

بقلم: كريمة الهواري
إهتمام القاريء و إبداء رأيه فيما يطرحه الكاتب دليل على وعى و إدراك وتَقبُّل القاريء لما يُكتَب،وقوة عقل وصدق ما يقوله الكاتب..وهذا التجاوب هو مِداد حلقة الوصل بينهما.
إيماناً مّنّى بهذا وإيماناً بحُريّة الرأي والرأي الآخر هو ما دفعني مرة للردّ على مقال كان قد كتبه المحاور الجريء والكاتب والإعلامي المرموق الراحل مفيد فوزي قبيل وفاته تحت عنوان “سيرة مُحارب..وداعاً للسلاح”،،اذكر أنني كنت قد أرسلت تعقيبي علي المقال للكاتب الكبير،لكن لظروف لا أعلمها لم يتم نشر التعقيب،،ولأن ردي علي مفيد فوزي كان من محاولاتي الاولي في عالم الكتابة والنشر احتفظت بذلك الرد،،وعندما تلقيت دعوة كريمة للكتابة في هذا الموقع المتميز رأيت أن يكون هذا الرد هو باكورة كتاباتي في ” حريات”
بدأ كاتبنا مقاله بمقتطفات من كتاب مُقتبس منه عنوان اليوميات (سيرة مُحارب وداعاً للسلاح) كان قد كتبه وأهداه إليه اللواء سمير فرج متحدثاً فيه عن رحلته المدنية والعسكرية التى تجاوزت نصف قرن
وتنتصف اليوميات بفقرة عن قناعات و وجهات نظر فلسفية عميقة تعبر عن رأي كاتبها
ولأننا من جيلين مختلفين يأتى ردّى تحديداً على الفقرة الأخيرة من اليوميات
بعنوان ” ذوق جيلى وجيلك ” عبارة عن ستة عشر سؤالاً طرحها كاتبنا موجهها للقاريء
وبرغم السعى والمحاولات الكثيرة لم يحالفنى الحظ بإرسالها إلى الكاتب وهو على قيد الحياة
واليوم أقوم مشاركتها مع أجيال مختلفة عبر هذه المساحة
لذلك قد يُهتّم برأيي وقد لا يُهتّم
وقد أكون مُحقة وقد لا أكون
لكنّه فى النهاية الإختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية
دعونا نرى الستة عشر سؤالاً بصيغة سؤال وجواب
و رؤية مختلفة بين جيلين مختلفين
وللقاريء حق الإختلاف وحق والردّ
” ذوق جيلى اجيلك “
س/ أنا أحب أم كلثوم القصائد .. وأنت؟
ج / أحب أم كلثوم (الصوت) لأن فى أغانيها معانى مجردة من الحياء.
س / أرى أن محمود مرسى وأحمد زكى عبقريان من مصر..و أنت؟
ج / مثلث ينقصه ضِلع (نور الشريف)
س / ظنى أن الديمقراطية ممارسة .. وأنت ما رؤيتك؟
ج / أوافقك الظن..ولكن أخشي أن يكون مفهوم الديمقراطية عند بعض الشباب هى الإقتداء بحمو بيكا وكزبرة وفورمة الشعر الكنيش
س/ أقف مُنحازاً للكتاب الورقى كمنبع للمعرفة أكثر من النت .. وأنت؟
ج / أقف له راجية بألاَّ يرحَل،وأن يبقى صامداً فى ظل وجود وسائل المعرفة الحديثة،فأنا عاشقة له..عاشقة لكل حرف يُكتَب بين صفحاته،فحين تقع عيناي على ما بداخله كأننى عثرت على رشفة ماء بعد ظمأ..وحين ألمسه بيدى و أردها إلى أنفى أشتّمُ فيها رائحة مِسك و كأننى عائدة من جولة صوفية بأضرحة أحد الصالحين
س/ من تجاربى لا أكرر أخطائي .. وأنت ؟
ج/ من تجاربى كررت أخطائى،وحين أردت أن أتعلَّم أدركت إننى لم تَعد لديَّ طاقة للتجارب
س.. أرى أن سفير المرأة لدى الرجل الشرقى هو الجسد .. وأنت؟
ج / بل بكل الرجال
س.. جائزة الناس عندى أهم من جوائز تحكمها صفقات أو تربيطات .. وأنت؟
ج / حقاً أستاذ،فمحبة وإحترام وتقدير الناس لكَ وأن تترُك من ورائك آثر طيٍّب يُحكىَ به أهم من حصولك على كل الجوائز دون أن تُذكر
س.. أرى أن أستاذ الصياغة فى الكتابة محمد حسنين هيكل .. وأنت؟
ج.. الجورنالجى المخضرم .. رأي لا يختلف عليه إثنان
س / أنا مهموم بالغد وإن عِشت يومى .. وأنت؟
ج / مِثلك مهمومةبالغد وإن لم أكن كذلك من قبل،ولكن عندما أصبحت مهمومة به لم أستطع أن أعش يومى
س / أفرح بالفضة أكثر من الذهب .. وأنت؟
ج / عذراً نحن جيل لم تَعُد تُفرحه تلك الأشياء بقدر ما يُفرحه تجديد باقة الواي فاي (رغم سرعتها التى أصبحت مثل السلحفاة)
س / أرى أن أكثر نظام سياسى منح الشباب التمكين
هو نظام السيسى .. وأنت؟
ج / أوافقك،،ومن يقل غير ذلك مشكوك فى وطنيته
س / أشعر أن فى حقل الفن بطالة موجٍعة .. وأنت ماذا ترى؟
ج / أرى فيه زهوراً ذبلت ينقصها السماد (النص الجيد) وليست بطالة
س / أنا لم أتغيَّر،ولاءاتى وقناعاتى و وفائى .. وأنت؟
ج / إذا كانت الضربة قوية ومؤلمة..أصبح من الضرورى أن أتغيَّر ( ولاءاتى وقناعاتى بإستثناء “وفائي” فهو من الثوابت غير قابل للتغيير
س / أقيم وزناً لكلام الناس الأوادم الذى يصُبّ فى الخير .. وأنت؟
ج / أقيم،وهل يقول المهذبون الشُرفاء إلا ما يَصُب فى الخير
س / أنا لا أشكو ففى الشكوى إنحناء كما قال كامل الشناوى .. وأنت؟
ج / علمتُ أن الشكوى لغير الله مذّلة
س / تقديرى أن “الخدم” أنواع ومراتب ومقاسات .. وأنت كيف ترى الخدم؟
ج / مثل السيارة،،أي إن كان نوعها سواء كانت سيارة شاهين أو BMW، فى النهاية سوف تصل إلى وجهتك.
وأخيراً و كما يقال دائماً : الإختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية.






