تقارير

إسرائيل و إريتريا ..مصالح بلا وفاق

 

تقرير : ضحى ناصر

حالة من القلق والعنف تسيطر على المشهد الإسرائيلي بعد الإشتباكات الأمنية التى وقعت قبل يومين على خلفية التظاهرات الإحتجاجية التي أطلقها إريتريين أمام سفارة بلادهم فى إسرائيل للتنديد بحكومة بلادهم حيث أشارت بعض الأنباء عن أنه كان من المقرر إقامة إحدى الفعاليات داخل سفارة إريتريا فيما أتُهمت المعارضة الإريترية بإفساد الفاعلية مما دفع قوات إنفاذ القانون الإسرائيلية للتدخل وإطلاق النار على المحتجين فيما عَزت الشرطة الإسرائيلية ذلك إلى الخطر المباشر الذى كان يتهدد أفرادها من قبل المتظاهرين مما أدى إلى سقوط ١٥٠ جريح فى صفوف الإريتريين.

نتينياهو لامفر من الترحيل و الفصل

بدوره أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتينياهو أوامره خلال الإجتماع الوزارى الخاص الذي عقده لمناقشة تداعيات الوضع على ضوء الإحتجاجات عن إصدار بوضع خطة عاجلة لترحيل طالبي اللجوء الأفارقة البالغ عددهم نحو ٢٥ ألفاً واصفاً إياهم بتشكيل تهديد حقيقي على أمن إسرائيل اجتماع وزاري خاص تم عقده للتعامل مع تداعيات أعمال العنف مضيفاً نريد إجراءات صارمة ضد مثيري الشغب بما في ذلك الترحيل الفوري لأولئك الذين شاركوا  وطلب نتنياهو من وزرائه تقديم خطط له لإزالة جميع المتسللين غير الشرعيين الآخرين وأشار في تصريحاته إلى أن المحكمة العليا ألغت بعض الإجراءات التي تهدف إلى إجبار الناس على المغادرة .

كما أعلن نتنينياهو على حسابه الشخصي عبر منصة “إكس”: “الآن سنبني سياجا على الحدود مع الأردن، ونضمن عدم التسلل من هناك أيضا”.

حيث تعد الحدود الأردنية -الإسرائيلية هي أطول حدود عربية مع إسرائيل بطول 238 كيلومتراً

فيما تأتي تلك الخطوة التي تحدثت تقارير لوسائل الإعلام العالمية منذ الشهر الماضي عن إعتزام إسرائيل إتخاذها للسيطرة على عمليات التهريب وتسلل المهاجرين وطالبي اللجوء واللذين يجدوا ضالتهم فى الحدود الأردنية نظراً لشدة إقترابها وقِصر المسافة بينها وبين الحدود الإسرائيلية.

وفاق أم إختلاف

دشن البلدان علاقاتهما دبلوماسية في عام 1993 في أعقاب إستقلال إريتريا ولكنها تتسم بالتعقيد نظراً للعلاقات إسرائيلية الوثيقة مع إثيوبيا حيث قدمت إسرائيل الدعم الكامل خلال خوضها حرب الإستقلال مع إريتريا التي تلقت دعماً عربياً حيث أعتبر الكثيرين تلك الحرب بمثابة إمتداد للنزاع العربي الإسرائيلي .

فيما كشفت صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية عن توتر العلاقات بين البلدين منذ أمد بعيد بسبب عدة مواقف إتخذتها إيرتريا ضد إسرائيل أبرزها رفض إستقبال السفير الرئيسي والذى يمثل رأس الدبلوماسية الإسرائيلية فى العاصمة الإرترية أسمرة لتصبح السفارة الإسرائيلية بإرتريا بلا سفير .

وعزت الصحيفة إستمرار العلاقات مع إريتريا إلى حفظ مصالح إسرائيل فى إفريقيا نظراً لموقعها الإفريقي الهام لتصبح العلاقات الدبلوماسية على شفا الإنهيار الذي يهدد العلاقات بين البلدين فى حالة التصعيد .

زر الذهاب إلى الأعلى