آراء ومقالات

الديان لا يموت

 

بقلم: هدير القصاص

 

مقالات ذات صلة

لا تجعل أحداً يهمك و يقول لك ألقى الخير الذى فعلت فى البحر…. أو لا تفعل هذا الخير لهذا الشخص الذى لن يرده لك…. أو أن تعتقد أن الله تارك الظالم حتى لو كان ظلم الذى أمامه بنظره أو بكلمه أو بشئ قد تشعر أنه لا يساوي أى عقاب و الله يعلم خائنة الأعين و يعلم ما تكن صدوركم و ما تعلنون و الله يحاسب على مثقال الذرة.

و قال أبى الدرداء: “الخير لا يبلى، و الإثم لا يُنسى، و الديان لا ينام، فكن كما شئت كما تدين تُدان”
و لذلك أفعل الخير لله و أجعل الله هو من يرده لك و حتى و إن كنت تفعله فى غير أهله… فأحياناً أتعجب من طريقه رد الخير بنفس الطريقه التى قدمته به و لكن أحيانا بطريقه و كميه أعلى و الله عنده حسن الثواب فعندما تقدم الخير تجازى مرتين مرة تكتب فى الكتاب المحفوظ بثوابه الذى لا يعلمه إلا الله و يُثقل به موازينك يوم القيامه و مرة أن يُسخر لك من يرد هذا الخير لك و يفعله من أجلك و لذلك لا تتردد فى فعل أى خير مهما كثر أو قل.

و على الناحية الأخرى أفعال الشر فالله يردها مرتين مرة أن تُكتب عند الله بسيئاتها التى لا يعلمها إلا الله و تخفف من موازينك يوم القيامه و تتمنى أن لو لم تفعلها و مرة سيسخر الله لك من يردها لك لنفس الطريقه فتتعذب كما عذبت من قبل ….. و لذلك عليك الخوف من أن تظلم الناس شيئا و عليك الإسراع إلى الخير مهما كبر أو صغر .

و تذكر أن الله ديان و قهار فإذا ظلم أحد شخص لا يستطيع أن يأخذ حقه يقهره الله و يرد الحق للمظلوم و يجبر الله كسر قلب المظلوم و إجبار الظالم و قهرة و تطويعه لإرادة الله التى ليس فوقها شئ.

و حتى و إن لم تُظهر الخبث و النوايا السيئة لمن أمامك أو حسدك و حقدك فالله يعلمها و يردها لك و يحاسبك عليها ….. فإن لم تتب يُظهرها أمام الناس و إن تراجعت يعطيك ثواب كبير لردع هذه النوايا و الخبايا فالله يعلم ما تخفى الصدور….. و يعامل كل إنسان بما قام فى قلبه.

و لذلك عند فعل الخير أو فعل الشر لأحد غيرك أعلم إنه يصب فى مصلحتك أو يضرها و أفعل ما تريده أن يرد لك و أفعل الذى إذا قال أحدهم لك سيحاسبك الله لا تعتريك تلك القبضة التى تحدث فى القلب من أثرها
و أعلم أنك بخير ما دمت تنوى الخير.
دمتم بخير

زر الذهاب إلى الأعلى