آراء ومقالات

عضلة الإيمان

 

بقلم: هدير القصاص

الإنسان الرياضى دائما يُمرن عضلات جسده لتصبح قمة فى القوة و تعطى له أعلى كفاءة و ينظم غذاءه و نومه علاوة على تمنعه من الأشياء المضرة…..

مقالات ذات صلة

كذلك الشخصية فالإنسان قوى الشخصية لديه عضلات غير مرئية عليه أن يُمرنها و يغذيها و يُريحها… و أن يمتنع من الأفعال المضرة…. و هنا سأتحدث عن عضلة الإيمان….. لقد خلقنا الله بفطرة الحاجة إلى قوة أكبر لنستند عليها…. فتجد الناس أكثرهم عابدون لله أو حتى هناك من يعبد غير الله….. و عندما يحزبنا أمر نرفع رؤوسنا بصورة تلقائية للسماء و نقول يارب… حتى بدون معرفة كافية لله عز وجل و أسماءه و صفاته…. و لكننا دائماً ما نحتاج إليه…. و تمرين هذه العضلة عن طريق حدوث المصائب و الكوارث التى تجعلك تلجأ إلى الله بصورة تلقائية….. أما عن غذاءوها فهو الروحانيات مثل الصلاه و العبادات المختلفة ….. و راحتها عندما تشعر بإن الله معك يسمعك و يبصرك و يعلم ما فى نفسك حتى الدعاء الخفى الذى تقوله داخل نفسك ولا ينطق به لسانك يسمعه الله فيستجيب …… أما تمنعك عن المحرمات فهذا يزيد من عضلة الإيمان….. و هذه العضلة تساعدنا دائماً على الإستمرار فلولاها ما كنا هنا….. فالذى يسعى و يعلم أن الله سيكافئه سيستمر

و الذى يمرض و يعلم أن الله سيكافئه سيصبر
و الذى يُبتلى بمصيبة و يعلم أن الله سيكافئه فلن يحزن حزن الموت

و لذلك علينا دائما تمرين و تقويه و تغذية عضلة الإيمان و الامتناع عن ما يضرها و يضعفها…..

و أوقات فى أحلك أوقات ضعفك يأتيك نور من داخلك و يقول لك أن هذا الوقت سينتهى و أن هذه المشكلة ستُحل مع إنعدام مسببات حلها … و عندما يرزقك الله بأسباب حلها بين عشية و ضحاها و تأتيك بألطف ما يكون و أحسن ما يكون تعلم أن الله بقوته الخارقة قد يسر لك حلها…. و تشعر و كأنك لم تتألم يوماً….

بالإضافة إلى علينا أن نستخدمها أيضاً فى أيام رخائنا….. فنحمد الله عليها و كلما حمدناه زادنا فضلاُ.

زر الذهاب إلى الأعلى