

بقلم: كريمة الهواري
بعد فترة إنقطاع عن الكتابةوالقراءة أيضاً،دامت لأكثر من شهرين لأسباب خارجة عن إرادتى،اليوم بفضل الله تعالى وكرمه استأنف الكتابة من جديد.
لم تكن هذه الفترة سهلة أبداً
لدرجة إننى شعرت أن عقلى قد إعتلاه الصدأ،بسبب تقيُدّى وإلتزامى بنظام محدد يتطلٌب عدم إجهاد وإرهاق العين والقيام بأى مجهود بدنى لفترةً ما.
والحمد الله إنها عدت برحمة الله وسلامه
رغم توافر أكثر من وسيلة حديثة لا تعتمد على التركيز البصرى أو بذل مجهود بدنىأو بمعنى أدق هناك (بدائل تشغل وقتى إلى أن تنتهى تلك الأزمة) لكنها كما قُلت تظُلّ جميعها وسائل بديلة ليس إلاّ.وتظل الكتابة هى المُتنفِسّ الوحيد وملاذى الآمن فى كل حالاتى.
دعكَ عزيزى القارئ بإن ( الصعايدة جامدين و و و .إلى أخره) ذلك أمر مفروغ منه لكنّى على الجانب الأخر أعترف إننى شخصية ذات قلب ضعيف جداً جداً..أخشى الفقدان أخشى المرض أخشى الألم،فالمحنة بالنسبة لهذا القلب ليست هينّة بالمرة.
أكثر من إنها أزمة،هى مِحنّة بداخلها مِنّحة ربانيّة كانت صحوة حقيقية لذاتى،أنضجتنى أضعافاً مُضاعفة،غيرت وجهة نظرى فى بعض أمور الحياه كنت أحسبها صحيحة .. جعلتنى أكثر حِكمة وعقلانية فى إتخاذ القرارات ،وأراها بعين عقلى أولاً،ثم بقلبى ثانياً قبل أن أحسمها إن كان الأمر يستحق ..
ألهمتنى الصبر وتقدير قيمة الأشياء بين يديَ أولها وأهمها ” نعمة الصحة والأهل “.
نتوقف تحديداً عند نعمه الأهل
الأهل النسبة المئوية الأكثر والداعم فى تخطّى هذه الفترة بعد الله سبحانه وتعالى ثم يليهم الأصدقاء والأحباب.
أنعم الله عليّا بأبوين مازالوا على الفطرة،يملكون حنيّة الدنيا وما فيها،توفيق الله لى دائماً و وقوفه معى وإن كنت لا أستحق،لم يكن إلا بدعواتهم.
إن هممت بالذهاب مهما كانت وجهتى يمطروننى بسيل من الدعوات مختومة بالنهاية بكلمة
” الله معاكى ” ، وحقاً ويقيناً أجد الله معى فى كل خطوة حتى أعود.
حتى أصبحت إحدى العادات اليومية،والله حتى إننى تعودت بألا أذهب قبل أن أسمعها وأشعر أن هناك شيٍء ما ينقصنى إن لم أسمع “الله معاكى”
من المواقف الطريفة واللطيفة التى تحدث دوماً
أحياناً وأنا ذاهبة تكون والدتى مشغولة فى أمرٍ ما
فأقول لها ” أمى أنا ماشية” ترد تلقائياً مع السلامه أرجع أكررها مرات ومرات “أمى أنا ماشية”حتى تنتبه وتفهم ما أودّ سماعه،فترُدّ مبتسمة “روحى الله معاكى” فأذهب مُطمئنة فى معيّة الله وحفظه بفضل تلك الدعوة
أدام الله هذه النعمه وحفظها من الزوال.
الحمد لله حتى يبلغ الحمد مُنتهاه
(مما راقَ لى )
“نحن من طين يوجعنا الأذى..يجرحنا صغير الشوك..يجبرنا لطف الله”
#الرومى






