

بقلم: هدير القصاص
انتشرت فى الآونه الأخيرة منشورات عن غدر الأصدقاء و عن أنهم معك لشئ معين فقط كما أطلقت المسلسلات و الأفلام الكثير عن هذا الموضوع و يشعرونك أن الحل فى أن تكون وحيداً لا صاحب لك و لا ونيس…. أنا لا أنكر أن هناك أناس بطبعهم الغدر و الخيانه و لكن هناك أناس لنا لم تلدهم أمهاتنا يكونون لنا أخوان مشدود عضدنا بهم و لا نتخيل الحياه بدونهم… و عندما أطلق الله لفظاً لتكريم سيدنا إبراهيم قال عنه أنه خليله…. أى صديقه….. فلا تنصاع لهذه الضغائن التى تفسد العلاقات بين البشر….. و لكن هناك صوت يقول: “و لكن هناك بالفعل أصدقاء سوء ينون الشر بأصحابهم و يوقعوهم فى شر أعمالهم و يخرجون منهم أسوء ما فيهم و يجرحونهم و يغدرون بهم و يحسبونها.” لا أنكر هذا و لكنه بنسبة أقل من نسبة الأصدقاء الحقيقين و لكن أنت من يحدد ماذا سيُفعل بك. كيف؟
عندما تقرر أن أحدهم صديقك فأنت ترى عيوبه و تبصر خباياه.. عن طريق مراقبته فى التعامل مع الآخرين و طريقة حديثه عنهم… و قال الله فى سورة محمد: “وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ ۚ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (30)”. و لذلك بلا شك سوف يظهر هذا الشخص على حقيقته من خلال خصاله و من خلال كلامه معك و عنك و عن الآخرين و عن نفسه….. و كل إناء ينضح بما فيه مهما استتر و مهما ركز فى كلامه سوف يسقط منه ما يملئه….. فضلاً عن نظرات عينيه….. فالعين لا تخون و تفضح صاحبها بما يكنه للآخرين من حب أو كره أو غيره أو أشتياق أو قبول أو أحترام ….. إلخ……فركز فى أعينهم و حاول أن تفهم ما تعكسه هذه العيون من مشاعر مكنونة لك و لغيرك……
فأختيار الصديق مثل أختيار الزوج أو مثل أختيار العمل فإنه سوف يؤثر على مجرى حياتك كلها…. و لا أحد يستطيع العيش بدون صديق فالصديق وقت الضيق….. فإنهم يحملون عنا الكثير و الكثير و حتى و إن لم يُغير ما يؤذيك بيده فإنه يُثلج صدرك و يسكن آلامك و ينصحك بطريقه تتخطى بها كل هذا….. فأختر صديقك يسلم طريقك…..







