

بقلم: ثروت محمد
انت بتشترى ملعقة عجين ب ٢ جنيه .. هكذا وصف الرجل السبعيني لأصدقائه فى جلسة سمر بأحد الاندية بالقاهرة ما وصل اليه حجم رغيف الخبز ، و سعره جنيهان أو يزيد، ولسان حالهم يقول فين أيام السبعينات وثمن جوال الدقيق البلدى زنة ١٠٠ كيلو جرام بـ ٣جنيهات!!..
قول للزمان يرجع يا زمان.. كانت أيام .. رحم الله الرؤساء السابقين ناصر والسادات ومبارك .. هو حد فينا ينسى الهتاف الشهير « سيد بيه يا سيد به كيلو اللحمة بقى ب جنيه».
وايه يعنى رغيف الخبز وزن ٤٠ جرام ب٢جنيه، وسعر كيلو اللحم الأحمر الكندوز ٣٦٥ جنيها مصريا .. المهم بالنسبة تحقيق الأمل الذي انتظره وهو وعد طارق عامر رئيس البنك المركزى السابق منذ سنوات وصاحب قرار تعويم الجنيه المصرى عام ٢٠١٦ فى حديثه للإعلامية لميس الحديدى قائلا : قريبا جدا تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه المصرى إلى٤ جنيهات.. لم أكن أعلم إلا مؤخرا أنها أضغاث أحلام.. وإن « عامر» كان يمزح فى ذلك الوقت .. ترك «عامر» البنك المركزي و سعر الدولار اقترب من ٣٠ جنيها وهذه الأيام يلامس ال٤٠ جنيها.. كانت مزحة ومداعبة للمواطنين لكن السذج أمثالي صدق .
على فكرة نفسى أسأل طارق عامر رئيس البنك المركزى السابق لسه عند رأيك إن قرارات تعويم الجنيه عام ٢٠١٦ كانت أخطر من قرار حرب أكتوبر؟!!!
السياسيون يكذبون كما يتنفسون ..
لكن الوزير الشجاع المتمرس على المصيلحى وزير التموين والوحيد منذ عهد قائد الضربة الجوية الرئيس الراحل «مبارك» الذى كان يحيط نفسه بالمستشارين الأكفاء والوزراء الناجحين المتميزين ..لم يكذب أو يتجمل،
واجه نواب الشعب مؤخرا من على منصة البرلمان “مجلس الشعب” موجها حديثه للنواب الغاضبين من ارتفاع الأسعار قائلا:
عايزين الاسعار تتراجع ولا ترتفع بسيطة جدا «الدولار» عندما يتراجع سعره أمام الجنيه المصرى .. الاسعار فى مصر ترخص وتتراجع .. الدولار يرتفع سعره .. الأسعار يرتفع سعرها».
«المصرى يشكو كتير» كما يقول اخواننا العرب فى الخليج .. مفيش شكر وحمد لله على الانجازات التى تنتشر فى ربوع المحروسة.. طرق جديدة .. وكبارى وانفاق كثيرة.. و اكتشافات بترولية وغاز وعالم علمين فى الساحل الشمالى وعاصمة إدارية جديدة.. معقول احنا المصريين مثل القطط ناكل وتنكر!!
وبمناسبة العاصمة الجديدة .. الأن بعض المصالح الحكومية يذهب إليها المواطن لقضاء مصلحة أو يسأل عن مسألة أو قرار ينتظره أو إجابة عن حل مشكلة يتم الرد عليه من قبل الموظفين: «معلهش اصلنا مشغولين بالنقل للعاصمة الإدارية الجديدة.. ومش فاضيين».
حدث هذا معى شخصيا منذ أشهر وتكرر كثيرا فى مصلحة الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة .
صحيح الحكومة مشغولة الأن بالنقل للمكاتب الفخيمة والمبانى الأنيقة وتوزيع الشقق السكنية الفاخرة على منسوبى الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة لكن الصحيح أيضا أن الحكومة لا تدخر جهدا فى حل مشكلة ارتفاع الأسعار والنقص الحاد فى العملات الاجنبية.وكيف تجذب الحكومة الدولارات فى مصر ؟
وكيف تستعيد البنوك المصرية نسبة ال٢٦٪ المفقودة من تحويلات المصريين العاملين فى الخارج التى فقدتها مؤخرا، وبحسب بيانات البنك المركزي المصري الصادرة فى شهر يوليو الماضى أظهرت أن تحويلات المصريين بالخارج سجلت نحو 17.5 مليار دولار فى الفترة بين يوليو 2022 ومارس 2023، مقارنة بـ23.6 مليار دولار فى الفترة نفسها من السنة المالية الماضية 2021-2022.بحسب موقع «اندبندنت»
املى كبير فى زيادة حصيلة مصر من العملات الاجنبية عن طريق مبادرات الحكومة بطرح الشهادات الدولارية ذات الفوائد ال٧ و٩٪ ـ وهي أعلى فائدة دولارية فى العالم لجلب الدولارات من المصريين بالداخل والخارج.
وأملى أن تتوجه الجهود أكثر إلى قطاع السياحة وتعظيم حصة مصر من السياحة العالمية هذا القطاع هو أمل مصر القريب والبعيد فى حصيلة دولارية تتجاوز ال١٠٠ مليار دولار سنويا وهذا ليس ضربا من الخيال بل سهل الوصول اليه .
التغير سنة الحياة ومصر قريبا تتغير للافضل وكل مر سوف يمر .. وكما عبرت مصر والعرب معها هزيمة يونيو بنصر أكتوبر ١٩٧٣ .. سوف تنتصر السياسة فى مصر وعندما تنتصر السياسة يمضي الاقتصاد من نجاح إلى نجاح . وتبقى اغنية الشيخ امام ويبقى الحلم.
مصر حلوة يا بهية
يا أم طرحة وجلابية
الزمن شاب وانتى شابة
هو رايح وانتي جايه
مصر حلوة يا بهية
رحم الله الشيخ إمام








