حكايات

داعش الامريكية ..!

 

بقلم د.محمود عطية

جماعة «كوكلوس كلان» إحدى الجماعات العنصرية التى نشأت بعد انتهاء الحرب الأهلية الأمريكية التى جرت بين الشمال والجنوب (1861-1865) بسبب الخلاف حول مشروعية العبودية..

ومن المعروف أن العبيد فى أمريكا كانوا يعاملون بمنتهى القسوة وعدم الرحمة.. فبعد الحرب الأهلية ظهر العديد من المنظمات التى تدعو إلى مواجهة المد الكاثوليكى القادم من أوربا مثل: «جمعية حماية أمريكا» التى تنادى بالوقوف فى وجه الهجرة المتزايدة من الكاثوليك القادمين من النمسا وإيطاليا وألمانيا..

ولهذه الجماعة زى خاص عبارة عن ملابس بيضاء طويلة ويغطون وجوههم بأقنعة بيضاء لا يظهر منها سوى العين ولها شعار شهير وهو الصليب المحترق..

ويرى بعض المحللين أنهم متأثرون بـ«جماعة فرسان مالطا» ذات الطابع الأسطورى الغامض، وتعنى بالإغريقية «الدائرة»، مشكلتهم أنهم مزعجون قليلًا، يهوون الضجيج، ويشعرون بلذة عارمة حين يجوبون شوارع المدينة ليلًا متنكرين متخفين وراء أقنعة، ويجدون أنه من المدهش أن تصرفات صبيانية كهذه تثير هلع العامة، سيما فى صفوف العبيد المتناثرين فى أرجاء المدينة.

من أساليب تلك الجمعيات بث الشائعات للعمل على إثارة الناس وتهييجهم ضد الكاثوليك منها (أن البابا يطالب بحرق كل منزل ليس كاثوليكيا).. لتخويف الناس من الكاثوليك الذين يتبعون البابا وبتصديق تلك الشائعة يكون العنف ضدهم وقتل وحرق منازلهم مبررًا وما هو إلا دفاع عن النفس وعن الوجود.. فقتلوا العديد من الأشخاص وحرقوا المنازل وبثوا الرعب فى نفوس الكثيرين.

وجماعة «كوكلوس كلان» يؤمنون بتفوق الجنس الأبيض على باقى الأعراق وأن معتقدهم أفضل المعتقدات ويحملون مشاعر العداء للسود واليهود والكاثوليك والمدافعين عن الحقوق المدنية وغيرهم.. والحكومة الأمريكية قامت بعدة حملات على هذه الجماعات وجماعة «كلوكلوس كلان» تحديدا وبدأ نشاط تلك الجماعات ينحسر..

لكن لايزال لهذه الجماعة وجود فى أمريكا أى نعم وجود ضعيف لكن يشكل خطرا على كل المكتسبات المدنية وحقوق الإنسان.. والخطورة فى أنها تمارس وجودا فكريا بعيدا عن الاساليب المادية القديمة.

زر الذهاب إلى الأعلى