

بقلم: هدير القصاص
المهارة تحتاج إلى تعلم و كل الأشياء فى الحياه عبارة عن مهارات، فالغناء مهارة و البناء مهارة.و اللغة مهارة و الرياضة بكافة أنواعها مهارة و الأمومة مهارة و الرجل مهارة….. حرفياً كل شئ فى الحياة مهارة و سنطبق فى هذا المقال مهارة اللغة كمثال أوحد فى جميع مراحل تعلم المهارة.
قد قُسمت مراحل التعلم إلى أربعة مراحل و هى:
١. لا وعى/ لا مهارة
و هى أنت لا تعلم أنك لا تعلم و ليس لديك أى فكرة عنها علاوة على ليس لديك أى موهبة أو مهارة فيها… و هنا أنت لا تعلم أن هناك أناس يتحدثون و يكتبون اللغة الانجليزية مثلا و ليس لديك أدنى فكرة عن هذه اللغة و لا تمارسها بالطبع فأنت متحدث بالعربية.
٢. وعى/ لا مهارة
و هى مرحلة أنك تعلم بأنك لا تعلم و هذه هى نقطة الصفر و بداية التعلم و ليس لديك أى مهارة فيها…. أنت هنا تعلم بوجود لغة تسمى اللغة الانجليزية و هى مختلفة جم الإختلاف عن لغتك الأم و ليس لديك أى مهارة بها مطلقاً.
٣. وعى/ مهارة
و هى مرحلة النهوض بوعيك و التعلم عن تلك المهارة و بدأت بالفعل بممارستها.. و هذه هى أخطر مراحل التعلم؛ لإنك تتنكس فيها كثيراً.
هنا بدأت تتعلم اللغة الإنجليزية ذاتها و تتعلم طريقة القراءة و الكتابة و الإستماع و التحدث بها و شرعت فى حفظ الكلمات و تكوين الجمل و دراسة قواعدها الاملائية و الصوتية و الكتابية و بدأت فى ممارسة جوانبها بالفعل فتخطئ كثيراً أثناء ممارستها و تحتاج إلى تصحيح فيها بصورة عالية و تحاول و تحاول فيها و إذا مللتها لن تنتقل إلى المرحلة الأخيرة فيها.
٤. لا وعى/ مهارة
هنا تبدأ بممارسة ما تعلمته بصورة تلقائية و لا تبذل نفس الجهد فى استذكار طريقة الممارسة. و هذه هى أعلى المراحل.
هنا تسمع و تتحدث و تقرأ و تكتب اللغة الإنجليزية بممارسة متقنة و حتى و إن لم تدرس جميع خبايا اللغة و لكنك أصبحت الآن تتعامل معها بصورة ميكانيكية تلقائية معها و كأنها لغتك الأم.
أود أن تعلم أن أى مهارة فى العالم تستطيع أن تكتسبها بالتعلم ثم ممارستها… و فى عصرنا الحالى -عصر المعرفة- لا شئ مستحيل الحصول على معلومات خاصة بما تريد؛ لإن شبكة الإنترنت وفرت لنا جميع وسائل البحث و الحصول على كورسات عديدة و من كافة أنحاء العالم و أنت بمنزلك. فضلاً عن الشخص الذكى أو الموهوب يستطيع أن يمارس موهبته و يطبق ذكاءه و لكنه سرعان ما يندثر.. أما المجتهد هو الذى يضع قدميه فى أرض الناجحين بقوة؛ و لذلك كن تلميذاً مجتهداً تصل لغايتك إينما كانت.







