آراء ومقالات

شيطان الأنس

 

بقلم: هدير القصاص 

شيطان الأنس لا يكون الطريق ممهدا أمامه بل يكون عبارة عن حفر كثيرة جدا فلا يتقدم خطوة الا ويجد حفرة وفى قاع هذه الحفرة الهلاك المستدام، وكى لا يقع بها فعليه ملئها بالضحايا وعلى بعض الشياطين الأخر أن يعاونوه على العبور ، ولكن هناك طريقة أخرى لتمهيد الحفر بأن يختار الطريق المستقيم ولكنه يأبى. وهناك حفر تستلزم ضحية صغيرة وهشة وأخرى عدة ضحايا ضعاف وأخر يستلزمون ضحية كبيرة وثمينة وأخر ضحية كبيرة وضحايا صغار. وكل هذا بالتعاون مع الشياطين الاخر، وكل حفرة يعبر منها تستلزم منه أن يستنزف رصيده عند الشياطين الأخر، وبعد إنتهاء الرصيد أو قبل نفاذه بشيء قليل يأتي شخص من المفترض أن يكون ضحية ولكنه قرر أن يحارب من أجل أن لا يهلك؛ فيكون عقبة أمام هذا الشيطان الكبير، ويتفاجئ الشيطان أنه استنزف جميع قوته التي بها يستطيع أن يحارب هذا الشخص القوى بذاته لتكون معركة غير عادلة لأن الشيطان يكون فى أضعف حالاته أنا المحارب يكون ممتلئ بأسلحة فتاكة تجهز على الشياطين ولا يستطيع أحد أن يسلبها منه فهى مبينه معه فى نفس الجسد ولا يستطيع أحدا أن يرجعه عن هذه الحرب، فهو يريد أن يتخلص من هذا الشيطان لأنه قد ضحى من قبل بضحايا تخص هذا المحارب وأحيانا كثيرة يكون هذا المحارب عائد من الهلاك بذاته فحارب وحارب حتي قويت بنيته وعاش كثيرا فى الهلاك فسمع الشياطين الأخر وسمع من الضحايا أساليب الشيطان الأكبر وأخذ يتعلم عنه كثيرا وأخذ يبنى بداخله حصون فوق حصون وبعدما أصبح من فلاذ استطاع أن يخرج من الهلاك ليجهز على الشيطان الأكبر وعلى معاونيه فلا رادع سيردعه ولا سلاح قديم سيقضى عليه ولا شئ سيخوفه فيصبح هو مصدر القلق والخوف عند كل الشياطين من قبل حتى أن ينظر لهم ومن ثم يضرب الشياطين بعضهم البعض ويلقون على بعضهم اللوم فيما حدث وأنهم كانوا يقصدون الخير للضحية أو انهم كانوا لا يعلمون مدى شيطنة هذا الشيطان. ويأتي هذا المحارب بعدما ينتهى من الإجهاز على الشيطان الأكبر لكل شيطان على حدى فيجد فى عينيه الغدر مرة أخرى أو يجد فى عينيه التوبة الحقيقية وأختياره للطريق المستقيم. فالأول يجهز عليه أما الثانى فيرشده للطريق المستقيم أكثر وأكثر ويساعده حتى يتقدم فيه وحتى يجذب شياطين أخر لهذا الطريق السلس الذى يمتلك عقبات خارجية فيسهل العبور منها على عكس الحفر الموجودة فى الطرق الأخرى. 

مقالات ذات صلة

فأشد ما يخافه الشيطان أن تصبح الضحية قوية أو أن يكون لها كلمة وتستطيع أن تتفهوه بكلمة لا أو حتى أن تحارب من أجل الحفاظ على نفسها من الهلاك، لأن الحفرة التي أمامه إما أن يقع بها وإما أن يحضر ضحية فيكون قانونه أهلكه بدلا من أهلك أنا، وطالما هو ضعيف لهذا الحد فيستحق هذا الهلاك لأن الحياة للقوى ولا مكان للضعيف فيها وهو هالك لا محالة ولذلك ليس علي أن أشعر بالذنب من ناحيته البته. فيلقى بالضحية فى الهلاك دون الشعور بأى ذنب ولا أنه مخطىء. 

وهذا يوضح سبب خوفه من نهوض الضحية أو من تقويته ويتعمد دائما أن يذله ويهينه ويستنفذه ويحاول أن يسجنه فى قفص لا يستطيع أن يتحرك منه وأحيانا من كثرة خوفه يكبل يداه وأرجله بسلاسل من حديد لأن هلاك هذا الشيطان مرهون بهذه الضحية.

زر الذهاب إلى الأعلى