آراء ومقالات

خدمة المرأة في بيتها واجب أم فضل

 

بقلم: هدير القصاص 

 

مقالات ذات صلة

جاء كثير من الأقاويل التي تقول: “خدمة المرأة في بيتها لزوجها من باب الفضل وليس واجب عليها.” وقفت كثيراً جدآ أمام هذه المقولة… 

فهل يعود الرجل إلي البيت وهو منهك من العمل ليصنع طعامه؟ وهل يقوم بتنظيف البيت والملابس ورعاية الأبناء؟ وراودتني كثير من الأسئلة… 

وبحثت كثيراً جداً أيضا ووجدت أن المرأة تعمل فى بيتها بالفعل من باب الفضل ولا لأنها عبدة عند الرجل ولكن أكثر الناس أتخذوا هذا الفضل كواجب على المرأة فتحولت إلي أمة لا قيمة لها سوى أن تكون خادمة.. 

والصحيح فى هذا الأمر أنها تعبد الله فى زوجها وأولادها فكل لقمة تطعمها لهم . لها بها أجر المجاهد فى سبيل الله، وكلما دخل الرجل البيت ووجده مريح لنفسه وعينه أخذت أجر وثواب بأن الله جميل يحب الجمال. 

وبهذا هي تتقرب إلي الله عن طريق خدمة زوجها وأولادها. 

وعلى الزوج أيضاً أن يشكر الله ولن يتقبل منه شكر الله إلا عندما يشكر زوجه التي تعبت فى إعداد طعامه فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله. وعليه بشكرها فى كل صنيع تصنعه. وعليه أن يساعدها أيضاُ كلما استطاع ويتعامل معها بأنها تتفضل عليه وعندما يساعدها تتعامل معه انه يتفضل عليها.

وبذلك يتم الأثنين عبادته لله تعالى، وبذلك يكون الزوجين شريكين فى الحياة فقد خلق الله من أنفسنا أزواجاً لنسكن إليها، فقد جعلنا الله سكناً لأزواجنا ولم يأمر الله بالواجب فى قرآنه ولكنه أمر بالفضل والإحسان والمودة والرحمة ومن ثم يولد فى هذا البيت السكن، السكن للجسد والروح والعقل، ومن ثم يستطيع كل فرد فى الأسرة أن ينتج بأفضل ما يستطيع. 

وبذلك يتم الله نوره فى هذا البيت المشع بالحب والود والرحمة. 

وإذا كانت المرأة تعمل فإنها تساعد زوجها على صعاب الحياة وعليه أن يعينها على صعاب الحياة وأن يتقبل إنها لن تستطيع أن تفي بكل مطالب البيت من الخدمة فعليه أن يعينها ويتقبل تقصيرها لأنها متقبلة إلي تقصيره التي هي تعينه عليه فليس عليها أن تعمل وأن تدفع المال فى البيت. 

وعندما يتعامل الزوجين بهذه الطريقة سيحدان من المشاكل الزوجية لأن الزوجة عندما تسمع من زوجها كلمة شكراً ستشعر بأنها مقدرة وأنها معززة وأن عملها لا يضيع هباءا وعندما تنظر المرأة للرجل نظرة ود يشعر بأنه البطل الخارق المنقذ وبذلك يشبعان رغبات كثيرة عند كليهما.

زر الذهاب إلى الأعلى