

موسوليني الديكتاتور الذى علق على المشنقة من أرجله وعشيقته
بقلم الدكتور: محمود عطية
لم يكن يدرى وهو يخطب في شعبه أنه يتنبأ بنهايته حيث قال : (( أتبعوني كلما تقدمت بكم إلى الأمام ، أما إذا تراجعت فاقتلوني ، وإذا هزمت فانتقموا منى وعلقونى من ساقي))
أنه الزعيم الإيطالى الفاشى موسولينى الذى ظل متربعًا على عرش إيطاليا أكثر من أحدى وعشرين عاما وبتأييد وعون من الغالبية الساحقة من الشعب الإيطالى..
الا أن الدكتاتورية العمياء وأحلامه التوسعية والأهوال التي لاقاها شعبه كانت سببا فى تحديد خاتمة هذا الزعيم إذ وصل الأمر فى تحول شعبه عنه بنسبة 99%!.
ولد موسولينى 29 يوليو 1883 بإحدى قرى ايطاليا لأم مدرسة وأب حداد..وعرف عنه فى صباه الطموح وسعيه للرقى وكان كارها لكل الامتيازات التى تفرق بين طبقات الشعب..
وطموحه الشديد جعله يقول لأمه ذات يوم
( لسوف أهز العالم بأسره)..ومع ذلك شخصيته جمعت بين العديد من التناقضات من ناحية كان مولعًا بالقراءة ومطالعة كل الصحف ..ومع ذلك كان يختلط بالشباب من اعتادوا على السرقات والمترددين على الحانات للرقص والسهر ومجالسة النساء.
ضاق بما يحدث فى ايطاليا فهاجر إلى سويسرا عام 1902 ومكث حتى 1904 حيث تم استدعاؤه لأداء الخدمة العسكرية ثم عين مدرسًا لكنه كان شديد الطباع مع طلابه
حتى أطلق عليه لفظ (الطاغية) واستمر فى حياته مابين شرب الخمر ومغامراته النسائية .
وفى ذلك الحين انضم للحركة الاشتراكية وعين سكرتيرا لفرع الحزب الاشتراكي بأحد الأقاليم ورأس صحيفة اشتراكية شعارها (حرب وفى الحرب لا مجال لذوى العواطف والإنسانية)..وفى تلك الأثناء تزوج وانجب عام 1910 ابنته (ايدا) وكان يعتقد فى ذلك الحين أن يلاده فى حاجة إلى حرب طبقات لا إلى حروب استعمارية لذا كان اعتراضه بقوة على احتلال بلاده لليبيا وتم سجنه لمدة خمسة أشهر لقيامه باضطرابات.
وعقب نشوب الحرب العالمية الأولى أخذ يدعو لحياد إيطاليا فى بادىء الأمر ثم انقلب يدعو للحرب فى صفوف الحلفاء حتى دخلت إيطاليا الحرب فى صف الحلفاء..
وفى عام 1910 اخذ يؤازر العمال فى مطالبهم واضرابهم واحتلالهم للمصانع واستطاع مع بعض أعوانه الفاشيين أن ينجحوا فى العام التالى فى الانتخابات
وما لبث ان عين رئيسًا للوزارة عام 1922 استبشر الإيطاليون خيرا فى بداية حكمه بتحقيق أحلامهم بإعادة مجد الإمبراطورية الرومانية إلا أن هذه الاحلام قد تلاشت أمام طباعه وما اتسم به من ديكتاتورية شديدة.
.إذ تولى سبع وزارت مهمة وجمع بين السلطات الثلاثة فى الدولة فقضى على مبدأ الفصل بين السلطات..واخذ شعوره يتزايد يوما بعد يوم فقضى على معارضيه لينفرد بالحكم دون ادنى معارضه من احد.
“انتشار الفاشية”
واتسم تعامله مع زعماء حزيه والوزراء بالجفاء الشديد..وانتشر الفاشيون فى ايطاليا يرتكبون المذابح ويقمعون كل صوت للمعارضة على الرغم أن الفاشية زعمت فى أول الأمر أنها بعثت بعثا جديدا لإحياء بقايا الأمة الرومانية القديمة ونشأت فرق القمصان السوداء رمزا للدمار ..وأخذت ترتكب الجرائم البشعة.
ووجهت الفاشية معاركها ضد معارضى موسولينى حتى انه فى خلال الشهور الثلاثة الأولى من حكمه تم اغتيال ثلاثة من نواب المعارضة فى البرلمان والاعتداء على عشرات آخرين علاوة على اغتيال المعارضين فى السجون وذلك بتجريعهم زيت الخروع الممزوج بالبترول.
وظهر ولع موسولينى بارتداء الملابس الرسمية بلا مناسبة..ثم أولع حبا بـ (كاريتا بيتاشتى) وهى ذات جمال وكانت محبه لموسولينى منذ الصغر ..وبدأت تترد عليه علنا فى قصر البندقية دون ارتباط رسمى وأخذ نفوذها داخل البلاد فى التزايد واقترب منها الكثير تقربا للحكم وتزلفا للسلطة.
المصدر:
اشهر حوادث الإعدام على مر التاريخ ___ اسامة توفيق عبد الهادى___ مكتبة مدبولى

