آراء ومقالات

الأغانى و الزمن

بقلم: هدير القصاص

منذ زمن بعيد كانت الأشعار هى أساس الأغانى و أطراب القلوب و التخفيف الأعباء الحياتية و كانت تعبر عن مدى الحب و العشق الخالص و من ثم أضمحلت هذه الأشعار إلى الاوصاف الجسدية للمرأة

و منها ما يعبر عن الحزن الذى سببه خذلان هذا الحب و بعضها عن حيرته و بعد زمن تطورت الموسيقى و من ثم الأشعار فأصبحت كلمات منذ بدأت أم كلثوم بأغنية “حب إيه”

مقالات ذات صلة

و من بعد ذلك تحولت الأشعار إلى كلمات للأغاني و ليست بأشعار لأننى لا أعتبر الكلام العامى المتناسق بأشعار حتى أصبحت الأغانى المصرية الدارجة “الأغانى الشعبية” التى يُطلق عليها “أغانى مهرجانات” كلمات غير متناسقة ولا حتى موضوع الأغنية الواحدة نفس الموضوع فيغنى المغنى عن غدر الأصدقاء و عشقه لمحبوبته فى نفس الأغنيه….
و إن دل هذا دل على هشاشه المجتمع فالفنون دائماً ما تعبر عن مجتمعها و عن أفكاره و حتى أن بعض الأغانى لابد أن يكون بها فسق و دعوة للفساد البيّن…. فتجد الأغنية تحث على “البلطجة” و سوء الخلق و الاغتصاب و الوحدة…
حتى الأغانى للمغنين المشاهير فى الآونة الأخيرة أصبحت كلمات متناسقة تعبر عن العشق الجسدى فتحث الشاب على النظر لجسد المرأة و ليس على شئ آخر و تجعل الأنثى تعيش فى حالة من الهيام المُزيف الحب بدون كرامة و الأغانى من تلك النوع لا تعد و لا تُحصى

و أكثر الناس لا يستطيعون التوقف عن هذا الإدمان الموجود من أزل الآزلين و حاجتنا إلى الإستماع لهذه الأغانى مع وجود حرمانية لسماعها…. و عندما أستمع لها أخاف على الأجيال القادمة و الأطفال فأصبح الأطفال الآن يعلمون ما لا يصح لهم أن يعلمون فى هذا السن المبكر و أصبحت الأغانى تحيطهم من كل حدب و صوب فلا تستطيع منعهم منها فإذا منعتها فى البيت سيستمعون لها فى الشارع و حتى فى المدارس و حفلاتها التى لا تخلوا الآن من الأغانى الركيكية التى تحدثتُ عنها آنفاً….
فكل ما عليك فعله بأن تجعل هذه الأغانى تندثر و تستمع للأغاني المناسبة فقط و الأقل سوقي

وأقل إبتذالاً و ترتقي بمستوى الأغانى فكل ضغطة زر لكل أغنية على الإنترنت تزيد من سرعة إنتشارها….. فكن أنت من يبدأ بهذا الفعل البسيط بالنسبة لك كى تحد من انتشارها….

زر الذهاب إلى الأعلى