

بقلم: هدير القصاص
تخيل أن هناك محكمة للعدل النفسى بين الناس فسيكون هناك عقاب لكل فعل سيء
الكاذب يسجن
المنافق يسجن
الحاسد يسجن
النمام يسجن
الذي يمد عينه لما يتمتع به الغير يسجن
الذي لا يرضى لغيره ما يرضاه لنفسه يسجن
البخيل يسجن
العاق يسجن
الخبيث يسجن
الخائن يسجن
الغدار يسجن
وكل من ذا الذي يؤذي أحد نفسياً يسجن مثل القاتل والنصاب والحرامي وتاجر المخدرات
سوف تقل هذه الصفات المؤذية إلي حد كبير لأن بعض الناس إذا أمنوا العقاب أساءوا الأدب، فالخوف هو محركهم الأساسي وسوف تستقيم الحياة. ولذلك أعد الله للذين يؤذون الآخرين عذابا مهيناً، وسوف يقتص منهم فى الدنيا والآخرة. وفى الدينا يسلط الله عليهم أنفسهم وهذا أقصى عقاب، ولا يهدء باله بل يعيش عيشه ضنكا، ويعيش فى جحيم الدنيا قبل جحيم الآخرة علاوة على أن الله سيسلط عليه من يؤذيه كما فعل فى غيره فإنه الديان الذي يمهل ولا يهمل.
وخذوا قاعدة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه “حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسبوا” لأن محكمة الله هي أشد وطأة وأقوم قيلا، فلن تستطيع أن تهرب منه فهو المحيط بك، ولن تستطيع أن تكذب عليه فإنه العليم يعلم ما تسر وما تعلن، وستقف أمامه وستشهد عليك رجلك ويدك ولسانك فينطقوا بالحق. وإن كنت ظالم لأحد فسوف يقتص منك قصاص الحق الذي تتمنى وقتها أن ترجع بالوقت ولا تفعل ما فعلت.
ومن المحتمل أن تنسي أو ينسى الذي له الحق فالإنسان بطبعه ينسي ولكن الله لا ينسي، فضلاً عن أن كتابك قد حُفر فيه ما فعلت سابقا، فيشهد عليك كتابك وانت واقف أمام الحق وتتمني أنك تكون ترابا.
فعليك بالتحكم فى نفسك الخبيثة وأجعل نفسك الطيبة طاغية على أفعالك، وإذا أخطأت فحاول إصلاح نفسك ومعاقبتها ومحاولة أن تجعل الذي ظلمته أن يسامحك بإظهار ندمك ومحاولة إصلاح ما أفسدت.







