

كتبت: هدير القصاص
هناك نوعان من الرجل العامل رجل خلق للأرض و رجل خلق للسماء فالرجل الذى خلق للأرض هو الذى يبحث عن مكان محدد يعمل به
و يكد و يتعب من أجل الحصول على وظيفة ثابته فى شركة ما و لا يغيرها إينما استقر حتى يحصل على المعاش و يتقاعد و يأخذ مرتب و مكافأه نهاية الخدمة و يعيش بعدها بدون عمل.
وهذا الرجل يميل إلى الروتين و يطمئن له و يكون ذو خبرة بليغة فى مجاله لانه يمارسه لعدة سنين متواصلة… و لا يشعر بالرغبة فى الخروج من كوكبه ليكتشف العالم…. و يكون روتينياً أيضاً فى حياته الشخصية فهو ذلك الرجل الذى لديه جدول خاص و معروف لدى الآخرين… و له مواعيد محدده للنوم و الفطور و الغداء و العشاء و حتى مواعيد محددة لوقت المرح…. هذا الرجل لديه قدرة خارقة على الحفاظ على الروتين و لديه استقرار عام فى حياته الشخصية…. و هو شخص جاد فى عمله جداً و لا يوجد لديه أى مرونه و لا تهاون به ولا يسمح بالأخطاء.
أما عن الرجل الذى خلق للسماء ذو شغف متعدد… فيريد ان يتعرف على مجالات أخرى فى الحياه… و يشعر بالاختناق من حياه الروتين و من المكتب الواحد الذى يذهب إليه يومياً و حتى و إن حصل على وظيفة يريد أن لا تكون فى مكان واحد
و يريد الحركة الكثيرة و يريد التنقل من هنا لهناك هو ذلك الشخص الذى لا تجده على مكتبه…. و يريد فعل أى مهام أخرى بعد الانتهاء من مهامه… و بعد فترة تجده يبحث عن فمرة أخرى لا تمت بصلة إلى مجاله و يحارب و يحارب من أجلها…. و لا تجده يستطيع الجلوس فى منزله لفترة طويلة… لانه يبحث و يبحث و يطور من مهاراته…
ذلك الشخص تجده يعمل عملين فأكثر فى مجالات مختلفة و يحاول التألق فى كل مجال… و غير معلوم له ميعاد محدد فى بيته…. وحتى فى أيام الاجازة لا يفكر سوى فى أفكار جديدة تضيف إلى عمله…. و تجلس معه تستفيد من أفكاره و خبراته فى الحياه فى شتى مجالاتها… و تجده خفيف الروح لانه يتميز بذكاء حاد يعلم كيف يتعامل مع مختلف أنواع
الشخصيات… و تجده جاد جداً فى عمله و لا يتهاون به و يشعر بأن ليس مكانه على المكتب أو أن عليه أن يكون صاحب مكان و ليس موظف عند أحد…
كلاً منهما لديه هدف فى حياته فالنوع الاول هدفه الاستقرار علاوة على التألق فى مجاله و الاخر هدفه أن يكون صاحب العمل علاوة على تحقيق العديد من الأشياء فى الحياه….
و هذا لا يقلل من شأن هذا أو ذاك و لكن هى طبائع شخصية… و كلا منهما لديه مميزات و عيوب حتى فى حياتهم الزوجيه و العائلية….
و لكن مجتمعين فى صفة واحدة أن كل منهما بطل حقيقى و أن الحياه لا تسير بدون نوع دون الآخر…
أنت تعمل…. أنت بطل







