

بقلم: هدير القصاص
نشاهد فى بعض الأفلام الخيالية طائر يدعى العنقاء، و نجده يحترق حتى يصبح رماد و من ثم يعود ثانياً للحياه و هو أقوى و أفضل و أجمل مما سبق…. و أنا أراه فى الناجحين دائماً فنجدهم يحترقون من الظروف المحيطة بهم و من بعض المحبطين لهم و العراقيل و الصعوبات و التحديات….. فيحزنون و يُحبطون و يتألمون كثيراً
و حتى أنهم ينعزلون عن العالم و من ثم ينهضون بصورة أقوى و أكبر و أفضل و أجمل مما سبق….. أولئك هم ذوى شخصيات طائر العنقاء الذى يحترق و من ثم يعود من الموت أقوى و أفضل…… فهم يفقدون الأمل ثم يشعرون و كأن العالم كله مُطوع لهم بغض النظر عن الأشياء المحيطة
فهم يُطوعون الأرض و من عليها….. و يتفكرون كثيراً كثيراً حتى يستخدمون من حولهم حتى انهم يستخدمون أعدائهم أحياناً لمصلحتهم…… و يستمعون جيداً لصوتهم الداخلي ليفروقون بين الحق و الباطل.
و يتساءلون كثيراً كل الأسئلة الممكنة إلا سؤال واحد: “لماذا يحدث لى هذا؟” فهم يعلمون جيداً ان هذا السؤال سؤال شيطانى خبيث يريد بهم السوء…. لا يخافون لومة لائم فهم يعلمون جيداً ان جميع البشر لا يتفقون على شئ واحد و لذلك من الطبيعى الناجح له أعداء و كلما زاد نجاحهم زاد عدد أعداءهم
و يستخدمون حتى خوفهم الداخلي و يعلمون أن الخوف من المشاعر الأساسية التى زودنا الله بها و يستخدمونه استخدامه الصحيح فالله وضعه بنا حتى نعلم عواقب كل شئ و نأخذ حذرنا ولكن لا يستسلمون له …… لأنهم إذا استسلموا له يكون عاقبته وخيمه
فأقصى درجات العذاب النفسى هو الخوف… و يحولون خوفهم إلى أمناً عن طريق دراسة وجود هذا الشعور فى هذه اللحظة… فيتسألون عن أسبابه و يضعون إجابه منطقية لكل سبب
و إذا لم يجدوا سبباً منطقياً يُعدلون فى فكرتهم…. فهم منفتحون و لديهم القدرة على تغير أفكارهم بعد تفكير…. و فى حاله عدم معرفتهم يهرعون إلى ذوى الخبرة و لا يخجلون من أن يسألوا أهل العلم و الخبرة.. و لذلك يشعرون بالموت الداخلي و من ثم يحيون مجدداً..
فهل تجد طائر العنقاء حقيقة أم مجرد خيال؟







