

تقرير بقلم: غدير سامي
تصدر خبر ترشح الفيلم المصري “فوي فوي فوي” للمنافسة على جائزة أوسكار، مؤشرات البحث على جوجل خلال الأيام الماضية، حيث أعلنت نقابة المهن السينمائية في مصر منذ أيام عن ترشيح فيلم “فوي فوي فوي” للمخرج عمر هلال، للمنافسة على جائزة أوسكار أفضل فيلم عالمي في الدورة السادسة والتسعين لجوائز الأوسكار.


الفيلم بطولة محمد فراج ونيللي كريم وبيومي فؤاد وطه الدسوقي وأمجد الحجار وبسنت شوقي وحجاج عبد العظيم وحنان يوسف ولبنى ونس، وبدأ عرضه في دور السينما بداية سبتمبر الجاري.
صرحت الناقدة الفنية فايزة هنداوي، عضو لجنة اختيار الفيلم المرشح لتمثيل مصر في سباق الأوسكار، بأن “مستوى الأفلام المعروضة على اللجنة هذا العام كانت جيدة مقارنة بالعام الماضي، والتي قررت اللجنة وقتها حجب ترشيح أي فيلم لجائزة الأوسكار، مما كان بمثابة جرس إنذار لصناع الأفلام المصرية، وهو ما انعكس على جودة الأفلام هذا العام”.
وقالت هنداوي، في تصريحات خاصة لـCNN بالعربية ، أن “كل أعضاء اللجنة شاهدوا كل الأفلام المعروضة على مدار العام الحالي، وتم اختيار قائمة قصيرة ضمت 5 أفلام وهي (وش في وش)، و(19 ب)، و(بيت الروبي)، و(الباب الأخضر)، و(فوي فوي فوي)، وتم اختيار الأخير لترشيحه لسباق أوسكار؛ لأن الفيلم الأكثر اكتمالًا سواء على مستوى عناصر الفكرة، والإخراج، وأداء الفنانين، والديكور، وحسم الفيلم التصويت بأغلبية مطلقة”.


وتابعت أن “اللجنة تراعي كل معايير النزاهة والموضوعية في اختيار الأفلام، ولذا يستبعد أي عضو يشارك أحد أقاربه في الأفلام المعروضة على اللجنة؛ لضمان اختيار العمل الذي يستحق تمثيل مصر في الجائزة العالمية”.
وحول فرص فوز فيلم “فوي فوي فوي” بجائزة الأوسكار، قالت الناقدة الفنية، إن “الفيلم المصري جيد على مستوى جميع عناصر العمل، ولكن لا يمكن التكهن بقدرته على المنافسة، إلا بعد مشاهدة الأفلام المرشحة من الدول المشاركة بالجائزة، ونظرة لجنة التحكيم للأفلام التي تستحق الجائزة”.
تمنح أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية جائزة الأوسكار لأفضل فيلم بلغة أجنبية منذ عام 1945.
ولقد حددت الأكاديمية الفيلم الأجنبي بأنه أي فيلم طويل(أكثر من 40 دقيقة) وينتج خارج الولايات المتحدة ولا تكون الأنجليزية لغة المحادثة الرئيسية
والأفلام التي تنطبق عليه هذه الشروط تكون مؤهلة للتنافس على الجائزة، وتأتي إيطاليا في مقدمة الدول التي فازت افلامها لجائزة الأوسكار في هذا المجال حيث فازت 10 مرات من أصل 27 ترشيح تليها فرنسا بـ ٩ جوائز من أصل 34 ترشيح ثم اسبانيا بـ 4 جوائز من أصل 19، ومن الشرق الأوسط رشح لهذه الجائزة إيران عام 1998 عن فيلم اطفال الجنة Children of Heaven وفلسطين عام 2006 عن فيلم الجنة الآن Paradise Now وإسرائيل عن فيلم وراء القبضان سنه 1985 “מאוחרי הסורגים”.
ترشيحات مصرية سابقة
قدمت مصر أفلامًا ليتم النظر فيها لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم روائي دولي منذ عام 1958، عندما أصبح فيلم «باب حديد» ليوسف شاهين أول فيلم أفريقي وأول فيلم عربي يقدم للتنافس على الجائزة.
وضمن الأفلام التى ترشحت للأوسكار: دعاء الكروان 1959، المراهقات 1960، وإسلاماه 1961، اللص والكلاب 1962، أم العروسة 1963، المستحيل 1965، القاهرة 30 (1966)، المومياء، 1969، امرأة ورجل 1971، زوجتى والكلب 1971، إمبراطورية ميم 1972، أريد حلا 1975، على من نطلق الرصاص 1975، (إسكندرية ليه) 1979، أهل القمة 1981، إسكندرية كمان وكمان 1990، أرض الأحلام 1993، المصير 1997، أسرار البنات 2001، سهر الليالى 2003، بحب السيما 2004، عمارة يعقوبيان 2006، فى شقة مصر الجديدة 2007، الجزيرة 2007، رسائل البحر 2010، الشوق 2011، الشتا اللى فات 2013، فتاة المصنع 2014.
ومنذ انطلاق جائزة الأوسكار عام 1947، ترشح لها أكثر من 59 فيلًا مصريًا، وترسل مصر للجنة المختصة بإرسال الفيلم إلى إدارة الأوسكار فيلما كل عام منذ 1958، وهى السنة التى أرسل فيها فيلم “باب الحديد” للمخرج العالمى الراحل يوسف شاهين، عدا عام 2015، فبعد اختبار فيلم “بتوقيت القاهرة” للنجم الراحل نور الشريف، تأخر مخرج الفيلم على موعد التسليم ولم يستطيع اللحاق بمرحلة التقديم، وهذا هو العام الوحيد الذى لم يتم فيه اختيار فيلم يمثل مصر فى المرحلة الأولى من ترشيحات الأوسكار على جائزة أفضل فيلم.
وحصد 35 صوتًا من أعضاء اللجنة لفيلم «يوم الدين» للمخرج أبوبكر شوقي الذي رشح لأوسكار أفضل فيلم دولي عام 2018. وفي عام 2021 رشح فيلم «سعاد» للمخرجة أيتن آمين، للترشح لأوسكار أفضل فيلم دولي، بعد أن فاز بأغلبية الأصوات متفوقا على فيلم «كباتن الزعتري» للمخرج على العربي.
أما فيلم «شيخ جاكسون» بطولة أحمد الفيشاوي وإخراج عمرو سلامة اختارته اللجنة عام 2017 لخوض ترشيحات أوسكار أفضل فيلم دولي، و اختارت اللجنة فيلم «اشتباك» للمخرج محمد دياب للترشح لأوسكار أفضل فيلم دولي، عام 2016، لكن الفيلم لم يكمل رحلته لقائمة التصفيات التي تضم 5 أفلام.
واشتهرت الأكاديمية المصرية في السنوات الأخيرة باختيارها أفلام الساعة المثيرة للجدل في الوطن، فمثلًا أطلق المسيحيون الأقباط دعوى قضائية فاشلة ضد تقديم فيلم «بحب السينما» عام 2004، بينما حاول عشرات من البرلمانيين المصريين وعدد من رجال الدين المسلمين بالمثل حظر «عمارة يعقوبيان» لتصويره للأصولية الإسلامية وخاصة الشذوذ.
مصر لا تستطيع الوصول
لا شك أن جائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبى، من أهم الجوائز التى يسعى إليها معظم صناع السينما حول العالم، ولأسباب غير معروفة، لم يستطع أحد أن يعرف السبب الرئيسى لعدم قدرة الأفلام المصرية على المنافسة من أجل الفوز بالجائزة.
وظلت الأفلام المصرية غير قادرة على الوصول إلى القائمة الطويلة، والمكونة من 83 فيلم تقريبا من جميع بلدان العالم، يتم تصفيتها إلى 5 أفلام مرشحة رسميًا لنيل الجائزة، إذ يحاول صناع السينما فى مصر عام تلو الآخر من أجل الوصول الترشيح الرسمى.


ويرى بعض النقاد أن عدم وصول أي فيلم مصري للجائزة يعود في بعض الأحيان لأسباب سياسية، فمثلا فى العام 2007 عندما رشح فيلم “الجزيرة” للنجم أحمد السقا، وتمت المفاضلة بينه وبين فيلم إسرائيلى، دخل الفيلم الإسرائيلى المنافسة وخرج “الجزيرة”، بينما يرجح العديد من النقاد أسباب استبعاد الأفلام المصرية لجودة الفيلم









