آراء ومقالات

رؤيا حقيقية ..أم أضغاث أحلام ؟!

 

 

بقلم: كريمة الهواري

مقالات ذات صلة

 

رِتم الحياه أصبح سريعاً حتى طال الحِكَم والنصائح

بما إننى من مُحبّي وعُشاق كل ما هو قديم،أثناء تقليبى فى الهاتف جذبت إنتباهى صورة لِباب خشبي قديم جداً تفوح منه رائحة الماضى،ما جذب إنتباهى أكثر عبارة مُدوّنة بجانب الصورة لأحد فلاسفة العصر المودرن تقول .. ” إن حلم ضاع..إحلم بغيره “

من الواضح أن قائلها أيضاً بيواكب سُرعة العصر

وكمن يحسب أنه أوجز فأنجز وهو فى الواقع لم ينصف ولم يحسن

وتقمُص دور الفيلسوف وقام بإنتقاء الكلمات الخمس لمقولته بحكمة،موجهاً كلامه للمُتلقى واللعب على أوتار خيباته وإنتكاساته وحثّه على التغافل والتكاسل عن السعى خلف أحلامه وأن ليس هناك وقت ” شَقلِب وإقلِب ” إللى بعده.

 

فى نفس اللحظة تذكرت إقتباس يُبطل ما حدّثنا

به الفيلسوف المودرن أعلاه  

ويمحو ما قاله تماماً وكإن شيئاً لم يكن.

 

الإقتباس من كتاب مازال تحت القراءة يحمل عنوان ( فجّر طاقتك الكامنة فى الأوقات الصعبة)

للكاتب الطبيب وعالم النفس ” ديفيد فيسكوت “

 

يقول….!!

” إن حلمك هو مهد موهبتك..إن إيمانك بحلمك يجعله حقيقة.

إستسلم لحلمك..أطلق نفسك له..إحلم الحلم الذى كان بداخلك للأبد. 

كُن كالطفل فى أحلامك..قدّر قيمة القُرب..إلعب بالنور.

إفقد ذاتك فى حواسك وانظر للعالم برؤية جديدة.

كُن البطل فى أحلامك

إنقذ الأمم..أعبر الطوفان..اقهر الشّر..إبن السلام.

إن العالم يحتاج إلى أحلامك فانقلها إليه.

إنك ما تعبر عنه من أحلامك..

طالب أحلامك وحددها إنك تتحد نفسك

بأن تعيش أحلامك “

 

إقتباس مُحفز وداعم ومُشجّع وطوق نجاة ينتشلك من القاع إلى القمة

عصاة سحرية تدفعك للنبش فى أحلامك القديمة وإزاحة الغبار عنها والسعى على تحقيقها.

بل كبسولة طبية إن جاز التعبير تتبرأ

بها روحك من آثار جروحك التى تفتحت مجدداً حين تذكرت أحلامك المؤجلة التى لم تتحقق بعد

إبان تلك العبارة التى قرأتها للفيلسوف المودرن إياه 

 

عزيزي القارئ

كلما شعرت بالإحباط وأرهقتك كثرة المحاولات لا تتراجع،أبشِر فأنت على حافّة الوصول للهدف..سيُباغتك ضوء يُحطِّم كل زوايا اليأس من حولك ويوقد بداخلك الأمل والطموح والإصرار والتحدى من جديد

ستوقن إن كان الأمس أمسىَ فاليوم بين يديك وإن كان اليوم سوف يلملم أشيائه ويذهب فتتذّكر إنه مازال هناك الغد لم يأتي فيطمئن قلبك لِغدٍ أفضل.

فلا تأسف على الأمس لأنه لن يعود،ولا تحزن على اليوم فهو حتماً سيرحل.

ولا تعطى لعقلك فرصة للبحث عن حلم خذلك لأنه لم يكن من البداية حلم .. بل أضغاث أحلام.

فالأحلام الحقيقية لا تهجُر صاحبها ولا تشيخ

ولكنك فقط حاول مُجدّداً بألا تستسلم وأن تجعل من حالة الهزيمة والإنكسار بداية طريق أخر لتحقيق الحلم 

كُن دائماً ضد التيار وحارب من أجل أحلامك.

إخفاقك مرة وإثنان وثلاثة وعشرة ليس مقياس للحكم على ذاتك

فالنجاح والفشل وجهان لعملة واحدة المهم إنك تتعلم من التجربة

وضع نصب عينيك دائماً أن التجارب الفاشلة تكسبنا الخبرة والناجحة تمنحنا الثقة ..

وأن للنجاح طريق واحد وللفشل أبواباً كثيرة،وأن الفشل لا يَهدِم بل بالعكس بنَّاء فهو من بنيَ العُظماء

فكَمّ من عظماء لم يذوقوا طعم النجاح إلا من بعد تجارب عديدة فاشلة ولو أنهم إستسلموا منذ المرة الأولى ما كادوا اليوم يُذكَروا

وكأنهم لم يأتوا للدنيا إلا كعابرى سبيل

 

(توماس أديسون ) الذى قام بتسعة آلاف وتسعمائة تسعة وتسعون تجربة إختراع فاشلة،قبل أن ينجح ويخترع الكهرباء قيل عنه فى صغرهُ إنه أغبىَ من أن يتعلّم أي شيء.

( تولستوى ) الأديب الروسي الشهير مؤلف رواية الحرب والسلام، الرواية الأشهر فى تاريخ الأدب الروسي أو كما أُطلِقَ عليها إلياذة العصور الحديثة،

أثناء دراسته الجامعية تم طرده من الجامعة وقيل عنه أيضاً إنه غير قابل للتعلُّم.

 

( هنرى فورد ) صاحب شركة فورد العالمية لصناعة السيارات الفخمة،فشل و أفلس خمس مرات قبل

أن ينشأها.

 

إذن للفشل جانب مُنير ومُشرق لا يراهُ إلَّا أصحاب الأهداف والإرادة الحقيقية،فهو من يقودَهُمّ ويرشدهم إلى طريق النجاح

إذا كان لديكم أحلام تسعون إليها وتأملون تحقيقها

فلا تيأسوا من التحدى مهما كانت العقبات،فكُلّ أمرٍ مستحيل يحيط به ألف أمر ممكن .. فقط حدّدوا أهدافكم وثِقوا بأنفسكم.

 

وأعلم عزيزى القاريء

أن ما بين الأحلام وتحقيقها هناك إرادة قوية إن وجِدت سوف يصبح الحلم رؤيا حقيقية…وإن لم توجد فهذه أضغاث أحلام.

زر الذهاب إلى الأعلى