آراء ومقالات

الأم هى الأساس

 

كنت أفكر كثيراً لم كرم الله عز وجل الأم حتى أنه جعل الجنة تحت أقدامها وجعل لها دعاء مسجاب؟ 

ولم قيل الأم مدرسة إذا أعدّتها أعدّت شعباً كاملاً؟ 

مقالات ذات صلة

ولم كرم الإسلام المرأة وأعلى شأنها إلي هذا القدر؟ 

وهذا لا يقلل من دور الرجل فالرجل هو المحارب وهو عائل أسرته وهو الرئيس وهو أساس الحياة ولكن أخص المرأة بالذكر لما ألاقيه من تكريم لها فى أكثر الثقافات وفي الديانات السماوية… وأخيراً هداني الله الإجابة عندما خضت تجارب الحياة… 

فوجدت أن المرأة الأم هي أساس أجيال وأجيال فنري الأم السوية نفسياً والمثقفة دينياً ومثقفه إلي حد كبير في علم النفس البشرية وفي الحياة الزوجية وفي التربية. نجدها أنشئت بيتاً هو السكن للزوج والأولاد ويتعلم منها أبناءها طريقة العيش السوي ومن ثم يفتحون بيوتاً يكونون رجالاً علي حق وإناثاً علي حق. وتجد الرجل المُتربي على يد امرأة كذه رجل يخشي الله في بيته وزوجه وأولاده ونفسه وعمله. وتجد الأنثى المتربية علي يد امرأة كهذه زوجه صالحة وأم تعد أبناءها ليكونوا صالحين وتجعل من بيتها سكناً. 

وهذه الأم لا تخشي شيء سوي الله تعالي فتخاف علي أولادها أن يظلموا أحدا فتردعهم وتنصحهم لوجه الله بالحجة والدليل.

ونتيجة هذا تجد أزواج وزوجات أبناءها يدعون لهم ولها ولأبيهم ومن ثم أحفادها. وعندما ينسى أحفاد أحفادها سيرتها الطيبة يبقى أثرها فى صحيفة حسناتها تتزايد وهي تحت التراب. فقد ربت أجيال صالحة قدر ما استطاعت وعلمت. 

وعلي الجهة الأخرى امرأة جاهلة بأمور دينها ودنياها وجاهلة بعلم النفس البشرية وعلم التربية وعلم الحياة الزوجية فتجد بيتها نكدا وغما وتربى جيلا فاسد دينه وخلقه ويحبون المشاكل ويفتعولونها وتقويهم على ظلم العباد وهذا الجيل عندما يتزوج وهو جاهل هكذا ينشئ بيوتاً خربة وتجد الرجل لا يقوم بوجباته الطبيعية نحو أسرته وإن فعل الواجب المادى لا يقدم الواجب المعنوي من احترام زوجه فيهينها ويضربها ويعذبها نفسياً وتربية أبناءه ولا يخشى الله ولا تجد له أم تردعه عند خطأه ولكنها تشجعه عليه. وتجد امرأة لا تعلم شيء عن الأنوثة الحقيقية فتكون زوجة طالحة لزوجها غير مطيعة وصوتها عال وتربي أبناءها بطريقة غير سوية ليكبروا. وتجعل أبناءها يدعون عليها أو أزواجهم وزوجاتهم وأحفادها. ويبقى فى صحيفتها جبل سيئات يتكاثر إلى يوم القيامة.  

ولهذا جعل الله مكانة الأم عضيم جداً فهى من تربى الشجاع أو الجبان والصادق أو الكذاب والمؤمن أو المرتاب والقوي أو الضعيف والخير أو الشر…إلخ. 

وكل هذا لا ينكر دور الإنسان نفسه فى تربيته ولا ينكر دور الأب ولا دور المجتمع ولكن الأم هي الأساس. سواء كانت عاملة أو غير عاملة فدورها الأساسي هو المنزل ولا يقتصر دورها على التنظيف والطبخ ورعاية صحة أبناءها الجسدية ولكن أيضا يشمل دورها علي تربيتهم أخلاقياً ودينياً ونفسياً. 

ولذلك على كل أب وأم أن يحسنوا تربية بناتهم ويزودوهم علماً وثقافة ودين وأخلاق. وعلى كل زوج أن يحسن معاشرة زوجه فإنها أساس تربية أبناءه وبناته إن أراد أن يكونوا صالحين. 

 

زر الذهاب إلى الأعلى