

بقلم: هدير القصاص
النفس من أعجب مخلوقات الله فهى محط النظر و التأمل من يوم خلق الله آدم حتى يومنا هذا فكُتب فيها كتب كثيرة و تخصص بها علماء كثيرون و لم يصلوا من علمها إلا قليلاً…. و حتى الانسان نفسه لا يعلم عن نفسه الا قليلا…… و عند محاوله التعرف التام على خبايا أى نفس لا أستطيع أن اعرف عنها العلم التام بها و حتى و إن كان طفلاً…. لإن علمى هذا يأتى من كلامه و لغة جسده و هناك أناس بارعون فى التحكم بهما و لذلك أنا على علم تام من اننى لا أعلم عنه إلا قليلا..
و لكن ما نعلمه أنها العامل الأساسى فى حياه البشرية فالجسد مرتبط بها و هى مرتبطه بالجسد و يتأثران ببعضهما البعض…. فعندما يخزن الإنسان يشعر بألم فى جسده و قد صنف العلماء هذه الآلآم “الآلام نفسجسميه” و عندما يمرض الجسد النفس تتألم…. و عندما تنظر لإنسان ببصيرتك تجد نفسه فى صفحات وجهه و تعلم إذا كان يحمل نفس طيبه أم نفس خبيثه….. و قد خلقها الله و أوجد بها الخير و الشر على حدٍ سواء و الضمير هو من يختار…… و يعامل الله كل إنسان بما قام فى قلبه و نفسه فالناس الطيبه طيبة بالفعل و تشعر بأنها على جنة الارض بغض النظر عن المشكلات المحيطة بها….أما النفس الخبيثة تعيش فى جحيم الارض بغض النظر عن النعيم المحيط بها…….. و لذلك كل إنسان بيده اختيار النعيم او الجحيم الذى ستقيم نفسه فيه…….
و انا لا اعنى ان النفس الطيبه هى التى تترك حقها او تصبح مُهانه و لكنها لا تتعدى على غيرها… و لكنها تدبر الأمر و تأخذ حقها و لا تسمح لأحد أن يتعدى عليها فهى نفس ذكيه و تعلم أن الله سيحاسبها و الله يحاسب العبد على نفسه اولا اقامها أم دسها…..
و النفس الطيبه عُالبا يراها كل من حولها فهى ظاهرة و مرئية رؤية العين اما النفس الخبيثة مدسوسة متخفيه لا تُرى إلا عن طريق الأذية لغيرها ……
و فى النهاية كل ما عليك فعله هو تزكية نفسك و تنقيتها و اختيار لها كل ما هو طيب لها و ان تكون حكيم معها فتختار الشئ الأنسب و الأصلح لها. كى يُصلحك الله و يحبك…..
أحبك فى الله







