

تقرير: غدير سامي
ارتكبت قوات الجيش الإسرائيلي الثلاثاء الماضي، واحدة من أكبر المجازر في حق الشعب الفلسطيني، ذلك عندما قصف طيرانها مستشفى الأهلي المعمداني في غزة، حيث كان يحتمي مئات من المدنيين المهجرين والهاربين من القصف المستمر ليومه الحادي عشر، بالإضافة إلى عشرات من الجرحى والأطباء والمسعفين.


أسقطت هذه المذبحة أكثر من 500 شهيد، حسب إحصاءات وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع.
وتعود جرائم إسرائيل ومجازرها إلى عقود مضت، حيث ارتكبت دولة الاحتلال الإسرائيلي العديد من الجرائم ضد المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي الدول العربية المجاورة، مثل لبنان وسوريا ومصر.


مذابح دموية في مصر
في عام 1956، شنت إسرائيل هجوما على مصر، والذي سمي بعملية سيناء، وأسفرت عن مقتل أكثر من 200 مصري، وإصابة أكثر من 1000 آخرين، كما احتلت إسرائيل شبه جزيرة سيناء، وشردت آلاف المصريين.
وفي عام 1967، شنت إسرائيل هجوما على مصر وسوريا والأردن، والذي سمي بحرب الأيام الستة، وأسفرت عن مقتل أكثر من 20000 مصري، وإصابة أكثر من 100000 آخرين، واحتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة، وشبه جزيرة سيناء، ومرتفعات الجولان السورية.

فيما استيقظ سكان منطقة أبو زعبل التي تبعد عن القاهرة بحوالي 18 كيلومتر، صباح يوم 12 فبراير 1970 على أحد الأعمال الخسيسة للعدو الإسرائيلي الغاشم، وهو قصف مصنع أبو زعبل، ماأسفر عن استشهاد 70 وأصيب 69 آخرون، وظن العدو أنه إذا انكسرت الجبهة الداخلية ومقاومة الشعب ستتوقف حرب الاستنزاف وغارات الصاعقة المصرية في سيناء.
بينما تظل المذبحة الأشهر في تاريخ الصراع المصري الإسرائيلي، هي مذبحة مدرسة بحر البقر الابتدائية بمحافظة الشرقية، ففى صباح يوم الأربعاء 8 أبريل 1970م فى الساعة 9:20 ص، كانت مدرسة بحر البقر على موعد لتدخل التاريخ من باب الكوارث، حيث قامت 5 طائرات إسرائيلية من طراز إف-4 فانتوم، بقصف المدرسة وتدميرها على أجسام التلاميذ الصغار.

تاريخ الدماء في سوريا
في عام 1973، شنت إسرائيل هجوما على سوريا، والذي سمي بعملية غزال، وأسفرت عن مقتل أكثر من 1000 سوري، وإصابة أكثر من 2000 آخرين، كما دمرت إسرائيل عشرات القرى السورية، وشردت آلاف السوريين.
وفي عام 1982، شنت إسرائيل هجوما آخر على سوريا، والذي سمي بعملية السور الواقي، وأسفرت عن مقتل أكثر من 2000 سوري، وإصابة أكثر من 3000 آخرين، كما دمرت إسرائيل عشرات القرى السورية، وشردت آلاف السوريين كذلك.
وعدد الباحث في تاريخ الجولان السوري المحتل، تيسير خلف، حسب “الجزيرة نت”، الجرائم الإسرائيلية ومنها مجزرة “الدردارة”، وهي قرية في القطاع الجنوبي من الجولان حيث قتل 11 شابا منها جراء مجزرة جماعية، وفي قرية “الخشنية” جنوبي مدينة القنيطرة، ارتكبت القوات الإسرائيلية مجزرة أخرى حينما قصفت القرية بنحو 85 قنبلة دمرتها بالكامل، وفق قوله.
الجدير بالذكر أن الإسرائيليين احتلوا الجولان السوري عام 1967، وهجروا السواد الأعظم من سكانه البالغ عددهم حينها نحو 130 ألفا، في حين بقي سكان القرى الخمس: مجدل شمس، وبقعاثا، وعين قنية، ومسعدة، والغجر.

اعتداءات صهيونية على لبنان
بدأت المجازر الاسرائيلية في لبنان عام 1948 بمجزرة “مسجد صلحا” الجنوبية عندما جمع الأهالي في مسجد البلدة وطلب منهم إدارة وجوههم إلى الحائط وبدأ إطلاق النار عليهم من الخلف، فتحول المسجد إلى حمام دم.
وفي عام 1949 ارتكبت اسرائيل مجزرة حولا وأودت بحياة 90 لبنانيا، آنذاك هاجمت قوات اسرائيلية بلدة حولا فجرًا، بقيادة مناحيم بيغن على رأس فرقة من “الهاغانا”، وقامت باعتقال النساء والرجال وعمدت إلى إعدام الرجال والمسنين، ودمرت المنازل التي جمعتهم فيها، فوق رؤوسهم أو رميهم بالرصاص. وتم دفن العشرات في قبور جماعية حيث قتلوا، ثم نقلت جثثهم إلى مقبرة يطلق عليها اليوم اسم “تربة الشهداء”.
قامت اسرائيل بمجزرة حانين في 26 نوفمبر عام 1967، بعد حصار للقرية دام 3 أشهر، ثم قامت باقتحام القرية وأقدمت على قتل السكان بالفؤوس ونهب محتويات المنازل وإشعال النار فيها، وفي نهاية المجزرة سويت البيوت بالأرض باستثناء غرفة واحدة دون سقف لا تزال شاهداً على المجزرة.


– مجزرة ” يارين ” عام 1974 ، حيث عمدت قوة عسكرية إسرائيلية إلى التسلل باتجاه البلدة فنسفت 17 منزلاً وقتلت 9 مواطنين.
مجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982 حيث ارتكبت القوات الإسرائيلية وميليشيات لبنانية متعاونة معها هذه المجزرة، وذهب ضحيتها 800 شخص من فلسطينيين يقطنون في المخيمين، إضافة الى عدد من اللبنانيين.
– مذبحة قانا عام 1996
حيث أطلقت قوات الإحتلال الإسرائيلي قذائف من عيار 155 ملم محرمة دولياً (تنفجر قبل ارتطامها بالأرض) على مقر الكتيبة الفيجية التابعة لقوة الأمم المتحدة في بلدة قانا التي كان يلجأ إليها الأهالي من بلدة قانا والقرى والبلدات المجاورة من القصف الإسرائيلي خلال عملية عناقيد الغضب، ذهب ضحية هذه المجزرة 105 أشخاص من المواطنين بينهم 33 طفلاً.
–مذبحة يافا الثانية
في 30 يوليو 2006، وقد قتل فيها ما لا يقل عن 55 شخصا بينهم 32 طفلا من جراء القصف الإسرائيلى المتواصل على لبنان.
تاريخ دامي في فلسطين
في عام 1948، وفي سعيها إلى ربط تل أبيب بالقدس، قررت العصابات الصهيونية إخلاء عدد من القرى الفلسطينية، وذلك بإرهاب سكانها ودفعهم إلى النزوح عنها. وكانت من بين هذه القرى قرية دير ياسين، التي كانت مسرحاً لمجزرة دامية، يوم 9 أبريل 1948.
وفي فجر ذلك اليوم، كانت قوات عصابات “اتسيل” الصهيونية تتقدم نحو القرية الفلسطينية، وقتلت في غضون عدة ساعات ما بين 250 و300 فلسطيني، وتم تهجير جميع سكان القرية، وتحوّل اسم دير ياسين العربي، إلى مستوطنة “جفعات شاؤول” اليوم.
وبعد مجزرة دير ياسين بثلاث أشهر، أعادت العصابات الصهيونية نفس الأحداث هذه المرة بمدينة اللد. بدأ الهجوم الصهيوني على المدينة في 9 يوليو عام 1948، في عملية أطلق عليها “حملة داني”، وحسب إحصاءات عام 1946، بلغ عدد سكان نحو 18.250 نسمة. وفي 12 يوليو، حاصرت العصابات الصهيونية المدينة، التي لم تستسلم بالرغم من التهديدات واستمرت في المقاومة. وبعد دخول القوات الصهيونية إليها عُزل الذكور في المساجد والكنائس، من بينهم مسجد دهمش.
وقام الجنود الإسرائيليين برمي قنابل يدوية داخل المنازل بحجة وجود قناصين فيها، وحسب المصادر الفلسطينية، بلغ عدد ضحايا مذبحة اللد نحو 426 شهيداً منهم 176 في دهمش.
وفي عام 1956،أطلقت القوات الإسرائيلية عملية توغل واسعة في غزة، وواجه سكان بلدة خان يونس هذه العملية بمقاومة شديدة، ورداً عليها قصفت القوات الإسرائيلية المدنيين بالمدفعية. وفي 3 نوفمبر، جالت دوريات الجيش الإسرائيلي أزقة البلدة، مطالبة الشباب والرجال من عمر 16 إلى 50 سنة بالخروج، ثم جرى إعدامهم ميدانياً بشكل جماعي.
وأحصت المصادر الفلسطينية سقوط نحو 520 ضحية جراء المذبحة.
أما مجزرة الشجاعية فهي مجزرة ارتكبتها مدفعية الجيش الإسرائيلي صباح يوم الأحد 20 يوليو 2014 خلال الحرب على غزة في حي الشجاعية وراح ضحيتها أكثر من 74 قتيلًا، وكان من بين الضحايا 17 طفلاً و14 امرأة وأربعة مسنين، ومئات الجرحى من المدنيين.









