

تقرير: ضحى ناصر
أثار إعلان رئيس الكونجرس الأمريكي كيفن مكارثي أول أمس عن إطلاق تحقيق لعزل بايدن على خلفية إتهامات بالكذب على الأمة عاصفة من الجدل حيث أعتبر الكثيرون أن تلك الخطوة جاءت متأخرة كثيراً فما الذي دفع الجمهوريون لتلك الخطوة مع إقتراب نهاية ولاية بايدن الأولى بالفعل حيث من المقرر أن تشهد الولايات المتحدة الأمريكية ماراثون الإنتخابات الرئاسية فى نوفمبر من العام المقبل ؟.
هل يحول “ترامب” بين الجمهوريين وعزل بايدن؟
بالعودة إلى جلسات عزل ترامب الشهيرة التى قادتها أنذاك رئيسة مجلس الشيوخ الديمقراطية نانسي بيلوسي فقد يذهب السواد الأعظم من الناس إلى إعتبار محاولة الجمهوريين هى رد إعتبار جراء الشحن الإعلامي والسياسي الذي قام به الديمقراطيون فى محاولة عزل ترامب بشكل مهين لترامب بشكل خاص وللجمهوريون بشكل عام أو محاولة لإضعاف الديمقراطيون قبل الإنتخابات الرئاسية المقبلة .
وهو ما ربما يبدو منطقياً ,فبحسب يورو نيوز فقد مارس الفريق الموالي لترامب في الحزب الجمهوري ضغوطاً كبيرة من أجل عزل بايدن منذ انتخابه في 2020 حيث يرى كثير من المراقبين إن تحرك أنصار ترامب من أجل عزل بايدن الآن هو انتقام لمحاولة الديموقراطيين عزل ترامب مرتين عندما كان رئيسًا.
وبعدما حصلوا على الغالبية في مجلس النواب هذا العام، أكد النواب الجمهوريون بأن لديهم “شبهات خطيرة وذات مصداقية” حيال بايدن، وفق ما يقول رئيس المجلس كيفن مكارثي الآن.
ولكن هل يمكنهم ذلك الإجابة ربما فقد صدر فى عهد الرئيس الأمريكي قراراً يقضي بأنه لايمكن فتح تحقيق لعزل الرئيس إلا بتصويت الأغلبية ولكن على الرغم من سيطرة الجمهوريين على مقاعد الكونجرس بأغلبية ساحقة إلا أن إنقسامتهم الداخلية قد تحول دون فتح تحقيق لعزل بايدن.
حيث رفض عدد من الجمهوريين المعتدلين الأمر مؤكدين على إنهم غير مستعدين للتحرك في هذا الإتجاه فيما يسعى المحافظون للضغط بقوة لإتخاذ تلك الخطوة حيث شددت النائبة مارجوري تايلور جرين على إنها لن تصوت لتمويل الحكومة ما لم يصوت مجلس النواب على فتح تحقيق لعزل بايدن
رومني وترامب..أبرز إنقسامات الجمهوريين الإيدلوجية
نقل موقع بولتيكو عن حاكم ولاية يوتا السيناتور الجمهوري الشهير ” ميت رومني” أنه على الرغم من أنه لم يحسم أمره بشأن الإنتخابات الرئاسية القادمة إلا أنه لا يرى أن المنافسة بين ترامب وبايدن قد تكون مثمرة خاصة بشأن إيجاد حلول إيجابية لملفات كقضايا المناخ والديون مشيراً إلى إنه غير داعم لبايدن ولايمكن للديمقراطيون أن يأملوا فى نيل دعمه فى الإنتخابات المقبلة غير أنه لن يتحمل كذلك أن يمنح ترامب صوته كرئيساً لبلاده .
وكان رومني قد أتهم الرئيس الأسبق دونالد ترامب بإحداث فوضى حول العالم جاء ذلك خلال مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست أكد فيه على دعمه للرئيس فيما يصب فى مصلحة ولاية يوتا والولايات المتحدة مشيداً فى الوقت نفسه بأدائه فيما يتعلق بملفات الإصلاح الضريبي وتعيين قضاة محافظين ومكافحة الممارسات التجارية غير العادلة التي تتبعها الصين، واصفا هذه السياسيات بأنها “تتماشى مع فكر ومبادئ الحزب الجمهوري التي ركز على الدعوة إليها في السنوات الأخيرة.
فيما جاء رد ترامب محذراً رومني من التغريد خارج السرب حيث طالبه بأن يكون عضوا في الفريق.. جاء ذلك خلال تغريدة نشرها ترامب جاء فيها كنت أود أن يركز ميت على أمن الحدود وأشياء كثيرة أخرى يمكن أن يكون مفيدا فيها. فزت بسهولة وهو لم يفز. عليه أن يكون سعيدا لكل الجمهوريين. كن عضوا في الفريق وفز “.
ولكن رومني لم يتوقف عن مهاجمة ترامب حيث أعتبره المتهم الأول فى التسبب فى فوضى أحداث إقتحام الكونجرس الشهيرة .
تعليق الرئيس
وفى أول تعليق له على الأمر قال بايدن، خلال حفل لجمع التبرعات للحزب الديمقراطي في فرجينيا، إنه بدلاً من القلق بشأن التحقيق، “أنا أركز على الأشياء التي يريد الشعب الأمريكي أن أركز عليها”.
وعلى الرغم من ذلك التعليق المقتضب إلى أنه ربما تشهد الساحة السياسية الأمريكية أحداثاً أكثر سخونة سواء بين الجمهوريين داخل الحزب أو بين الجمهوريين والديمقراطيين.









