آراء ومقالات

الزوجة الثانية فى مصر

بقلم: هدير القصاص

تحدثتُ سابقاً عن الزوجة الثانية أما فى هذا المقال سوف أتحدثُ عن الزوجة الثانية في مصر.
أنا لا أنكر أن الزواج بأخرى حلال شرعاً على حسب شريعتنا الإسلامية، ولكن لماذا هو يعتبر جريمة في حق الزوجة المصرية؟
وإجابة هذا السؤال متأصلة منذ زمن طويل جداً… فالزوجة الأولى لم تتزوج على حسب الشرع الإسلامي من الأساس، مثلما يحدث فى الدول العربية الذين يطبقون الشريعة الإسلامية في الزواج الأول؛ وهو كما يلى:
○ يتقدم الرجل لخطبة امرأة…
○يقدم لها المهر المطلوب لها هى…
○ يُجهز بيتاً لائقاً بأميرته…
○ يحضر لها ذهباً…
○يحضر لها كل ما تحتاجه حتى لرفاهيتها…
○يحضر لها حتى لباسها…
○يدفع ثمن تجهيز عروسه من الألف إلى الياء…
●وكل ما علي هذه الأميرة الذهاب لبيت زوجها دون أي شئ آخر…
ويعاملها كأميرة وليس كجارية… فيحضر لها خادمة… ولا يضربها لإنها لم تقم على خدمته… ولا يمنعها حقها في أى شئ حلال تريده… وإن أرادت العمل فمالها هو ذمتها المالية الخاصة بها علاوة على إعطاءها نفقتها الشخصية ويلبى لها كل طلباتها المادية والمعنوية والنفسية… وينفذ كلمة “عائلها” كما أمره الله عز وجل فيقوم على أمرها ويحافظ على كرامتها…
وتزوجت وهى تعلم علم اليقين أنه إن أراد الزواج بأخرى أنه يطبق شرع الله الذى طبقه عليها فى البداية. فضلاً عن أن الزواج بأكثر من زوجة هو طبيعة مجتمعهم ولا تخجل من وجود أخرى فى حياه زوجها… مع وجود الغيرة الأنثوية التى وضعها الله بكل أنثى، فيحترم أنوثتها ويحاول أرضاءها بشتى الطرق… وإن رفضت يُرد عليها: “أتحرمين ما أحل الله؟”
أما فى مصر فالزواج كالتالي:
تدفع المرأة نصف ما يدفع الرجل من تكاليف الزواج… وأكثر الزوجات المصريات يعملن كما يعمل الرجل وتشاركه فى أعباء الحياه…
وأكثر الرجال تزوجوا وهم في مستوى مادى صعب عليه أن يوفر أساسيات الحياه… ويتعامل مع ذمتها المالية وكأنها ذمته هو، فيسلب منها حق حرية التصرف فى مالها؛ لإنه يعتبر وقت وجودها فى عملها هو وقته الخاص وقد تنازل عنه كى تكسب الرزق فمن حقه أن يأخذ مالها…
وتضرب وتهان وتخدم زوجها وأولاده الذين يحملون أسمه دون أن يمد الزوج يده لمساعدتها كما تفعل هى…
فضلاً عن التعذيب النفسى الذى تتعرض له الزوجة المصرية من قبل زوجها وأهله فينتقدوها ويهينوها ويتعاملون معها وكأنها خادمة العائلة؛ فقد أخذت منهم جوهرة غالية جداً.
وإن أعطاها مهراً -استغفر الله- عليها تجهيز المنزل به…
وذهبها وذهب أهلها يسلبها إياه بعد الزواج…
وكل هذه التقاليد البائسة لا علاقة لها بالشريعة الإسلامية…
والمرأة المصرية فى أكثر الحالات هى من تعول زوجها!
فتهتم به وبخدمته ونفسيته وأهله، وبأطفالها ودراستهم وتمارينهم الرياضية، وتتابع الأعطال فى المنزل… وتكون بإختصار أم صباحاً وزوجة مساءاً.
حتى فى بعض الحالات يقوم الزوج بإهانة زوجته إن كانت مريضة ويذلها إن ذهبت للطبيب لإنه أولى بهذه المصاريف… فيوجد نساء تخاف من إظهار تعبها ومرضها أمام هذا الرجل…
فعن أى شرع تتحدثون؟ فلا والله هذا ليس بشرع الله.
علاوة على أن نظرة المجتمع للزوجة الأولى أنها من أضاعت هذه الجوهرة من بين يديها ط، ونظرة المجتمع للزوجة الثانية أنها خطفت هذا الطفل من أمه الأساسية…
والسؤال الأساسي: هل طبقت أيها الزوج شرع الله في زوجتك الأولى؟
وإن قلت “نعم” فأنت تكذب على نفسك أولاً.
أنت لم تقم بشرع الله فى مقتبل عمرك؛ ولذلك هى شريكة مساوية لك فى الحياه، ولا يحق لك خيانتها مع أخرى و إن أردت الزواج بأخرى هذا من حقك عندما تقوم بتعويض زوجتك الأولى وعليك جعلها ملكة أولاً… وتعوضها عن عمرها الذى أفنته فى خدمتك وتهتم بها مادياً ونفسياً وجسدياً…
أتق الله وخذ الشرع كله أو أتركه كله… ولا تأخذ منه ما يعجبك وتترك الباقى…

مقالات ذات صلة
زر الذهاب إلى الأعلى