

«رسالة إلى حفيدى زين:أسمها فلسطين».. ندوة ثقافية بنقابة الصحافيين.. تناقش جديد الكاتب الصحفى شريف قنديل
المفكر العربى عبدالله السناوى : عملية طوفان الأقصى أهم انتصار فى تاريخ القضية وكشفت للعالم بشاعة الرواية الصهيونية
العالم العربى سيشهد موجتان ثوريتان كبيرتان الأولى مصرية ناصرية والثانية عربيا ستكون إسلامية
مؤمن الهباء: الكتاب صرخة لايقاظ الوعى .. وغياب للمثقفين المصريين عما يجرى فى قلسطين
الناقد الأدبى حسن دبا: الكاتب الذي لا يمتلك أسلوبا خاصا ونسقا خاصا به كشريف قنديل من الأفضل ألا يكتب.
تقرير بقلم
ثروت محمد
ثورتان قادمتان الإولى مصرية والثانية إسلامية عربية ارتدادات لما جرى قى عملية طوفان الأقصى فى السابع من أكتوبر وهو أهم إنتصار فى تاريخ القضية الفلسطينية بحسب تصريحات المفكر العربى عبدالله السناوى فى الندوة الثقافية التى أقيمت بقاعة طه حسين بنقابة الصحافيين حول مناقشة كتاب «رسالة إلى حفيدى زين:أسمها فلسطين» للكاتب الصحفى شريف قنديل .
فيما رأى مؤمن الهبا نائب رئيس تحرير جريدة المساء غياب مريب لدور المثقفين المصريين عن ما يجرى فى فلسطين من مجازر وحرب إبادة يومية للشعب الفلسطينى وهو ما وصفه وأكد عليه شاهد العيان ضيف الندوة الشاب الفلسطينى مصطفى شعث القادم من «غزة» منذ أيام، والذى فقد ١٨ شخصا من عائلته بـ بحرب إلإبادة فى «غزة» ، ورغم كل هذه المجازر أكدت فى مداخلتها الكاتبة سهام ذهنى أن النصر اتوقعه قريبا .. وقريباجدا. فيما أكدت الإعلامية «نهى الرميسى مديرة الندوة أن الكتاب وكأنه صدر غداة عملية السابع من أكتوبر.
قال المفكر العربى عبدالله السناوى فى حديثه بالندوة أن ما يحدث حاليا فى «غزة» و«الضفة» هو محاولة لإعادة انتاج النكبة الأولى بتهجير الفلسطينيين من غزة إلى سيناء ومن الضفة الغربية إلى الأردن.

وهذا يتسق مع قلق اليمين المتطرف الإسرائيلى على مستقبل الدولة العبرية من حل إنشاء الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية . فحل الدولة الفلسطينية المستقلة تم محاصرته بالمستوطنات وتقطيع أوصال البلدات الفلسطينية مما يشكل عمليا استحالة هذا الحل .
وحل الدولة الواحدة التى تضم العرب واليهود يواجه بجبال من الكراهية من الطرفين ، إضافة إلى التغير الديمجرافى للسكان خصوصا النمو السكانى للفلسطينيين فى الضفة الغربية وقطاع غزة مع عرب ١٩٤٨ مما يشكل فى مجموعهم تقارب فى الأعداد بين العرب واليهود. وهو ما يعتبره اليمين المتطرف الإسرائيلى خطرا على دولتهم من حل الدولة الواحدة. لذلك كله كان الأنفجار قادم قادم .. يتأخر أسبوع أو شهر أو عام لكنه كان قادما وهو ما حدث فى عملية طوفان الأقصى.
وكشف «السناوى» أن الميزة الأساسية لعملية السابع من أكتوبر «طوفان الأقصى» هى إعادة إحياء القضية الفلسطينية، وأحدثت انكشاف للرواية الصهيونية أمام العالم مما يحدث من مجازر للفلسطينيين ولعبت وسائل التواصل الاجتماعى دورا كبيرا فى كشف الكثير من الحقائق أمام العالم والحد من سطوة الأعلام الغربى المنحاز لإسرأئيل .
وحدث إدراك للشعوب عما يحدث فى فلسطين وأصبحت القضية الفلسطينية تتداولها الشعوب عبر المظاهرات التى تنتشر فى المدن والعواصم العالمية أكثر مما يحدث فى العالم العربى وحدث تنبه وإدراك للشعوب فى العالم لخطورة المشروع الصهيونى وما يرتكبه من مجازر وجرائم وحشية.وهو إنجاز لم يحدث إطلاقا منذ ٧٥ عاما فى عمر القضية الفلسطينية.
وأضاف «السناوى» أن مصر هي الحاضنة الشعبية للقضية على مدي التاريخ.
والموقف المصرى كان صامدا فى التصدى للتهجير القسرى وضد تصفية القضية الفلسطينية.وأن مصر قادرة على فعل مالا يتصوره الآخرون.
وأن القمة العربية جمعت كل البيانات الصادرة التى تشجب وتدين ولم تقرر أدوات التنفيذ والفاعلية للقرارات الصادرة عنها
وعن موضوع الندوة رسالة إلى حفيدى زين: أسمها فلسطين قال السناوى: أن الزميل شريف قنديل تعرض فى كتابه للذين يروجون لثقافة الهزيمة وبالتحديد للطابور الخامس فى العالم العربى ومصر والذين يحولون انتصارات العرب والمصريين إلى هزائم ويشككون فى انتصار صلاح الدين الأيوبى ويشككون فى انتصار المصريين فى حربهم مع التتار فى معركة حطين.هؤلاء يتم استضافتهم فى فضائيات عبرية وهذا عار عليهم .


وقال السناوى أن مهمة الطابور الخامس فى مصر تنحصر فى عدة أهداف يتم الهجوم عليها وهى:
«الهجوم على الإسلام » و الإسلام هنا مش العقيدة إنما الهوية.
الهجوم على الرئيس الراحل جمال عبدالناصر طوال الوقت حتى لا يرتفع للعرب راية والسؤال لماذا يتم الهجوم على «عبدالناصر» هذه الأيام ؟ الهجوم على الزعيم أحمد عرابى والهجوم على صلاح الدين الأيوبى الهجوم يتم على كل من لديه قيمة تاريخية
هؤلاء يعرفون أن الفترة القادمة سيشهد العالم العربى موجتان ثوريتان كبيرتان الأولى مصرية ناصرية والثانية عربيا ستكون إسلامية ولكن لا اتمناها للإخوان المسلمين. ولو فعل الإخوان خير يخرجوا بره المشهد ويتركوا جيل جديد يتعامل مع عصره وزمنه..
وهنا يبرز سؤال لماذا الهجوم من الطابور الخامس على جمال عبدالناصر ولماذا الهجوم على أحمد عرابى ولماذا الهجوم على صلاح الدين الأيوبى الإجابة هو القضاء على من له قيمة وكل من تصدى للمشروع الإستعمارى.
واختتم «السناوى» حديثه قائلا إننى لا احتاج معرفة توجهات مؤلف الكتاب شريف قنديل فعن الكتاب عرفت ابطاله من كتابه عرفت اعدائه ومن كتابه عرفت مواقفه وفكره. فابطاله هم الشهيد محمد الدرة والشيخ رائد صلاح والشيخ عكرمة صبرى مفتى «الأقصى».والشعراء الفلسطينيين والمرأة الفلسطينية وابطاله المقاومة الفلسطينية فى غزة وفى الضفة وفلسطين التاريخية .


الكتاب جاء فى وقته المناسب. وربما أن الكاتب لم يكن يقصد عند إصداره الكتاب هذا التوقيت .. الكتاب يأتى ضمن عمل لأحياء الذاكرة للاجيال القادمة وهذه الأجيال هى التى انتفضت وخرجت فى مظاهرات يوم استشهد الطقل محمد الدرة وأن الكاتبة الراحلة رضوى عاشور رصدت أن هذه الوجوه الشابة التى خرجت بوقت استشهاد الطفل الفلسطينى محمد الدرة هى الوجوه التى ثارت فى ثورة ٢٥ يناير.
كما تحدث الشاب مصطفى شعتث القادم من «غزة» منذ أيام عن مشاهداته لما يجرى فى غزة و كيف استشهد ١٨ رجلا وأمرأة وطفلا من أقاربه فى القطاع وأنه يتواصل يوميا مع عائلته لا ليطمئن عليهم بل ليعرف من بقى على قيد الحياة منهم من جراء القصف الوحشى الإسرائيلى.
أما الدكتور والناقد الأدبى حسن دبا اعتبر أن الكاتب الذي لا يمتلك أسلوبا خاصا ونسقا خاصا به كشريف قنديل من الأفضل ألا يكتب.
وهذا الكتاب هو جنس جديد من الكتابة ليس شعرا ولا نثرا ولا تصنيف محدد له غير أنه لغة فيتشرية نثرية شاعرية أدبية جديدة يعجز كناقد أن يصنف هذا الكتاب ضمن أية تصنيف أدبى.
وانتقد الكاتب الصحفى مؤمن الهباء غياب المثقفين المصريين والعرب عن الأحداث الجارية فى فلسطين وعدم عقدهم مؤتمرا للمثقفين يساهمون فيه بنشر الوعى وإحياء الذاكرة العربية والعالمية، ويعبرون عن مواقفهم عما يجرى للفلسطينيين.
وأعتبر الكتاب صرخة لإيقاظ الوعى وأثنى على مؤلف الكتاب شريف قنديل وأعماله الصحافية ورحلته المهنية الناصعة .
وأضاف أن الكتاب أسمه يدعو إلى الخفة «رسالة إلى حفيدى زين: أسمها فلسطين» لكن عند مطالعته اكتشفت أن جيل الطفل زين هو معركة الوعى للاجيال القادمة وأن جيل الطقل زين هو جيل ابوعبيدة والمقاومة الفلسطينية الصامدة .


واعتبر «الهبا» أن الكتاب يسهم فى معركة الوعى بقوة وأنه يحاكي الأحفاد .. أنه يحاكينا جميعا كبارا وصغارا. وينعش الذاكرة العربية بما يجرى فى فلسطين من تصفية للقضية. واختتم «الهباء حديثه برسالة شاهدها على مقطع فيديو لـ الأب مانويل شحادة مسلم أسقف القدس يوجهها للعرب والمسلمين فى هذه المرحلة تعليقا على هذا العجز العربى الأن يقول فيها:
نحن الفلسطينين المسيحيين سلمنا اجدادكنم المسلمين الشرفاء مفاتيح القدس وتسلمنا منهم العهدة العمرية نحن ثبتنا أمناء على العهد وسنبقى كذلك أما أنتم فماذا صنعتم بتلك المفاتيح ولمن سلمتموها .
نحن سلمناها لأيدى أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب الطاهرة وانتم تسلمونها بالتطبيع إلى أيدى الصهاينة الملطخة بدماء المسلمين والمسيحين .
أنتم لا تستحقون فلسطين ولا تستخقون القدس بعدما فرظتم فى العهدة التى عهدنا بها إليكم، أنتم لا تستخقون أرض الإسراء والمعراج بعد أن طمستم أياتها وهى فى قرأنكم ، وتجاهلتموها وهى جزء من عقيدتكم لكننا نحن الفلسطينيين نعدكم أن إسرائيل سترحل عن أرضنا ذليلة مهيضة الجناج سترحل سترحل سترحل.
واتفقت الكاتبة الصحافية سهام ذهنى مع رسالة الأسقف شحادة بقولها أن النصر أراه قريبا .. وقريبا جدا


كان مسك الختام للندوة إزاحة الستار عن أعمال من تصميم النحات والفنان التشكيلى طارق الكومى وقدمها للندوة بقوله : حين دعاني شريف قنديل للندوة كنت اضع اللمسات الاخيرة لمنحوتات غزة فعرفت انها ستظل الهم المشترك بين الفنان والكاتب.
وانجزت هذه الأعمال من وحى ما يحدث فى «غزة » واتمنى أن تجد هذه الأعمال مكانا لها فى ميادين مدينة غزة مستقبلا. وانى واثق أن الأرض تحارب مع أصحابها وأن الشعب الفلسطينى سوف ينتصر.









