

تقرير :ضحى ناصر
تقرير :ضحى ناصر
مازالت حالة العنف والتوتر و الإرتباك الواضح تسيطر على المشهد السودانى مع إستمرار تصاعد الإشتباكات بين قوات الدعم السريع الموالية لحمدان دقلو و قوات الجيش السودانى لتلك المزاعم من جهة أخرى وسط مخاوف وتحذيرات دولية من خروج الوضع فى السودان عن السيطرة
غير أنه وعلى الرغم من إلتزام مصر بالحياد حول مايتعلق بالشئون الداخلية لدول الجوار إلا أن مصر مازالت تلعب دورها الريادى تجاه السودان حيث يعد لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسى بالفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني هو خطوة أخرى على طريق المساعي المصرية تجاه حل الأزمة .
تقسيم السودان و أزمة دارفور
لا تعد تلك الأزمة التى تشهدها السودان هى الأولى من نوعها بل لعل أبرز الأزمات المماثلة هى أزمة الحرب فى دارفور التى إندلعت فى السادس والعشرين من فبراير عام ٢٠٠٣ بين قوات المتمردين من حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان والتى تتهم الحكومة بإساءة معاملة غير العرب من سكان الإقليم من جهة وبين القوات الحكومية من جهة لتدور رُحى إحدى أعنف الحروب التى شهدتها السودان وتعود جذور تلك الأزمة إلى عام ١٩٩١ حسبما تشير بعض المصادر حيث تعرضت قبيلة الزغاوة السودانية الغير عربية إلى التمييز مما دفعها إلى إتهام حكومة السودان بمحاولات القيام بعملية تطهير عرقى تهدف إلى تحويل المجتمع السودانى إلى مجتمع عربى بشكل كامل حيث إجتمعت مجموعة من الزغاوة والفور في 21 يوليو 2001 في مدينة أبو قمرة وأقسموا اليمين بالعمل على تضافر الجهود من أجل مواجهة هجمات القوات الحكوميةبينما شرعت القوات المتمردة فى أول عمل هجومى لها حيث شنت هجوم على حامية عسكرية للجيش فى ٢٥ فبراير من عام ٢٠٠٢ وبحلول مارس من عام ٢٠٠٣ بدء الصراع يتخذ شكل أكثر عنفاً حيث هاجمت قوات المتمردين حامية قرية تين القريبة من الحدود التشادية و الإستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة لتتصاعد وتيرة الأحداث ففى عام ٢٠٠٤ أستضافت تشاد المفاوضات التى أسفرت عن توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الإنساني في 8 أبريل بين الحكومة السودانية، و حركة العدل والمساواة، وجيش تحرير السودان فيما تخلفت عن المشاركة مجموعة الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية، التي انفصلت عن حركة العدل والمساواة بينما استمرت هجمات الجنجاويد وهى قبائل بدوية موالية للحكومة وبين المجموعات المتمردة على الرغم من وقف إطلاق النار فيما أرسل الاتحاد الأفريقي 150 جندي رواندياً لحماية مراقبين وقف إطلاق النار ثم مالبث أن قرر زيادة العدد إلى 150جندى نيجيري فى أغسطس من نفس العام وفى قراره رقم 1564 الصادر فى الثامن عشر من سبتمبر فى نفس العام أعرب مجلس الأمن الدولى عن قلقه عن قلقه البالغ بخصوص هجمات الهيلكوبتر والاعتداءات من قبل الجنجاويد الموالية للحكومة مندداً بعدم إلتزام الحكومة السودانية بمهامها المنصوص عليها وفقاً لقرار وقف إطلاق النار كما أشاد القرار بخطوة الإتحاد الإفريقى نحو زيادة عدد المراقبين داعياً كل الدول الأعضاء إلى دعم هذه الجهود
وفي مارس من عام 2009 قام الرئيس السودانى الأسبق عمر البشير بإصدار قرار بطرد مايقرب من عشر منظمات إغاثية كانت تباشر أعمالها فى تقديم الخدمات للنازحين فى إقليم دارفور، بدعوة تعاون تلك المنظمات مع المحكمة الجنائية الدولية والتي أصدرت مذكرة اعتقال دولية ضد البشير مطالبةً الدول الموقعة على معاهدة روما بالعمل على تنفيذ طلب المحكمة متهمة إياه بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور والتى لم تنتهى حتى الآن رغم مرور عشرون عاماً على إندلاع الصراع الذى نتج عنه الالاف القتلى والجرحى.
قوات الدعم السريع حجرة عثرة فى طريق السودان
تشكلت قوات الدعم السريع عام ٢٠١٣ وهى تنتمى لقبائل الجانجويد أى أنها ليست قوات نظامية ولكنها تعمل وفقاً لقانون خاص و شاركت فى عدة عمليات فى اليمن وليبيا و أظهرت قوة واضحة بعد الإطاحة بنظام عمر البشير أتهمت تلك القوات بتهم إرتكاب جرائم ضد الإنسانية وقتل مايقرب من ١٢٠متظاهر كما أثارت قوتها المتنامية القلق نظراً لعدم نظاميتها ضمن القوات المسلحة لكن الأزمة الحقيقية أشتعلت مع حل الحكومة فى عام ٢٠٢١ حيث أحتدمت الإختلافات بين الرئيس السودانى الفريق عبدالفتاح البرهان ونائبه رئيس قوات الدعم السريع حمدان دقلو وقائد قوات الدعم السريع خاصة فيما يتعلق بتقنين أوضاع قوات الدعم السريع وكذلك ملف الحكم المدنى لتتفجر الأوضاع يوم السبت مع إندلاع إشتباكات عنيفة و تبادل الإتهامات بين الجانبين حول من بدء إطلاق النار حيث أتهمت قوات الدعم السريع القوات المسلحة بمهاجمة قواتها فى جنوب العاصمة الخرطوم كما زعمت الإستيلاء على القصر الجمهورى ومطار الخرطوم وكذلك مطار مدينة مروى فيما نفت القوات المسلحة السودانية كافة إدعاءات قوات الدعم السريع مؤكدة على أن قواتها من تعرضت للإعتداء مشددة على أنها تسعى إلى حل الأزمة بمنتهى الحكمة للخروج بأقل قدر ممكن من الخسائر لضمان أمن و إستقرار البلاد
دارفور – قوات الدعم السريع دور مصر فى حل الأزمات السودانية
لايمكن أن يغفل أحد الدور المصري الرائد الذى لعبته مصر عبر التاريخ فى الوقوف بجانب السودان الشقيقة وشعبها بشكل عام وفى ملفي دارفور و الدعم السريع بشكل خاص
فبحسب تقرير مجموعة الأزمات الدولية الصادر عام ٢٠٠ “فقد عارضت مصر فرض عقوبات على السودان، و كما عزّت جانب كبير من العنف المستمر في دارفور إلى المتمرّدين الذين لم يوقعوا الاتفاق.
وقد حاولت مصر مرات عدة – أن تفعّل مبادرات توحيد المتمرّدين عبر دعوة قادتهم إلى القاهرة والاتصال بقادة جيش تحرير السودان وأخيراً، حاولت مصر تنظيم اجتماع لقادة المجموعات المتمرّدة في القاهرة في مطلع شهر تشرين الأول الماضي
ولا بد من الإشارة إلى أن مصر اضطلعت بدور لجهة حمل الخرطوم على القبول بنشر قوة مختلطة لحفظ السلام، وتحديداً من خلال مساعي الوساطة التي قامت بها بين واشنطن والخرطوم. وتواصل مصر تقديم هذه الخدمة عندما يدعوها إلى ذلك أي من الطرفين.
هذا وتمدّ مصر بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان بالقوات، وقد ساهمت أخيراً في القوة المختلطة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لحفظ السلام في دارفور بنحو 2100 جندي، وضمناً بجنود وعناصر شرطة ومراقبين عسكريين”
فيما لعبت مصر دوراً مماثل فى حل الأزمة بين قوات الدعم السريع وقوات الجيش السودانى فبحسب تقرير الهيئة المصرية العامة للإستعلامات يوضح التسلسل الزمنى لتحركات القيادة المصرية عبر دبلوماسيتها وقواتها المسلحة منذ بدء الأزمة
حيث أكدت مصر حرصها على وحدة السودان وأمنه وسلامة أراضيه واستقرار شعبه، وأهمية التوصل إلى تسوية دائمة وشاملة للنزاع في أسرع وقت.
– تأكيد مصر على رفض التدخل الخارجي في الشأن الداخلي السوداني كما أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي عدة اتصالات بنظرائه فى أفريقيا.
– في 15/4/2023 تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا من السيد “أنطونيو جوتيريش”، سكرتير عام الأمم المتحدة، تناول الاتصال التباحث حول مستجدات الأوضاع في السودان، حيث أعرب السيد الرئيس عن قلق مصر البالغ من تطورات الموقف في السودان الشقيق، من جانبه؛ أكد سكرتير عام الأمم المتحدة حرصه على التواصل مع السيد الرئيس في ظل الدور الفاعل والمحوري لمصر في صون الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصةً ما يتعلق بدعم المسار الانتقالي في السودان، داعيًا كافة الأطراف السودانية إلى وقف الأعمال العدائية، واستعادة الهدوء، وبدء الحوار لحل الأزمة الراهنة، ومشيرًا إلى أن تصعيد القتال سيخلف آثارًا كارثية على المدنيين، ويفاقم الوضع الإنساني المتأزم في السودان
16/4/2023 تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفى إطار دعم وتضامن جمهورية مصر العربية مع الشعب السوداني الشقيق في مختلف المحن والأزمات، أقلعت طائرتا نقل عسكريتان من قاعدة شرق القاهرة الجوية إلى مطار بورسودان محملتان بأطنان من الشحنات الطبية المقدمة كإهداء من وزارة الصحة والسكان المصرية للمساهمة في تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين.
– أقامت القوات المسلحة جسرا جويا على مدار “أربعة” أيام بإجمالي عدد “27” طائرة حربية لإجلاء المواطنين، كذا تقديم “2” طن مواد غذائية لكافة الرعايا.
– في 19/4/2023 أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن “القوات المصرية المتواجدة في السودان، بهدف التدريب فقط وليست لدعم طرف على حساب طرف”، وأضاف أن “اتصالاتنا من أجل التأكيد على أمن وسلامة الجنود المصريين الموجودين هناك”.
في 20/4/2023 أعلن المتحدث العسكري أن 3 طائرات نقل عسكرية مصرية هبطت في السودان لإجلاء معظم عناصر قوة بلاده من البلاد ، كانت مهمة الطائرات إخلاء القوات المصرية في ظل إجراءات تأمين شامل للقوات والإقلاع من الأراضي السودانية عبر 3 رحلات متتالية لمعظم عناصر القوة المصرية والعودة بهم إلى إحدى القواعد العسكرية الجوية المصرية بالقاهرة.
– في 23/4/2023 تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا من رئيس وزراء المملكة المتحدة، السيد “ريشي سوناك”، تناول الاتصال التباحث بشأن تطورات الأزمة السودانية، وتنسيق الجهود بين البلدين في هذا الصدد، حيث نوه رئيس الوزراء البريطاني إلى دور مصر الجوهري في صون السلم والأمن على المستوى الإقليمي، إلى جانب كونها من أهم دول الجوار الفاعلة للسودان، التي تمثل الأزمة الراهنة بها تحديًا بالغًا للاستقرار في المنطقة بأسرها، وقد أعرب الزعيمان عن القلق البالغ بشأن تصاعد العنف والقتال في السودان، وهو ما يعرض المدنيين لمخاطر كبيرة ومتزايدة، مع التطرق في هذا الصدد إلى جهود إجلاء رعايا البلدين من السودان، كما استعرض الرئيس الجهود التي تضطلع بها مصر من أجل تشجيع كافة الأطراف على التوصل لوقف لإطلاق النار ووضع حد لمعاناة الشعب السوداني الشقيق، مؤكدًا ضرورة التعامل بصورة إيجابية مع كافة جهود التهدئة وتفعيل الحوار والمسار السياسي، بهدف تجنيب السودان النتائج الكارثية لهذا الصراع على استقراره ومقدرات شعبه.
– في 26/4/2023 تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا من السيد “شارل ميشيل”، رئيس المجلس الأوروبي، تناول الاتصال تطورات الأوضاع في السودان، حيث أعرب رئيس المجلس الأوروبي عن بالغ القلق تجاه الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية المتدهورة، وتأثيرها على المدنيين والجاليات الأجنبية، مشيرًا إلى أهمية الدور الذي تقوم به مصر لدفع جهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتهدئة الأوضاع في السودان، وأكد الرئيس دعم مصر الكامل للشعب السوداني الشقيق في الأزمة الخطيرة التي يمر بها، وعرض سيادته مستجدات الجهود التي تضطلع بها مصر من أجل خفض التصعيد والتوصل إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار، والاتصالات التي تقوم بها في هذا الشأن مع الأطراف الفاعلة على جميع المستويات إقليميًا ودوليًا. وفي هذا السياق، أكد السيد الرئيس أهمية تكثيف الجهود لتفعيل المسار السياسي والحوار السلمي، بما يدفع في اتجاه عودة الاستقرار والأمن، ويراعي المصالح العليا للشعب السوداني الشقيق.
– في 27/4/2023 استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي كارل نيهامر، المستشار الفيدرالي لجمهورية النمسا، شهد اللقاء مناقشة الملفات والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المتبادل، وعلى رأسها الأوضاع في السودان .
في 30/4/2023 التقي الرئيس عبد الفتاح السيسي مع فوميو كيشيدا، رئيس وزراء اليابان، حيث تم التوافق فيما يخص السودان علي ضرورة تحقيق وتثبيت وقف إطلاق النار، ودفع جهود الحوار السياسي واستكمال المرحلة الانتقالية، كما ثمن رئيس الوزراء الياباني في هذا الصدد المساعدة التي قدمتها مصر لإجلاء الرعايا اليابانيين من السودان، متقدمًا بخالص التعازي إلى مصر حكومةً وشعبًا في استشهاد أحد أعضاء البعثة الدبلوماسية المصرية بالخرطوم أثناء أداء واجبه.
– في 2/5/2023 تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الكيني ويليام روتو، تباحث الرئيسان حول آخر تطورات الأزمة في السودان، حيث توافقت الرؤى في هذا الصدد على مواصلة بذل الجهود للتوصل لوقف شامل ومستدام لإطلاق النار، مع دعم مساعي الحوار السلمي واستئناف المرحلة الانتقالية، بما يؤدي إلى حقن دماء الشعب السوداني الشقيق وتجنيبه المخاطر الهائلة للنزاع إنسانيًا واقتصاديًا، وصولًا إلى تحقيق تطلعاته في المستقبل الآمن المستقر، وتعزيز مسار التنمية والبناء.
– في 3/5/2023 استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، ، وفدًا رفيع المستوى من مجلس النواب الأمريكي، برئاسة “كيفن مكارثي” رئيس المجلس ، شهد اللقاء التباحث حول المستجدات على الساحة الإقليمية وما تمر به المنطقة من أزمات، لاسيما فيما يتعلق بالتطورات الأخيرة في السودان، حيث أكد الرئيس أهمية تكثيف الجهود للتوصل إلى حلول سياسية للأزمات القائمة، بما يحافظ على وحدة الدول ويصون مقدرات شعوبها، ويمنع الانزلاق نحو الفوضى والدمار، لافتا الى بذل مصر أقصى الجهد لدفع مسار الحوار السياسي السلمي في السودان الشقيق ووقف إطلاق النار وحماية المدنيين من التداعيات الإنسانية للنزاع.
– في 9/5/2023 استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي الفريق أول “توت جلواك” مستشار رئيس جمهورية جنوب السودان للشئون الأمنية، سلم السيد الرئيس رسالة من أخيه الرئيس “سلفا كير”، حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الشقيقين، بالإضافة إلى استعراض تطورات الأوضاع في السودان، والتشاور حول الجهود الرامية لتسوية الأزمة حفاظًا على سلامة وأمن الشعب السوداني الشقيق.
كما تابعت القوات المسلحة المصرية عن كثب الأحداث الجارية داخل الأراضي السودانية وفى إطار تواجد قوات مصرية مشتركة فى السودان لإجراء تدريبات مع نظرائهم ، تم التنسيق مع الجهات المعنية فى السودان لضمان تأمين القوات المصرية، وأهابت القوات المسلحة المصرية الحفاظ على أمن وسلامة القوات المصرية .
– في 16/5/2023 تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفى إطار دعم وتضامن جمهورية مصر العربية مع الشعب السوداني الشقيق في مختلف المحن والأزمات، أقلعت طائرتا نقل عسكريتان من قاعدة شرق القاهرة الجوية إلى مطار بورسودان محملتان بأطنان من الشحنات الطبية المقدمة كإهداء من وزارة الصحة والسكان المصرية للمساهمة في تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين.
– أقامت القوات المسلحة جسرا جويا على مدار “أربعة” أيام بإجمالي عدد “27” طائرة حربية لإجلاء المواطنين، كذا تقديم “2” طن مواد غذائية لكافة
كما أستضافت القاهرة فى الثالث عشر من الشهر الماضي قمة دول الجوار التي تهدف إلى التوصل إلى حل سلمي لإنهاء الأزمة والحفاظ على إستقرار ومقدرات الشعب السوداني كما أفاد السفير أحمد فهمي المتحدث بإسم الرئاسة المصرية بأن الرئيس عبدالفتاح السيسي أكد خلال اللقاء الذي جمعه بالفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني على إعتزاز مصر الكبير بما يربطها بالسودان على المستويين الرسمي والشعبي من أواصر تاريخية وعلاقات ثنائية عميقة، مؤكداً موقف مصر الثابت والراسخ بالوقوف بجانب السودان، ودعم أمنه واستقراره ووحدة وسلامة أراضيه، خاصةً خلال الظروف الدقيقة الراهنة التي يمر بها، أخذاً في الاعتبار الروابط الأزلية والمصلحة الاستراتيجية المشتركة التي تجمع بين البلدين الشقيقين كما أستعراضا تطورات الأوضاع في السودان، والتشاور حول الجهود الرامية لتسوية الأزمة حفاظاً على سلامة وأمن السودان الشقيق، على النحو الذى يحافظ على سيادة ووحدة وتماسك الدولة السودانية، ويصون مصالح الشعب السوداني الشقيق وتطلعاته نحو المستقبل.
كما تناول اللقاء أخر تطورات مسار دول جوار السودان، حيث رحب رئيس مجلس السيادة السوداني بهذا المسار الذي انعقدت قمته الأولى مؤخراً في مصر.
كما تطرقا الجانبان إلى مناقشة سبل التعاون والتنسيق لدعم الشعب السوداني الشقيق، لاسيما عن طريق المساعدات الإنسانية والإغاثة، حتى يعود الإستقرار والرخاء للسودان الشقيق وشعبه .
مازالت حالة العنف والتوتر و الإرتباك الواضح تسيطر على المشهد السودانى مع إستمرار تصاعد الإشتباكات بين قوات الدعم السريع الموالية لحمدان دقلو و قوات الجيش السودانى لتلك المزاعم من جهة أخرى وسط مخاوف وتحذيرات دولية من خروج الوضع فى السودان عن السيطرة
غير أنه وعلى الرغم من إلتزام مصر بالحياد حول مايتعلق بالشئون الداخلية لدول الجوار إلا أن مصر مازالت تلعب دورها الريادى تجاه السودان حيث يعد لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسى بالفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني هو خطوة أخرى على طريق المساعي المصرية تجاه حل الأزمة .
تقسيم السودان و أزمة دارفور
لا تعد تلك الأزمة التى تشهدها السودان هى الأولى من نوعها بل لعل أبرز الأزمات المماثلة هى أزمة الحرب فى دارفور التى إندلعت فى السادس والعشرين من فبراير عام ٢٠٠٣ بين قوات المتمردين من حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان والتى تتهم الحكومة بإساءة معاملة غير العرب من سكان الإقليم من جهة وبين القوات الحكومية من جهة لتدور رُحى إحدى أعنف الحروب التى شهدتها السودان وتعود جذور تلك الأزمة إلى عام ١٩٩١ حسبما تشير بعض المصادر حيث تعرضت قبيلة الزغاوة السودانية الغير عربية إلى التمييز مما دفعها إلى إتهام حكومة السودان بمحاولات القيام بعملية تطهير عرقى تهدف إلى تحويل المجتمع السودانى إلى مجتمع عربى بشكل كامل حيث إجتمعت مجموعة من الزغاوة والفور في 21 يوليو 2001 في مدينة أبو قمرة وأقسموا اليمين بالعمل على تضافر الجهود من أجل مواجهة هجمات القوات الحكوميةبينما شرعت القوات المتمردة فى أول عمل هجومى لها حيث شنت هجوم على حامية عسكرية للجيش فى ٢٥ فبراير من عام ٢٠٠٢ وبحلول مارس من عام ٢٠٠٣ بدء الصراع يتخذ شكل أكثر عنفاً حيث هاجمت قوات المتمردين حامية قرية تين القريبة من الحدود التشادية و الإستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة لتتصاعد وتيرة الأحداث ففى عام ٢٠٠٤ أستضافت تشاد المفاوضات التى أسفرت عن توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الإنساني في 8 أبريل بين الحكومة السودانية، و حركة العدل والمساواة، وجيش تحرير السودان فيما تخلفت عن المشاركة مجموعة الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية، التي انفصلت عن حركة العدل والمساواة بينما استمرت هجمات الجنجاويد وهى قبائل بدوية موالية للحكومة وبين المجموعات المتمردة على الرغم من وقف إطلاق النار فيما أرسل الاتحاد الأفريقي 150 جندي رواندياً لحماية مراقبين وقف إطلاق النار ثم مالبث أن قرر زيادة العدد إلى 150جندى نيجيري فى أغسطس من نفس العام وفى قراره رقم 1564 الصادر فى الثامن عشر من سبتمبر فى نفس العام أعرب مجلس الأمن الدولى عن قلقه عن قلقه البالغ بخصوص هجمات الهيلكوبتر والاعتداءات من قبل الجنجاويد الموالية للحكومة مندداً بعدم إلتزام الحكومة السودانية بمهامها المنصوص عليها وفقاً لقرار وقف إطلاق النار كما أشاد القرار بخطوة الإتحاد الإفريقى نحو زيادة عدد المراقبين داعياً كل الدول الأعضاء إلى دعم هذه الجهود
وفي مارس من عام 2009 قام الرئيس السودانى الأسبق عمر البشير بإصدار قرار بطرد مايقرب من عشر منظمات إغاثية كانت تباشر أعمالها فى تقديم الخدمات للنازحين فى إقليم دارفور، بدعوة تعاون تلك المنظمات مع المحكمة الجنائية الدولية والتي أصدرت مذكرة اعتقال دولية ضد البشير مطالبةً الدول الموقعة على معاهدة روما بالعمل على تنفيذ طلب المحكمة متهمة إياه بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور والتى لم تنتهى حتى الآن رغم مرور عشرون عاماً على إندلاع الصراع الذى نتج عنه الالاف القتلى والجرحى.
قوات الدعم السريع حجرة عثرة فى طريق السودان
تشكلت قوات الدعم السريع عام ٢٠١٣ وهى تنتمى لقبائل الجانجويد أى أنها ليست قوات نظامية ولكنها تعمل وفقاً لقانون خاص و شاركت فى عدة عمليات فى اليمن وليبيا و أظهرت قوة واضحة بعد الإطاحة بنظام عمر البشير أتهمت تلك القوات بتهم إرتكاب جرائم ضد الإنسانية وقتل مايقرب من ١٢٠متظاهر كما أثارت قوتها المتنامية القلق نظراً لعدم نظاميتها ضمن القوات المسلحة لكن الأزمة الحقيقية أشتعلت مع حل الحكومة فى عام ٢٠٢١ حيث أحتدمت الإختلافات بين الرئيس السودانى الفريق عبدالفتاح البرهان ونائبه رئيس قوات الدعم السريع حمدان دقلو وقائد قوات الدعم السريع خاصة فيما يتعلق بتقنين أوضاع قوات الدعم السريع وكذلك ملف الحكم المدنى لتتفجر الأوضاع يوم السبت مع إندلاع إشتباكات عنيفة و تبادل الإتهامات بين الجانبين حول من بدء إطلاق النار حيث أتهمت قوات الدعم السريع القوات المسلحة بمهاجمة قواتها فى جنوب العاصمة الخرطوم كما زعمت الإستيلاء على القصر الجمهورى ومطار الخرطوم وكذلك مطار مدينة مروى فيما نفت القوات المسلحة السودانية كافة إدعاءات قوات الدعم السريع مؤكدة على أن قواتها من تعرضت للإعتداء مشددة على أنها تسعى إلى حل الأزمة بمنتهى الحكمة للخروج بأقل قدر ممكن من الخسائر لضمان أمن و إستقرار البلاد
دارفور – قوات الدعم السريع دور مصر فى حل الأزمات السودانية
لايمكن أن يغفل أحد الدور المصري الرائد الذى لعبته مصر عبر التاريخ فى الوقوف بجانب السودان الشقيقة وشعبها بشكل عام وفى ملفي دارفور و الدعم السريع بشكل خاص
فبحسب تقرير مجموعة الأزمات الدولية الصادر عام ٢٠٠ “فقد عارضت مصر فرض عقوبات على السودان، و كما عزّت جانب كبير من العنف المستمر في دارفور إلى المتمرّدين الذين لم يوقعوا الاتفاق.
وقد حاولت مصر مرات عدة – أن تفعّل مبادرات توحيد المتمرّدين عبر دعوة قادتهم إلى القاهرة والاتصال بقادة جيش تحرير السودان وأخيراً، حاولت مصر تنظيم اجتماع لقادة المجموعات المتمرّدة في القاهرة في مطلع شهر تشرين الأول الماضي
ولا بد من الإشارة إلى أن مصر اضطلعت بدور لجهة حمل الخرطوم على القبول بنشر قوة مختلطة لحفظ السلام، وتحديداً من خلال مساعي الوساطة التي قامت بها بين واشنطن والخرطوم. وتواصل مصر تقديم هذه الخدمة عندما يدعوها إلى ذلك أي من الطرفين.
هذا وتمدّ مصر بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان بالقوات، وقد ساهمت أخيراً في القوة المختلطة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لحفظ السلام في دارفور بنحو 2100 جندي، وضمناً بجنود وعناصر شرطة ومراقبين عسكريين”
فيما لعبت مصر دوراً مماثل فى حل الأزمة بين قوات الدعم السريع وقوات الجيش السودانى فبحسب تقرير الهيئة المصرية العامة للإستعلامات يوضح التسلسل الزمنى لتحركات القيادة المصرية عبر دبلوماسيتها وقواتها المسلحة منذ بدء الأزمة
حيث أكدت مصر حرصها على وحدة السودان وأمنه وسلامة أراضيه واستقرار شعبه، وأهمية التوصل إلى تسوية دائمة وشاملة للنزاع في أسرع وقت.
– تأكيد مصر على رفض التدخل الخارجي في الشأن الداخلي السوداني كما أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي عدة اتصالات بنظرائه فى أفريقيا.
– في 15/4/2023 تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا من السيد “أنطونيو جوتيريش”، سكرتير عام الأمم المتحدة، تناول الاتصال التباحث حول مستجدات الأوضاع في السودان، حيث أعرب السيد الرئيس عن قلق مصر البالغ من تطورات الموقف في السودان الشقيق، من جانبه؛ أكد سكرتير عام الأمم المتحدة حرصه على التواصل مع السيد الرئيس في ظل الدور الفاعل والمحوري لمصر في صون الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصةً ما يتعلق بدعم المسار الانتقالي في السودان، داعيًا كافة الأطراف السودانية إلى وقف الأعمال العدائية، واستعادة الهدوء، وبدء الحوار لحل الأزمة الراهنة، ومشيرًا إلى أن تصعيد القتال سيخلف آثارًا كارثية على المدنيين، ويفاقم الوضع الإنساني المتأزم في السودان
16/4/2023 تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفى إطار دعم وتضامن جمهورية مصر العربية مع الشعب السوداني الشقيق في مختلف المحن والأزمات، أقلعت طائرتا نقل عسكريتان من قاعدة شرق القاهرة الجوية إلى مطار بورسودان محملتان بأطنان من الشحنات الطبية المقدمة كإهداء من وزارة الصحة والسكان المصرية للمساهمة في تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين.
– أقامت القوات المسلحة جسرا جويا على مدار “أربعة” أيام بإجمالي عدد “27” طائرة حربية لإجلاء المواطنين، كذا تقديم “2” طن مواد غذائية لكافة الرعايا.
– في 19/4/2023 أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن “القوات المصرية المتواجدة في السودان، بهدف التدريب فقط وليست لدعم طرف على حساب طرف”، وأضاف أن “اتصالاتنا من أجل التأكيد على أمن وسلامة الجنود المصريين الموجودين هناك”.
في 20/4/2023 أعلن المتحدث العسكري أن 3 طائرات نقل عسكرية مصرية هبطت في السودان لإجلاء معظم عناصر قوة بلاده من البلاد ، كانت مهمة الطائرات إخلاء القوات المصرية في ظل إجراءات تأمين شامل للقوات والإقلاع من الأراضي السودانية عبر 3 رحلات متتالية لمعظم عناصر القوة المصرية والعودة بهم إلى إحدى القواعد العسكرية الجوية المصرية بالقاهرة.
– في 23/4/2023 تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا من رئيس وزراء المملكة المتحدة، السيد “ريشي سوناك”، تناول الاتصال التباحث بشأن تطورات الأزمة السودانية، وتنسيق الجهود بين البلدين في هذا الصدد، حيث نوه رئيس الوزراء البريطاني إلى دور مصر الجوهري في صون السلم والأمن على المستوى الإقليمي، إلى جانب كونها من أهم دول الجوار الفاعلة للسودان، التي تمثل الأزمة الراهنة بها تحديًا بالغًا للاستقرار في المنطقة بأسرها، وقد أعرب الزعيمان عن القلق البالغ بشأن تصاعد العنف والقتال في السودان، وهو ما يعرض المدنيين لمخاطر كبيرة ومتزايدة، مع التطرق في هذا الصدد إلى جهود إجلاء رعايا البلدين من السودان، كما استعرض الرئيس الجهود التي تضطلع بها مصر من أجل تشجيع كافة الأطراف على التوصل لوقف لإطلاق النار ووضع حد لمعاناة الشعب السوداني الشقيق، مؤكدًا ضرورة التعامل بصورة إيجابية مع كافة جهود التهدئة وتفعيل الحوار والمسار السياسي، بهدف تجنيب السودان النتائج الكارثية لهذا الصراع على استقراره ومقدرات شعبه.
– في 26/4/2023 تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا من السيد “شارل ميشيل”، رئيس المجلس الأوروبي، تناول الاتصال تطورات الأوضاع في السودان، حيث أعرب رئيس المجلس الأوروبي عن بالغ القلق تجاه الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية المتدهورة، وتأثيرها على المدنيين والجاليات الأجنبية، مشيرًا إلى أهمية الدور الذي تقوم به مصر لدفع جهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتهدئة الأوضاع في السودان، وأكد الرئيس دعم مصر الكامل للشعب السوداني الشقيق في الأزمة الخطيرة التي يمر بها، وعرض سيادته مستجدات الجهود التي تضطلع بها مصر من أجل خفض التصعيد والتوصل إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار، والاتصالات التي تقوم بها في هذا الشأن مع الأطراف الفاعلة على جميع المستويات إقليميًا ودوليًا. وفي هذا السياق، أكد السيد الرئيس أهمية تكثيف الجهود لتفعيل المسار السياسي والحوار السلمي، بما يدفع في اتجاه عودة الاستقرار والأمن، ويراعي المصالح العليا للشعب السوداني الشقيق.
– في 27/4/2023 استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي كارل نيهامر، المستشار الفيدرالي لجمهورية النمسا، شهد اللقاء مناقشة الملفات والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المتبادل، وعلى رأسها الأوضاع في السودان .
في 30/4/2023 التقي الرئيس عبد الفتاح السيسي مع فوميو كيشيدا، رئيس وزراء اليابان، حيث تم التوافق فيما يخص السودان علي ضرورة تحقيق وتثبيت وقف إطلاق النار، ودفع جهود الحوار السياسي واستكمال المرحلة الانتقالية، كما ثمن رئيس الوزراء الياباني في هذا الصدد المساعدة التي قدمتها مصر لإجلاء الرعايا اليابانيين من السودان، متقدمًا بخالص التعازي إلى مصر حكومةً وشعبًا في استشهاد أحد أعضاء البعثة الدبلوماسية المصرية بالخرطوم أثناء أداء واجبه.
– في 2/5/2023 تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الكيني ويليام روتو، تباحث الرئيسان حول آخر تطورات الأزمة في السودان، حيث توافقت الرؤى في هذا الصدد على مواصلة بذل الجهود للتوصل لوقف شامل ومستدام لإطلاق النار، مع دعم مساعي الحوار السلمي واستئناف المرحلة الانتقالية، بما يؤدي إلى حقن دماء الشعب السوداني الشقيق وتجنيبه المخاطر الهائلة للنزاع إنسانيًا واقتصاديًا، وصولًا إلى تحقيق تطلعاته في المستقبل الآمن المستقر، وتعزيز مسار التنمية والبناء.
– في 3/5/2023 استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، ، وفدًا رفيع المستوى من مجلس النواب الأمريكي، برئاسة “كيفن مكارثي” رئيس المجلس ، شهد اللقاء التباحث حول المستجدات على الساحة الإقليمية وما تمر به المنطقة من أزمات، لاسيما فيما يتعلق بالتطورات الأخيرة في السودان، حيث أكد الرئيس أهمية تكثيف الجهود للتوصل إلى حلول سياسية للأزمات القائمة، بما يحافظ على وحدة الدول ويصون مقدرات شعوبها، ويمنع الانزلاق نحو الفوضى والدمار، لافتا الى بذل مصر أقصى الجهد لدفع مسار الحوار السياسي السلمي في السودان الشقيق ووقف إطلاق النار وحماية المدنيين من التداعيات الإنسانية للنزاع.
– في 9/5/2023 استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي الفريق أول “توت جلواك” مستشار رئيس جمهورية جنوب السودان للشئون الأمنية، سلم السيد الرئيس رسالة من أخيه الرئيس “سلفا كير”، حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الشقيقين، بالإضافة إلى استعراض تطورات الأوضاع في السودان، والتشاور حول الجهود الرامية لتسوية الأزمة حفاظًا على سلامة وأمن الشعب السوداني الشقيق.
كما تابعت القوات المسلحة المصرية عن كثب الأحداث الجارية داخل الأراضي السودانية وفى إطار تواجد قوات مصرية مشتركة فى السودان لإجراء تدريبات مع نظرائهم ، تم التنسيق مع الجهات المعنية فى السودان لضمان تأمين القوات المصرية، وأهابت القوات المسلحة المصرية الحفاظ على أمن وسلامة القوات المصرية .
– في 16/5/2023 تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفى إطار دعم وتضامن جمهورية مصر العربية مع الشعب السوداني الشقيق في مختلف المحن والأزمات، أقلعت طائرتا نقل عسكريتان من قاعدة شرق القاهرة الجوية إلى مطار بورسودان محملتان بأطنان من الشحنات الطبية المقدمة كإهداء من وزارة الصحة والسكان المصرية للمساهمة في تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين.
– أقامت القوات المسلحة جسرا جويا على مدار “أربعة” أيام بإجمالي عدد “27” طائرة حربية لإجلاء المواطنين، كذا تقديم “2” طن مواد غذائية لكافة
كما أستضافت القاهرة فى الثالث عشر من الشهر الماضي قمة دول الجوار التي تهدف إلى التوصل إلى حل سلمي لإنهاء الأزمة والحفاظ على إستقرار ومقدرات الشعب السوداني كما أفاد السفير أحمد فهمي المتحدث بإسم الرئاسة المصرية بأن الرئيس عبدالفتاح السيسي أكد خلال اللقاء الذي جمعه بالفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني على إعتزاز مصر الكبير بما يربطها بالسودان على المستويين الرسمي والشعبي من أواصر تاريخية وعلاقات ثنائية عميقة، مؤكداً موقف مصر الثابت والراسخ بالوقوف بجانب السودان، ودعم أمنه واستقراره ووحدة وسلامة أراضيه، خاصةً خلال الظروف الدقيقة الراهنة التي يمر بها، أخذاً في الاعتبار الروابط الأزلية والمصلحة الاستراتيجية المشتركة التي تجمع بين البلدين الشقيقين كما أستعراضا تطورات الأوضاع في السودان، والتشاور حول الجهود الرامية لتسوية الأزمة حفاظاً على سلامة وأمن السودان الشقيق، على النحو الذى يحافظ على سيادة ووحدة وتماسك الدولة السودانية، ويصون مصالح الشعب السوداني الشقيق وتطلعاته نحو المستقبل.
كما تناول اللقاء أخر تطورات مسار دول جوار السودان، حيث رحب رئيس مجلس السيادة السوداني بهذا المسار الذي انعقدت قمته الأولى مؤخراً في مصر.
كما تطرقا الجانبان إلى مناقشة سبل التعاون والتنسيق لدعم الشعب السوداني الشقيق، لاسيما عن طريق المساعدات الإنسانية والإغاثة، حتى يعود الإستقرار والرخاء للسودان الشقيق وشعبه .









