة الريادة في المنطقة 

زر الذهاب إلى الأعلى