آراء ومقالات

خلل الأسرة المصرية

بالرجوع بالزمن، وجيل قبل جيل نجد أن أرتفاع اعداد الطلاق بسبب الاجيال السابقة ونحن مجرد نتيجة حتمية. فتجد الرجل من وهو صغير يُعامل معاملة خاصة جداً فيهتمون بتعليمه جيدا وتلبيه جميع طلباته وخدمته المبالغ بها وكأنه من ذوى الإعاقة، وتأثير هذا ممتد حتى الآن فعند ولادة ذكر تقام الحفلات والأفراح ثم خدمته الخدمة الكاملة وإذا أمرته أمه بتنظيف مكانه فقط يذجرها زوجها ويقول لها أنه رجل وهذه تربية البنات فالرجل لا ينظف مكانه وينتشل الولد من هذه الأفعال البشعة. علاوة على تفضيله على أخواته البنات فهو الولد وهم الخدم. فيشعر انهن أقل منه قدرا لأنه الرجل، وإن كانوا كلهم رجال فى البيت تعاملوا مع الأم نفسها بأنها أقل قدرا فلا يأخذون برأيها وحتي هى نفسها تتعامل مع نفسها هكذا لأنها أقل منهم قدراً. 

كما يتعلم الرجل أن من ينتقده أو يعارضه في الرأى يقلل من احترامه؛ فيستميت من أجل الدفاع عن نفسه سواء بالصوت العالى أو بالسباب أو حتي بالضرب. 

فضلاً عن مبدء الاستحقاق فكل ما هو فى البيت هو من حقه، حقه فى زوجته أن يفعل بها ما يريد لدرجة أن بعض الرجال يعذبوا زوجاتهم لأنهم مجرد نساء يمتلكونهم، ومن ثم يغتصبون حقوقهم المادية من أملاكها وكل شيء يخصها ويخص أهلها فهو ملكه، والا لا تكون “بنت أصول” ومن تطالب بحقوقها فهى امرأة قليلة الادب والحياء. 

مقالات ذات صلة

ومن حقه أن يطالب بحقوقه الشرعية أينما أراد أنما هى إن أشتكت له تقصيره يضربها لأنها تتبجح به. مع أن الزواج عفة للرجل والمرأة على حد سواء. 

كما يُباح للرجل أن يشتم أسوء الشتائم ويقول أقذر الألفاظ حتى على أهل بيته، طبعا هذا غير جائز لا للمرأة ولا للرجل ولكنه مباح للرجل فقط وحتى الرجل الذي لا يحب الكلام البذيء يتهمونه أنه ليس برجل. فالرجل الحقيقى يجب أن يكون قوى الشتيمة. 

و تتربي النساء على أن:”الوصول لقلب الرجل عن طريق معدته” فتتعامل المرأة مع الرجل وكأنه طفل جائع لا يريد منها سوى الطعام فتطهو له وتغذيه حتى يسكت عنها. والمرأة تتربي أن أهم شيء فى الحياة “الخدمة” فهى خلقت لتكون خادمة عند زوجها وأهله وأهلها فقط والنساء اللاتي يخرجن للعمل فهن خرجن فقط لإثبات ذاتهن وهن قليلات تربية. 

وعندما يضرب الرجل امرأته فيجب أنه تعطيه الخد الآخر لأن “ضرب الحبيب مثل أكل الزبيب” وكما أنها سمحت لزوجها _معاذ الله_ أن يعاشرها فكيف لا تتقبل منه الضرب والاهانة؟ 

كما أن انتشار الجهل الجنسى بين الزوجين يعلهما فى معيشة ضنك نفسى لا مثيل له، فمن العيب الشديد التحدث عن هذا الموضوع المسيء حتي بين الزوجين. 

كما أنه ممنوع منعا باتا أن يتحدث الرجل بمشاعره أة حتي يلقى بالا لمشاعر زوجته فالمجتمع سيسلب منه رجولته على الفور فيجب عليه أن يكون رجلا

وبعد كل هذا نسمع أكثر النساء تقول: “زوجى نرجسي” لا يا حبيبتى فهو تربى على النرجسية ولا يعلم تصرف صحيح سواها، لأن فى مفاهيمه أنه إن عاملك بما يرضى الله سوف تتنمردين عليه وسيكون رجل بلا رجوله.

وإذا تحدثنا عن أمهات الرجال اللاتي تخرب البيوت فلا يكفينى مقالا ولكن هى امرأة ترى أن زوجة أبنها تخطفه وأن على أبنها تربيتها من جديد وأن يكسر عينها ويذبح لها القطة لأن الأم هي الخائبة التي ربت رجلا لغائبة. وتري أن هذه الجارية أصبحت من حقها ومن حق ابنها وسلبت جميع الحقوق الآدمية. وهكذا تربت كى تصبح حما جيدة. 

كل ما علينا فعله هو البدء فى تغيير أنفسنا على أسس دينية وعلى أسس إنسانية بحته، وأن نحاول التعلم طرق التعامل مع الطرف الآخر ونزرع المباديء الصحيحة في الناشئة وأن نصلح قدر استطاعتنا. 

والله المستعان 

 

زر الذهاب إلى الأعلى