آراء ومقالات

منهج التعامل مع أذي البشر

بقلم: هدير القصاص 

ما من أحد إلا وله أشخاص يأذونه لأن أذي البشر مثل الحر والبرد لا مفر منهما ولكن نتكيف معهما وعلى هذا النهج سنتعامل مع أذي البشر. وقوة ألم الذي تساوى قربك وحبك للإنسان الذي آذاك، ولا تحسب أن القريب منك من المستحيل أن يأذيك فأحيانا يكون ألد عدو لك الذى هو فى بيتك من صلبك أو زوجتك التى تكرمها أو زوجك الذي تفنى حياتك فداء لسعادته وراحته أو أبوك وامك الذين أنت قرة أعينهما أو صديقك الوفي الذي ينصحك ويرشدك للصواب أو خالك أو عمك… إلخ. فالمقصد أن من الممكن أن تُطعن من أقرب شخص لك ولكن أنت ليس بضحية، صدمة! أليس كذلك؟ كنت تعتقد أنني سأقول لك أنت ضحية الجاني ولكن لولاك ما كان هذا الشخص جاني، كيف؟ 

بأن ترد الأذي عن نفسك، كيف وهم من يقوموا بفعل كل شيء سيء وانا احاول تجنب الأذي؟ 

مقالات ذات صلة

أولا نبدأ من كم تأثرك بالحدث فيبدء الأذي عندما تسمح له بذلك وحتي وإن بدأو بذلك فعليك أن تهيمن على شعورك وأن لا تستجيب للمشاعر السلبية بتقبل أن هذا الشخص مؤذي ولا يقصدك أنت فهو أولا يأذي نفسه لأنه يعيش فى حالة شعورية سيئة جدا ويشعر بالحقد والغل ويشعر بنار تأكل جسده فينفث نارا حتي يحرقك كما يحترق هو، فكن كالماء البارد إذا جاء عليه نار تنطفيء ولا يتحول الماء إلى نار. 

ثانيا: استخدم عضلة قل نعم، فقل نعم لكلمة لا وتوقف وانا لا أريد وقل لا أسمح لك قولا وفعلا 

قل نعم وأسمح لنفسك أن تتخطاه نعم تخطى الألم

قل نعم للحزن أحزن على نفسك ولكن لا تستمر فى حالة الحداد على نفسك كثيرا 

قل نعم للعمل على تحسين حالتك النفسية 

قل نعم واعترف بأن هذا الشخص لا يستحقك ولا يستحق حزنك عليه “الحزن فقط يكون من أجلك أنت” 

قل نعم بأن تأخذ حقك ولا تنسى أن أخذ الحق حرفة عليك تعلمها والتمرين عليها

قل نعم للقوة والعلم والحكمة 

قل نعم وتقبل مسؤليتك الكاملة نحو نفسك.

ثالثاً عندما تقرر العفو تكون أنت ذو اليد العليا وتكون أنت من تركه وليس مجبر على ذلك الوضع.

رابعاً مرن عضلة التسامى عن كل مسيء ولكن كنت متسامياً ومتجاهلاً وليس جاهلاً بمعنى أنه يجب عليك أن تعلم من يحبك بصدق ومن يدعي الحب ولن تعرفهم في وقت الفرح ستعلمهم وقت الشدة ففي الفرح ستجد ثلاث أنواع من الناس؛ 

النوع الأول: شخص يفرح لفرحك بصدق ويظهر الفرح على صفحات وجهه.

النوع الثاني: شخص يفرح من أجل الفرح نفسه وليس من أجلك مخصوص ولا يبالى بك من الأساس ويظهر الفرح على صفحات وجهه مثل النوع الأول بالضبط.

النوع الثالث: شخص يحزنه فرحك وحتى وإن أظهر عكس هذا وحاول التحكم فى تعبيرات وجهه فيُلقط لك فى لقطة ما وهو ينظر لك بحقد. 

علاوة على أن التعامل مع أى شخص يُظهر لك حقيقته في ذلة لسان أو فى نقد سلبي أو فى مدح.

أعلم لا يوجد شخص على وجهة الأرض يحبك ويقدم مصلحته الشخصية على مصلحتك إلا من رحم ربي وأولئك الذين ربوا أنفسهم وهذبوها حتى يتغلبوا على هذه المشاعر التي حاولت السيطرة عليهم فغلبوها وهم أولئك أنقي البشر، فنقوا أنفسهم وهذبوها وربوها على التواصى بالحق والصبر، فليس من السهل وجود الحق مع الطرف الآخر وأختيار الحق مهما كان عواقبه. 

وفي النهاية أنت المسؤول عن نفسك وعن نفسيتك وعن نجاحك وعن نهوضك وعن وصولك لهدفك مهما كانت العواقب والطريق صعب ولكنه ليس بمستحيل. 

 

زر الذهاب إلى الأعلى