

بقلم: سعيد الخولى
سعداء والله أعلم
أصبحت أزمة المياه واضحة المعالم تترك آثارها على مأكل الناس ومشربهم،ويبدو الأثر واضحا بشدة وسلعتان مهمتان تتنافسان في الارتفاع الجنونى؛وهما الأرز والسكر.ولا يحتاج الأمر لجهد كبير ليستنتج سببا مهما من أسباب الأزمة وهو تأثير نقص المياه على مساحات محصولى الأرز وقصب السكر اللذين يعتمدان على استهلاك كميات كبيرة من مياه الرى.ويكون الحل بتوفير النقص في الكميات بالاستيراد من الخارج بالعملة الصعبة التي تزداد صعوبة وتؤثر مباشرة في لهيب الأسعار.
ويلفت نظرى حملات ترشيد المياه البدائية فيستفزنى منظر عم سعيد على الفضائية المصرية قناة الغلابة وهو يتوضأ من الحنفية بإسراف ،والرجل الموظف الغلبان سعيد اللى مش لاقي أرز بلدي على البطاقة في الجمعية بسبب أزمة المياه.وأبويا الحاج سعيد فى البلد ينزح من تحت الأرض مياه ارتوازى كى يروى بها الزرع ..وسعيد بيه مهموم بتوفير مياه لسعيد باشا لزوم حمام السباحة وملعب الجولف فى الكمباوند أو الساحل أو أى بورتو.
ألا يعلم عم سعيد أن الإسراف ولو في الوضوء منهي عنه وحرام. أما الحاج سعيد فليس ضروريا أن يأكل أرزا بلديا على البطاقة، وعليه أن يسمع كلام مدير الجمعية ويأخذ بدلا منه أرز صينيا أو حتى بسمتي ـ مش مهم فرق السعر من عشرين لتلاتين لأربعين فنصيبه من التموين خمسون جنيها توفر له كيلو أرز بسمتى !
أما أبويا الحاج سعيد فى البلد فليحمد ربنا أنه يجد مياها ارتوازية تحت الأرض ،بلاها ترعة ولا نيل حتي لوكانت الأرض بين الاتنين فأزمة مياه النيل لاتخفى على أحد مع كارثة سد النهضة.أما سعيد بيه فعدّاه العيب وقزح أنه يوفر لسعيد باشا مياه حمام سباحة القصر وملعب الجولف في الكمباوند أوفي فيللا الساحل أو بورتو أو مارينا لزوم الصيف، ماهو برضه بيتعب ومحتاج يرتاح ويترفه ويتبغدد ويعيش مع ولاده سعداء ـ جمع سعيد ـ بعيدا عن الدهماء..
كل خوفي ان يغضب منى سعيد بيه أو سعيد باشا ظنا منهما أننى أحقد على أحدهما والعياذ بالله،وربنا أعلم بالنيات ، وياسعيد بيه وسعيد باشا أنا أيضا اسمي سعيد وأتمني أن يكون لي من اسمي معكما نصيب لكن كل خوفي إن أبويا الحاج سعيد يقول مش لاعب وبلاها زرع أبوّر الأرض وأبيعها مباني وأروح أشتري فيللا في مارينا أو شقة دوبلكس في كمباوند وهناك المية بالراحة والخضرة من غير حرت ولا رى ولا وجع دماغ ، غير أن الوجه الحسن بالكوم.






