آراء ومقالات

الفشل

بقلم: هدير القصاص

دائما ما يحزننا أن نفشل و يخيفنا التفكير به و لكن هل تفكرت فيه و فى ابعاده.. فنحن نسعى و نسعى و نجتهد و نجتهد و نبذل أقصى مجهودنا و نتحمل فوق طاقتنا علاوة على تخلينا عن راحتنا و عن سعادتنا فى مقابل النجاح و أن لا نفشل فيما نرمى إليه و لكن ما هو حكمته؟ لماذا خلق الله الفشل؟ لم تفشل بعد هذا الجهد الجهيد؟
الفشل رسالة… رسالة أن هناك معلومة ناقصة
…. رسالة أن هذا الطريق لا يؤدى إلى نجاح سحيق
…. رسالة بأن تسعد بالنجاح مهما كان ضئيل و لا يُرى إلا بعينك
…..رسالة بأنك غير جاهز لهذا النجاح بعد
…..رسالة بأن هذا الطريق من الممكن أن لا يكون مناسب لك
و هناك رسائل كثيرة بداخل الفشل و كل ما عليك فعله إعادة حساباتك و جمع أوراقك و جمع شتات نفسك و المهم أن لا تستسلم
و كثيراً ما نسعى لإنجاح شيئاً ما و هو شر لك و فقد قال الله تعالى ” كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ” سورة البقرة آية:٢١٦
ذكر الله القتال لإنه أكثر الأشياء صعوبة على الإنسان أن يذهب لحرب و هو لا يعلم أيعود و هو يحمل درعه أم مُحمّل عليه؟ فأكثر ما يخاف الرجل عليه روحه و لكن فى الحياه نحن فى قتال و ليس قتال و حروب يوجد بها إزهاق أرواح و لكن بها نزال و قتال و حروب نفسية على النجاح و على إثبات الذات أو ستعيش كالحى الميت بلا روح بلا هدف بلا حياه….. و لذلك النجاح من أصعب المعارك التى يعانى منها الخلق منذ بدايته….. و لذلك الفشل ليس هو نهايه المعركة و لكن هو نقطة تحول لصالحك…. أنظر له كنظرة المتسائل المتعجب و أعد حساباتك و قم بترتيب أولوياتك فكم من هدف أندثر مع الفشل؟ و كم من هدف خُلق مع الفشل؟ و كم من فكرة كنت لا تراها و رأيتها من فشلك؟ و كم من عادة فى حياتك غيرتها بسبب فشلك؟ و كم من أشخاص قمت بتغيرهم لأن الله كشفهم خلال فشلك؟
فالفشل هو الوجه الآخر للنجاح و الفشل الذى يُدمى القلب و يميت الإنسان و هو حى “الاستسلام ” …..
أنهض
أدرس
تعلم
أضرب فى الأرض
أسعى
أفشل
أعد أولوياتك
أعد ترتيب الأشخاص حولك
ألزم الناجحين
أنهض مرة أخرى
أدرس مرة أخرى
تعلم مرة أخرى
أضرب فى الارض مرة أخرى
أسعى مرة أخرى
و أستمتع بنجاحك أو عيد الكرة مراراً و تكراراً و لا تستسلم أبداً
و أعلم أن الله يكافئنا على السعى و ليس على النتيجة فاطمئن..

مقالات ذات صلة
زر الذهاب إلى الأعلى