آراء ومقالات

نهاية العالم

بقلم: هدير القصاص 

أنقلب العالم الآن رأساً على عقب؛ أنتشرت الكوارث الطبيعية وتشعر و كأن الأرض تلفظ ما بها من غيظ فأنتشرت الزلازل والفيضانات فضلاً عن إنتشار الأوبئة والأمراض التى لا علم لنا بها بصورة تدعوا للذعر، وقيام رؤساء ظالمين على جميع البلدان. وإنتشار الفجور حتى فى بلد الحرمين الشريفين_غناء ورقص وحفلات وإباحة عدم إرتداء الحجاب الشرعي. والكثير والكثير.
أصبحت السماء تمطر و كأنها تصرخ غاضبة فتنشر لعناتها على الأرض ومن فيها وتغير الجو فلم يعد الشتاء يأتى فى موعده ولا الصيف فالفصول تغيرت، وأصبح الجو ناراً محرقة أو زمهريرا….
علاوة على إنتشار الحروب والفقر والجوع والتشرد والغلاء فأصبح الناس متخبطون فى الأرض و تراهم سكارى وما هم بسكراى و إنتشار الموت لدرجة أن الموتى لا تتدفن فالموت الجماعى كثير جداً مثلما حدث فى درنة/ ليبيا.
وبات الجنس البشرى ينقسم إلى قسمين: فاحش الثراء، أو فاحش الفقر؛ فقد أزيحت الطبقة الوسطى وباتت فاحشة الفقر.
رحماك يارب….
وكل هذا مع إنتشار الفجور _القتل والزنا والسرقة والربا والشذوذ و الطتفيف والغش والخيانه والتحول الجنسى والمتشبهين بالنساء والمتشبهات بالرجال والسماع للرويبضة وتحريف الكلم عن مواضعه والكذب…. إلخ
وبسبب كل هذه الأحداث المرعبة زاد عدد المسلمين فى العالم بصورة كبيرة جداً لدرجة أن فى الهند الكثير من حطموا أصنامهم بسبب دخول عدد هائل فى الإسلام. وعلى الجهه الأخرى زاد الفجور وطريقته وتعرض علينا الفتن ليل نهار لا يملون ولا يتراجعون فإنهم يريدون كل البشر فاجرون.
وهنا أتساءل: هل هو غضب الله على الأرض جميعا؟
هل هى مؤامرة واحداث حدثت بايدى البشر؟
هل يوم القيامة على وشك الحدوث؟
لا أدرى فإن كان هذا غضب من الله فنحن نستحق هذا من كثرة ذنوبنا… فعندما نقرأ فى قصص الأنبياء و نشاهد ذنوب القوم نجدهم مشهورين بذنب معين مثل قوم سيدنا لوط كانوا مشهورون بالشذوذ. وقوم عاد كانوا مشهورون بالكفر وعبادة الأصنام. وقوم ثمود عصوا رسولهم سيدنا صالح وعقروا الناقة. وذنب قوم سيدنا شعيب التطفيف فى الكيل والميزان…..إلخ.
أما نحن الآن جمعنا جميع ذنوب الأقدام السابقة و أضفنا لها فغيرنا فى خلق الله وجحدنا به وقمنا بفعل جميع الفواحش والموبقات.
أما بالنسبة إلى أنها مؤامرة فأنا أصدق أنهم يوجهوننا من زمان بعيد لنشر كل هذا و لكن الأهم أن هذه المؤامرة تنجح لإرادة الله بها. وهذه ليس بعجيب فالتكنولوجيا الآن أصبح كل شئ متاح حرفياً حتى أن هناك أمطار صناعية و أزدادت وجود الأقمار الصناعية والتى لا نعلم مدى قوتها على الأرض
ويوم القيامة قادم لا محالة اليوم…. الغد… العام المقبل… فإنها آتيه و كل من عليها فان
وبسبب كل هذه الأحداث والذعر الذى إنتبانا وهز كياننا؛ نفكر أن نعتزل العالم ولا ننتج ولا نحاول الإصلاح ولكن الله تعالى أمرنا بالعمل فقال فى سورة التوبة “وَقُلِ ٱعْمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ” كما أمرنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بأن نعمل حتى الموت قدر استطاعتنا. وعلينا التمسك بديننا وأن نربى أبناءنا عليه و نشد أذر إخواننا و نحاول نشر الدين مرة أخرى.
و كما قال عبدالله بن عمرو بن العاص: “اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً”

مقالات ذات صلة
زر الذهاب إلى الأعلى